توما حميد – فوائد الصيام الاسلامي، حقائق علمية ام شعوذة وتضليل!!

نسمع الكثير عن فوائد الصيام لصحة الانسان، حيث تتبارى وسائل الاعلام ومنابر المساجد في العالم العربي وفي الدول التي للاسلام السياسي نفوذ فيها بالحديث عن فوائد الصيام الاسلامي وتجرى المقابلات مع مثات بل الاف من الاطباء والعلماءوالكوادر الصحية والمختصين في المجالات المختلفة عن اهمية الصيام للانسان من نواحي متعددة وتاثيره الايجابي على اعضاء واجهزة الجسم المختلفة. لكن الدلائل العلمية تثب بشكل مستمر بطلان تلك الادعاءات و حقيقة كونها لاتستند على اسس علمية او كونها في افضل الاحيان محاولات حركة سياسية استخدام العلم ولو بشكل مشوه للدفاع عن اراء ايدولوجية وسياسية. كل ما يقال او يكتب عن اهمية الصيام والذي يفترض ان يكون علميا في الحقيقة لايتعدى ادعاءات سطحية وتضليلية ليس لها اي علاقة بالعلم. في المقابل تبرز ادلة بشكل شبه يومي تؤكد اهمية اكل وجبات صغيرة ومنتظمة بدلا من اهمال وجبة او وجبيتين يوميا ومن ثم التهام كميات كبيرة في وجبة واحدة او وجبتين. من اجل القاء المزيد من الضوء على حقيقة مايقال عن فوائد الصيام الاسلامي الذي يمس ملايين البشر نحاول الرد على اهم ادعاءات الاسلاميين بهذا الخصوص.
 
قبل الحديث عن تفاصيل التاثيرات المحددة للصيام على الانسان لنتطرق اولا عن التاثيرات السلبية العامة للصيام؟يتسبب الصيام بالشعور باعراض مثل التعب وقلة التركيز و التوتر والنعاس و الصداع والدوخة والامساك وتشنج العضلات والغثيان والام المعدة والكابة واضطرابات النوم ورائحة الفم والجسم غير المرغوبة اضافة الى الاحساس بالجوع. كل هذه الاعراض لها تاثير على قدرة الفرد على العمل و التعلم. ان هذه الاعراض السلبية هي نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم والجفاف واضطراب في روتين الجسم والساعة البايولوجية. فالتغير في مواعيد الوجبات يصاحبه تغير في روتين النوم مثل النوم لفترات قصيرة بسبب النوم المتاخروالصحو المبكر لاكل السحور والنوم اثناء النهار و التي قد توثر على انماط الساعة البايولوجية اي نمط السيركادين ( نمط ليل- نهار) للنظام الهرموني والنظام العصبي- الهرموني.العديد من البارمترات في الجسم لها نظام سيركادين. ان تغير في نمط النوم يؤثر على نشاط الجهاز العصبي و ميلاتونين التي تلعب دور في تنظيم انماط السيركادين. ويزيد الامتناع عن التدخين عند المدخنين والكافايين وغيرها من المواد المدمنة من شدة تلك الاعراض وخاصة التوتر.

دعنا الان نتحدث عن التاثيرات المحددة للصيام الاسلامي
يدعي الاسلاميون ان الصيام طريقة مهمة لفقدان الوزن الذي هو السبب وراء الكثير من المشاكل الصحية مثل النوع الثاني من السكري وامراض القلب والجلطة الدماغية وارتفاع ضغط الدم وداء الملك وسوفان المفاصل والعديد من انواع السرطان وغيرها.
لقد اجريت عدد كبير من الدراسات التي تدحض هذا الافتراض بشكل قاطع.الغالبية العظمى من الهيئات العلمية والاطباء وعلماء التغذية والفسيولوجين المعتبرين يتفقون بان الصيام ليس طريقة لفقدان الوزن. الدراسات تؤكد بان عدم اخفال الوجبات الاساسية وخاصة الفطور مهم لمنع السمنة. في الحقية ان الدراسات الجديدة تؤكد بان اكل خمس وجبات بدلا من ثلات وجبات هو نمط غذائي اكثر صحي وطريقة اكثر فعالة لفقدان والحفاظ على الوزن.
قبل الحديث عن التفسير العلمي لنتائج هذه الدرسات يجب ان نتحدث عن بعض المسائل الاساسية.
الايض هو مجموعة العمليات( في الخلايا الحية) التي تنتج الطاقة الضرورية للعمليات والنشاطات الحيوية لجسم الانسان بما فيها فعاليات اجهزة واعضاء الجسم المختلفة مثل وظائف القلب والرئة والكلية والكبد واعضاء الجهاز الهضمي المختلفة والدماغ وغيرها من الوظائف التخصصية ووظائف يشترك فيها اكثر من عضو وجهاز مثل المحافظة على الحرارة و خلق خلايا جديدة و اصلاح الجروح. للجسم معدل ايض وهو المعدل الذي يحرق به السعرات الحرارية او الكالوري ويحولها الى طاقة وهي تتراوح عند الانسان البالغ في الوضع الطبيعي بين 2500 الى 3000 كالوري في اليوم. ان عمليات الايض تستمر حتى عندما يكون الانسان نائما اوساكنا. يتاثر معدل الايض من بين عوامل اخرى بالطعام الذي يتناوله الانسان وبنشاطه الفيزيائي.
هناك ثلاث مكونات اساسية لصرف الطاقة في الانسان وهي معدل الايض القاعدي والتاثير الحراري للاكل وتوليد الحرارة عن طريق الفعالية. هناك مكونات اخرى صغيرة لصرف الطاقة في الجسم مثل تاثير الحالة العاطفية وغيرها. معدل الايض القاعدي هو كمية الطاقة المستهلكة عندما يكون الفرد في وضع الراحة التامة في الصباح بعد اخذ قسط وافي من النوم.
في الشخص الذي يصرف معظم وقته جالسا معدل الايض القاعدي يساوي 60% من الطاقة المصروفة يوميا. التاثير الحراري للاكل هي الزيادة في الطاقة المصروفة التي ترافق هضم الطعام وامتصاصه وخزنه ويمثل 10-15% من مجموع الطاقة المصروفة. وتوليد الطاقة نتيجة الفعالية لها مكونين وهي توليد الطاقة عن طريق الفعالية الفيزيائة وتوليد الطاقة عن طريق الفعالية غير الفيزيائية وتمثل 25-30% من مجوع السعرات التي تحرق يوميا. ان توليد الطاقة عن طريق الفعالية الفيزيائية هي الجزء الرئيسي من توليد الطاقة عن طريق الفعالية وهي تترافق مع كل الفعاليات اليومية التي يقوم بها الفرد ككائن مستقل. اما توليد الطاقة عن طريق الفعالية غير الفيزيائية فهي تشكل جزئ بسيط من الطاقة المصروفة، ولها مكونات كثيرة جدا مثل نوع الوظيفة الذي يؤديها الشخص و التسلية الذي يمارسها ومستوى الملل والاسترخاء ولذلك فهي صعب الدراسة.
ان فقدان الوزن يتم عن طريق خلق نقص في الطاقة. فاذا كان معدل ايض شخص ما 3000 كالوري فانه سيفقد الوزن اما باكل اقل من هذا المقدار من الكالوري او عن طريق صرف مقدار اكبر عن طريق زيادة النشاط الفيزائي او الاثنين معا. ان الصيام لايؤدي الى اي من الاثنين بل العكس.

عندما يحرم الجسم من الاكل فانه يفسر قلة السعرات الحرارية بمجاعة. لذا فان الجسم يدخل في حالة يخفض فيها معدل الايض بشكل كبير من اجل ادخار المخزون في الجسم وخاصة من الدهون من اجل تامين الجسم ضد الفترة القادمة من المجاعة وهو مايسمى بميكانيزم البقاء.فاثناء المجاعات يتعلم الجسم بسرعة التخلص من بعض الوظائف غير الاساسية للبقاء والتي تستنزف الطاقة المتوفرة اوالتي تؤدي الى نتائح غير مرغوب بها في وقت تشهد انخفاض شديد في الطاقة المتوفرة مثل انجاب الاطفال. اذ يبطا نمو الشعر والاظافر وتنخفض درجة حرارة الجسم وينخفض معدل دقات القلب ومعدل التفس ويبطا عمل الجهاز الهضمي ويصاب الانسان بالنعاس ويبطا معدل معالجة المعلومات من قبل الدماغ وتقف الدورة الشهرية عند المرأة الخ. الكثير من استجابات الجسم للمجاعة تبدا بعد ساعات من عدم حصول الجسم على الاكل اي بعد حذف وجبة او وجبتين اكل مما يعني انخفاض عدد السعرات التي يحرقها الجسم لذا يصعب على الانسان فقدان الوزن اثناء الصيام. والاهم هو ان معدل الايض الجديد الذي يتميز بقلة قدرة الجسم على حرق الدهن يستمر لبعض الوقت بعد نهاية الصيام وبعد ان يبدا الشخص اسلوب وعاداة الاكل الاعتيادية وهذا يؤدي الى زيادة الوزن. يجب ان لاننسى بان الوزن الذي قد يفقد اثناء الصيام في اكثر الاحوال ليس وزن حقيقي بل سوائل ولكن حتى اذا فقد الوزن في المدى القصير فان الصيام عادة ما يجعل الجسم بحاجة الى كسب الوزن من جديد، حيث يصبح الانسان اكثر جوعا ويشتهي الاكلات الدسمة اضافة الى فقدان القدرة على حرق السعرات.
من جهة اخرى ان الغاء وجبات كما يحدث مع الصيام الاسلامي الذي يمتد بين 12 و16 ساعة يوميا حسب الموسم الذي يصادف فيه شهر الصيام يؤدي الى التورع من الجوع الذي يؤدي الى التهام كميات كبيرة من الاكل بين الفطور والسهور تفوق ما يلتهمه الانسان في اليوم العادي. ويلتهم الاكل في فترة يكون فيها الانسان اقل حركة.كما ان الانسان بشكل عام يكون اكثر خمولا اثناء فترة الصيام.
ان كل شخص يولد مع مفتايح التحكم بالشهية، فاثناء الاكل ياتي شعور بانتفاخ بسيط والشبع بشكل تدريجي يمكن الانسان من ان يقرر متى يتوقف عن الاكل. ان مفتاح التحكم هذا ياخذ وقتا لكي يبدا بالعمل، لذا فان الاكل بسرعة الذي يحدث عادة عندما يكون الانسان يعاني من جوع شديد يجعل الشخص ياكل بافراط قبل ان يشعر بالانتفاخ اي قبل ان يبدا مفتاح الشهية بالعمل.
في حين ان اكل وجبات متعددة وخاصة وجبة الفطور يساعد على فقدان الوزن . فاكل وجبات متعددة يمنع الجوع الشديد ويكبح الشهية مما يساعد على عدم الافراط في الاكل في دفعة واحدة. ان اكل خمسة وجبات كبيرة سوف لن يساعد على فقدان الوزن ولكن اكل خمسة وجبات عادة ما يساعد الانسان على عدم الافراط في الاكل وبالتالي على تقليل كمية الاكل التي يتم تناولها في اليوم الواحد.
كما ان اكل وجبات متعددة وخاصة وجبة الفطور يساعد على تنشيط الايض ويساعد على حرق سعرات او حريرات بشكل اكثر فعال. يعتقد بان نسبة الزيادة هي 10% من المجموع الكلي للسعرات التي تحرق في اليوم الواحد. اي ان اكل نفس كمية من السعرات ولكن موزعة على عدة وجبات خلال اليوم يساعد الجسم على حرق سعرات اكثر مما اذا التهم نفس المقدار من السعرات على شكل وجبة واحدة او وجبتين لان هرمونات الغدة الدرقية المهمة لتنشيط معدل الايض تبدا بالهبوط بعد ساعات من اكل وجبة طعام لذا فان اكل وجبات متقاربة تحافط على هذه الهرمونات.كما ان الحرارة التي ينتجها الجسم، اي ان عدد الكالوري التي يحولها الجسم الى حرارة تزداد بعد كل وجبة وهو ما يسمى بالتاثير الحراري للاكل المذكور اعلاه.
ان فقدان الوزن عن طريق الصوم هي محاولة لفقدان الوزن بسرعة التي تنتهي بالفشل عادة لان الوزن يكتسب ببطئ ويمكن التخلص منه ببطئ. ان السمنة تنتج عن اشهر وسنوات من اختلال الطاقة اي تناول سعرات اكثر من التي تصرف. لاعطاء فكرة عن بطئ فقدان الوزن،يفقد الانسان البالغ 1000 كالوري من خلال ساعة من الرياضة على الدراجة الهوائية ونصف ساعة من الركض الاعتيادي تصرف بين 200-400 كالوري اعتمادا على الوزن وشدة الرياضة والعمر، في حين ان الكغم الواحد من شحم الجسم يحتوي على 8750 كالوري.
لذلك فان الانسان العادي مهما صام او مارس الرياضة فلن يؤدي الى فقدان وزن يفوق 1 كلغم في الاسبوع الا في الحالات غير الطبيعية. ان خلق عجز كالوري اكثر من 500 في اليوم الواحد هو امر غير صحي لان هذا سيؤدي الى فقدان العضلات بدلا من الدهن.
من جهة اخرى ان اللجوء الى الصيام من اجل فقدان الوزن يحرف الاهتمام والجهود عن السبل الصحية والفعالة لفقدان الوزن مثل ممارسة الرياضة،و اكل وجبات متعددة واختيار نوعيات افضل من الطعام. ان تخفيض الوزن يحتاج الى احداث تغير طويل الامد في نمط الحياة ولكن التغير يكون على شكل تغيرات صغيرة وتدريجية تشمل تقليل حجم الوجبة وشرب كميات كافية من الماء وخاصة قبل الوجبات لقتل الشهية وتفادي بقية السوائل واكل وجبات متعددة والرياضة و خاصة في وقت مبكر من اليوم واختيار نوعيات الاكل الصحية مثل الاكثار من الفاكهة والخضروات، و استخدام الفاكهة كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية والابتعاد عن الاكلات السريعة الغنية بالسكر والدهن والاكل المعالج والمصفى مثل اللحوم و الخبز الابيض التي يحتوي على كاربوهيدرات سريعة الهضم واللجوء الى الطعام الغني بالالياف التي تقلل الجوع، واخذ قسط كافي من النوم. كل هذه المسائل هي مسائل قابلة للتطبيق وعملية. ان الصيام على الطريقة الاسلامية لمدة شهر في السنة ليس كافيا لفقدان الوزن بدون معالجة عادات الاكل التي تسبب السمن.

ان اهمية كل مسالة من المسائل التي ذكرتها قد تم اثباتها بالادلة العلمية التي لاتقبل الجدال. ان ممارسة رياضةعالية الشدة مثلا تؤدي الى زيادة حرق السعرات لساعات بعد الرياضة اضافة الى السعرات التي تفقد اثناء الرياضة. كما ان الرياضة وخاصة رياضة الاوزان تزيد كمية العضلات في الجسم. ان كغم الواحد من العضلات يضيفها الانسان الى جسمه سوف تضيف 120 كالوري اضافي الى معدل الايض اليومي. وبشكل عام تزيد رياضة اوزان منتطمة معدل الايض بنسبة 15%. ان الصيام والصيام الاسلامي بالذات يقلل من قدرة الانسان على ممارسة الرياضة.
لذا فان الصيام من اجل فقدان الوزن في اغلب الاحيان يجعل مشكلة الوزن اكثر سوءا و يؤدي الى زيادته. 5% من الناس الذين يلتجئون الى الحميات لخفض الوزن وينجحون في فقدان الوزن سوف يتمكنون من المحافظة على الوزن على المدى الطويل فبقية 95% يبقون سمان او يصبحون اكثر سمنا. وحتى هذة النسبة اي 5% لاتنطبق على الصيام الاسلامي حيث ان معظم الحميات تضمن صيام طويل الامد يقوم بها اناس حريصين على فقدان الوزن.
يقولون ان قوة الصيام ليست في فقدان الوزن اثناء الصيام بل انجاز سيطرة افضل على الشهية التي هي المشكلة الاساسية حيث يقوي قوة الارادة و قوة السيطرة على النفس وتحرر الانسان من عاداته الغذائية ومن شهيته.
في الحقيقية ان توقع تاثير او نتيجة او الادعاء بوجود هكذا تاثير او نتيجة لاترتقي الى حيقيقة. لو كان اصحاب هذا الادعاء متاكدين من صحة ادعائهم لقاموا بتجارب لدراسة تاثير الصيام الاسلامي على الوزن. ان تجربة الصائمين والاطباء لاتتفق مع هذا الادعاء. من المعروف بان الصيام عادة ما يؤدي الى زيادة في وزن الصائم.
كما ان الصيام بدلا من ان يحرر الانسان من عاداته الغذائية وشهيته يجعل كل تفكيره يتركز على الاكل.

ماهو تاثير الصيام على تعلم الاطفال؟
ان هذا الموضوع اصبح مهما لان زيادة نفوذ الاسلام السياسي في بعض المجتمعات يعني فرض الصيام على الاطفال الصغار العمر بشكل متزايد، في وقت ان الادلة حول اهمية اكل وجبة الفطور من قبل التلاميذ هي من القوة بحيث لايمكن التشكيك فيها.
التلاميذ بحاجة الى طاقة ومواد مغذية من اجل التركيز والقيام بالواجبات الاكاديمية والفطور تقدم هذه الطاقة والمواد المغذية. لقد اثبت عدد كبير من الدراسات بان تناول الفطور له تاثير على قدرة الاطفال على التعلم الفعال وتحسين التحصيل العلمي. ووجدت دراسات اجريت من قبل الامريكي بولليت وزملائه والتي نشرت في المجلة الامريكية للتغذية السريرية بان عدم تناول الفطور له تاثير سلبي على القابلية على هضم المعلومات والبراعة العقلية و المدرك البصري وعلى قابلية ذاكرة العمل وحتى على القابلية والطلاقة اللغوية. ووجد بان الاطفال الذين لاياكلون الفطور لهم قابلية اقل للتميز بين صور متشابهة، ولهم ذاكرة اكثر بطئا ويرتكبون اخطاء اكثر، ويحصلون على علامات اقل من اقرانهم خاصة في مادة الرياضيات. وينجز الاطفال الجياع اقل في الامتحانات التي تصمم حسب مقايس موحدة . كما ان المشاكل السلوكية والعاطفية والاكاديمية هي اكثر شيوعا بين الاطفال الجياع. ان احتمال ان يعاني الاطفال من النشاط المفرط والتوتر و الشرود الذهني والتعب هي اكثر في الاطفال الذين لايحصلون على وجبة الفطور. من جهة اخرى الاطفال الذين شاركو في برامج الفطور المدرسية اظهرو تحسن في السلوك والانضباط وكانوا اقل زيارة للكادر التمريضي المدرسي. فاكل الفطور يمنع الصداع والتعب والضحر والنعاس التي تتعارض مع النتائج الاكاديمية. من جهة اخرى ان الصيام او اهمال وجبات تؤثر على مستوى النشاط الفيزائي الذي بامكان الطفل القيام به والذي له فوائد كثيرة للاطفال.
هل للصيام تاثيرات سلبية اخرى على الاطفال؟
ان الصيام مضر بالجسم قبل سن 18-20 سنة لان قبل هذا العمر الجسم لايزال يبني العظام والعضلات وخلايا الدماغ والجسم بحاجة الى المواد المغذية بشكل مستمر. ان الصيام اكثر من 10-12 ساعة يؤدي الى انخفاض نسبة الكالسيوم. ان فقدان الكالسيوم هو سيئ بشكل خاص للانسان قبل سن العشرين حيث لاتزال العظام في طور البناء. كما ان الصيام لهذة الفترة من الزمن عادة ما تؤدي الى السمن في الاطفال. لقد وجد الباحثون في مركز نيو ساوث ويللز في استراليا لارتفاع الوزن والسمنة عندما قابلوا 5500 طفل في المرحلة الابتدائية والمتوسطة بان ربعهم كانوا بدناء واكثر هؤلاء كانوا يهملون وجبات اكل وخاصة الفطور.

ان قائمة فوائد الصيام التي ياتي بها منظرو الاسلام السياسي طويلة جدا. يدعون بان كل انسجة الجسم واعضائه يستفادون من الصيام بشكل او باخر. هل من ادلة لهذه الادعاءات؟
في الحقيقة من الصعب دراسة تاثير الصيام بشكل علمي خاصة تاثيراته البعيدة المدى على جسم الانسان لصعوبة اخذ عينة من الناس وتقسيمهم الى مجموعتين ومن ثم الطلب من احدى المجموعتين الصيام ومن الاخرى تناول الطعام بشكل اعتيادي ومتابعة المجوعتين لفترة طويلة. ان دراسة تاثير الصيام على ناس يختارون الصيام بشكل طوعي ومقارنتهم مع بقية السكان ليس دقيقيا لان الشخص الذي يختار الصيام بشكل طوعي قد لايمثل عامة الناس وقد يكون لعوامل اخرى تاثير على التاثيرات الناتجة عن الصيام. لذا فان معظم مايقال عن فوائد الصيام هي ادعاءات لاتستند على ادلة او في احسن الاحوال تكون الادلة غير دقيقية او حكائية او ادلة مشتقة من تاثير الصيام على الحيوانات التي توضع في اوضاع تكون مختلفة تماما عن اوضاع الانسان العادي. فحدوث تاثير معين في الحيوان في الكثير من الاحيان لايعني بالضرورة بان نفس التاثير سيحدث في الانسان.
كما ان معظم ما قيل عن فوائد ومضار الصيام يخص الصيام الطويل الذي يمتد لايام. الكثير من المهتمين بتاثير الصيام لايعتبرون الامتناع عن الطعام لمدة 12-16 ساعة صيام.

يقولون ان الصيام الجسم اجازة و يساعد الجهاز الهضمي على الراحة وشفاء نفسه!
ان الادعاء حول كون الصيام اجازة للجسم رغم عدم صحته كان بخصوص الصيام الذي يمتد اكثر من 24 ساعة على الاقل وليس عن الصيام الاسلامي الذي يمتد بين 12 و16 ساعة. ان الادعاءات التي اطلقها اصحاب حميات التخسيس حول فوائد الصيام الطويل الامد استعيرت من قبل منظرو الاسلام السياسي. فيما يتعلق بجسم الانسان وصحيته، المزيد من الادلة تبرز باستمرار بان الاعتدال هو الحل. اذا كان الافراط في الاكل سيئا فان الصيام هو بنفس الدرجة من السوء. الصيام الاسلامي بالذات لايعطي الجسم والجهاز الهضمي اي اجازة. كما قلنا الصايم ينتهي الى اكل كمية اكبر من الطعام وبطريقة تحمل الجسم اكثر من طاقته لفترة من اليوم يكون الجسم والجهاز الهضمي في اقل نشاطه. ان الصيام الاسلامي في الحياة العملية ليس ما ينظر له منظرو الاسلام السياسي بخصوص ابقاء وجبتي الفطور والسحور صغيرة وعدم النوم اثناء النهار والمحافظة على كامل النشاط. في الممارسة العملية الصيام الاسلامي لايحدث حسب الوصفة التي يتحدث عنها منظروا الاسلام السياسي. في هذا الموضوع فسلجة الجسم هي التي تتحكم. ان حذف وجبات تؤدي لاسباب فسلجية الى الافراط في الاكل في الوجبات التالية سواء رغب بذلك شيوخ الاسلام ام لم يرغبوا.
ولكن الاهم من هذا هو اعطاء الجسم والجهاز الهضمي اجازة من ماذا؟ قلب الانسان لايحتاج الى اجازة! في الحقيقة ان اجازة القلب يعني موت الانسان. كما ان الدماغ لايتوقف عن العمل حيث يظل ينظم انشطة الجسم وان توقفه عن العمل يعني موت الانسان ايضا. فلماذا يحتاج الجهاز الهضمي الذي يعمل بمعدل اقل الى اجازة؟ الغذاء هو متطلب يومي للانسان والجسم مصمم لكي يمثله. ان الاكل الصحي وبكميات معتدلة سوف لن يؤدي الى ارهاق الجسم لذا لايحتاج الجسم الى اجازة. ان اعتبار الصيام اجازة للجسم هو كمن يريد ويحاول ان يستخدم السيارة بدون بنزين حتى يعطيها اجازة من اضرار البنزين على المحرك. ضرورة اكل ثلاث وجبات او اكثر في اليوم واعتبار حذف وجبة او وجبتين امر غير طبيعي لم ياتي اعتباطا بل هو امر فرضته فسلجة الجسم. فهناك سبب في الشعور بالجوع بعد وقت محدد من اكل الوجبة.
من جهة اخرى فان الصيام حتي القصير قد يشكل اجهاد كبير للجسم في الاشخاص غير الاصحاء وسيئي التغذية بدلا من ان يكون اجازة. فعندما لايحصل الجسم على الاكل يلجا الى كسر الكلايكوجين المخزون عادة في الكبد والذي يكتفي ل 48 ساعة من الصيام . لكن في الاشخاص الذين ليس لهم مخزون يذكر، بسبب سوء التغذية المزمنة او تلك الناتجة عن عدم اكل طعام جيد اثناء فترة الصيام يلجا الجسم الى تكسير الشحم والبروتين لانتاج الطاقة . ان الجهاز العصبي وكريات الدم الحمر يمكنهم استخدام الكلوكوز فقط لانتاج الطاقة. في 12 ساعة صوم الجسم يحتاج حوالي 90 غم من الكلوكوز معظمه للدماغ. وحيث ان الجسم لايمكنه استخدام الحوامض الدهنية لبناء الكلايكوجين ومنه الكلوكوز لذا فانه يستخدم الحوامض الامينية الناتجة عن تكسير العضلات. في 24 ساعة صيام 75 غم من بروتينات العضلات اي 300 غم من من العضلات تكسر من اجل بناء الكلاكوجين. بعد ثلاثة اسابيع فان تاقلم ايضي يحدث في الجسم حيث يبدا الدماغ باستخدام الكيتون كطاقة ولذلك تقل حاجة الجسم الى الكلوكوز وبذلك يقل تكسير البروتين الى 20 غم. عندما تكسر البروتينات فان مواد يمكن ان تكون سمية تحرر الى الدورة الدموية. فالبروتين يحتوي على ناتروجين. ان كميات كبيرة من الناتروجين في الجسم قد تكون مضرة بالكلية والكبد. كما ان الامتناع عن شرب السوائل قد يؤدي الى اجهاد الكلية.

يدعي الاسلاميون بان الصوم يعالج الكثير من مشاكل الجهاز الهضمي مثل زيادة الحموضة والقولون العصبي وعسر الهضم وانتفاخات البطن ذلك لان للصيام تاثير نفسي الذي له تاثير ايجابي على بعض الامراض و لان امتناع الشخص الصائم عن الأكل والشرب طوال فترة الصوم يعطي فرصة لعضلات وأغشية الجهاز الهضمي بأن تتقوى وتزداد عملها وحيويتها!
قبل التحدث عن تاثير الصيام على الجهاز الهضمي يجب الاشارة بان الصيام في وقتنا الحاضر ليس علاجا لاي مرض. يمكن تبرير اللجوء الى الصيام كعلاج في وقت ارسطو وسقراط او حتى في القرون الوسطى ولكن اليوم الصيام لايستخدم كعلاج لوجود ادوية اكثر فعالة لعلاج معظم الامراض. لم نسمع عن استخدام الصيام في علاج اي مرض في اي مستشفى او عيادة عصرية او من قبل اي طبيب يحمل شهادة معترف بها. اننا لانتحدث عن المشعوذين والذين يسعون لجمع المال من خلال اللعب على مخاوف ومشاكل الناس الصحية والامراض العصرية. الصيام لايستخدم في علاج اي مرض ليس لان هناك مؤامرة ضد الصيام الاسلامي بل لانه ليس هناك اي دليل بان الصيام مفيد لعلاج اي مرض و لوجود وسائل وادوية فعالة اخرى.
ان امراض الجهاز الهضمي وخاصة القرحة هي افضل دليل على ان الاعتماد على الادلة الحكائية غير المؤكد منها بشكل علمي يؤدي الى استنتاجات وممارسات غير صحيحة والى خلق عائق امام التطور. لسنوات كان يعتقد بان قرحة المعدة والاثنى عشري كانت ناتجة عن زيادة انتاج الحموضة. لقد استخدم الصيام الكامل او الجزئي اي الامتناع عن بعض الاكلات وحميات معينة في علاج القرحة وكان هناك اتفاق شبه كلي بين الاوساط الطبية على اهميتها بالنسبة لمرضى القرحة ولكن عندما وجد عالمان استراليان بان 85% من حالات القرحة ناتجة عن الاصابة بنوع من البكتريا ويمكن علاجها عن طريق المضادات الحيوية فجاة سقطت كل الادعاءات بشان اهمية الصيام ومتابعة حميات اكل معينة في العلاج.
من جهة اخرى ان معظم اعراض مايسمى بزيادة الحموضة مثل الشعور بحرقان في المنطقة السفلية من الصدر وانتفاخ وشعور بالتخمة ومرارة في الطعم والام في الصدر وصعوبة البلع وتغير في نبرة الصوت وبعض اعراض الجهاز التنفسي هي ناتجة عن التهاب المري القلسي “Reflux Esophagitis التاتج عن اندفاع عصارة المعدة والطعام والتي تحتوي حموضة عالية الى اسفل المرئ بسبب ضعف معصرة المرئ السفلية او الصمام الفسيولوحي بين المرئ والمعدة. وكل هذه الاعراض تصبح اسوأ مع اكل الطعام بسرعة واكل وجبات كبيرة والاكل قبل النوم وزيادة الوزن والتوتر وهي كلها امور ترافق الصيام بما فيه الصيام الاسلامي. ان اكل وجبات صغيرة ومنتظمة هي ما ينصح به الاطباء للمرضى.
اما القلون العصبي والانتفاخ كاحد اعراضه فلانعرف الكثير عنه لحد الان. ان بعض المرضى يجدون ان بعض الاكلات والقلق تجعل الاعراض اسوأ، ولكن الصيام في احسن الاحوال يؤدي الى انخفاض في الاعراض بشكل مؤقت ولكن يتبعها زيادة في الاعراض بعد اكل وجبة اكبر. مرة اخرى ان اكل وجبات صغيرة بدلا من وجبات كبيرة تساعد معظم المرضى.

يقال ان الصيام يستخدم في معالجة الامراض الناتجة عن اضطراب المناعة او المناعة الذاتية اي مهاجمة الجهاز المناعي لمختلف اعظاء الجسم مثل داء الذئب والتهاب المفاضل الروماتيزيمي وداء الصدفة وغيرها. ويدعون بان الصيام فعال بشكل خاص في معالجة امراض الحساسية. ويدعى بان الصيام يخفض نشاط الجهاز المناعي مما يقلل من اثر نوبة المناعة الذاتية اي تلك التي تهاجم انسجة الجسم، فهل هذا صحيح؟
لايستخدم الصيام الان في علاج اي مرض. ان الصيام الذي يتم الحديث عنه في علاج بعض الامراض الناتجة عن اضطراب المناعة هو الصيام الطويل الامد الذي يمتد لاكثر من عشرة ايام. ان الادعاءات بخصوص فعالية الصيام في علاج تلك الامراض لاتنطبق على الصيام الاسلامي الذي يستمر لمدة 12-16 ساعة. ان نوبة من نوبان امراض المناعة تمتد على الاقل لعدة ايام ان لم تكن اسابيع و اشهر واحيانا تكون مزمنة و مستمرة على مدار السنة، فكيف يمكن لصيام يدوم 12 ساعة ان يعالج ولو نوبة واحدة لهذه الامراض.
من جهة اخرى ان احدى المشاكل الاساسية التي ترافق معظم امراض اضطراب المناعة هو سوء التغذية ونقص بعض المواد المغذية الاساسية ( فيتامينات، ومعادن)، فمثلا ان مرضى التهاب المفاصل الروماتيزيمي معرضون للاصابة بتنخر العظام ونقص في فيتامين دي والكالسيوم. ان الصيام سوف يفاقم المشكلة. حتى ولو كان الصيام فعالا في تقليل اثر نوبة من المرض، فكم مرة يمكن ان يعرض المريض الى الصيام الذي يدوم لعدة ايام وخاصة اذا كانت نوبات المرض متقاربة قبل ان يصاب الشخص بسوء التغذية ويموت نتيجة الصيام؟
ان امراض الحساسية الناتجة عن انواع معينة من الاطعمة سواءا المعروفة للمرضى والمشرفون على علاجها او غير المعروفة لهم هي ناتجة عن استجابة مناعية من النوع الرابع التي هي استجابة بطيئة لذا فان الصيام لعدة ساعات ليس له تاثير معين على هذا النوع من الحساسية. كما انه يفضل تحديد و تفادي الاطعمة التي تسبب الحساسية بدلا من الصيام من كل انواع الاكل اضافة الى وجود علاجات اكثر فعالية في علاج الحساسية من الصيام. ان معظم امراض الحساسية تصبح اسوأ عندما يكون الجلد جافا، والصيام يؤدي الى جفاف الجلد وخاصة في الصيف الحار.

الحالات التي يكون فيها الصيام خطرأ
الصيام قد يكون خطرا عند الحوامل و المصابين بامراض مثل السكري واضطرابات الاكل وامراض الكلية والكبد والقلب وسؤء التغذية وبعض الامراض المعدية والربو والمصابين بضعف في الجهاز المناعي وسوء التغذية. الصيام يضعف المناعة والجسم بشكل عام ويعرضه للاصابة لمشاكل متعددة. ان الصيام قد يكون مضرا بالصحة اذا كان الشخص يقود نمط حياة غير صحي وخاصة اذا لم يكن ياكل غذاء صحي.
وجد في دراسة اجريت في ادنبرة-اللمملكة المتحدة بان اهمال وجبات اكل كانت سبب رئيسي للغيبوبة في مرضى داء السكري من النوع الاول كما ان ضبط معدل السكر في الدم يصبح صعبا عند هؤلاء المرضى. ولايمكن للمرضى الذين يحتاجون الى ادوية مهمة بشكل منتظم مثل ادوية ارتفاع ضغط الدم وادوية الصرع وعجز القلب واضطراب دقات القلب والمضادات الحيوية من اخذها والتي قد تؤدي الى عواقب وخيمة بما فيها وفاة المريض. والصيام قد يؤثر على نسبة البروتينات في الدم التي قد تؤثر على امتصاص الادوية وعملها. والصيام من قبل بعض الناس خاصة في الايام الحارة قد يزيد نسبة لزوجة الدم ويعرض الشخص لخطر الاصابة بتخثر الدم الوريدي. ويتسبب الصوم في بعض الناس في الاصابة بالجفاف وعجز الكلية ، اذ وجد في دراسة اجريت في جامعة الخرطوم ان زيادة تركيز البول وكمية حامض اليوريك بسبب الصوم وخاصة في الجو الحار يودي الى زيادة تكون البلورات التي تودي الى تكوين الحصوة الكلوية التي قد تسبب في مشاكل بما فيها عجز الكلية. ان الصيام في مرضى المصابين بالامراض النفسية قد يكون خطرا ايضا. ان اكل غذاء متوازن هو افضل لهؤلاء المرضى. هؤلاء المرضى احيانا يصابون بتهيج ويصبحون حساسسين الى درجة كبيرة عند الصيام. كما قلنا الصيام قد يكون خطرا على الناس الذين يعانون من سؤء التغذية كمرضى السرطان وحتى الحوامل والمرضعات. ويزيد احتمال الاصابة بنوبة من داء الملوك الحاد بسبب الصيام.
ويجب ان تشير ايضا الى حقيقة ان فقدان الوزن عن طريق الصوم يؤدي في حالات الى اضطرابات الاكل مثل النهام العصبي والقهم العصبي التي قد تكون خطرة على حياة الانسان.
ان معظم الدرسات التي تدعي بان ليس للصيام اي تاثير على تكوين الحصيات الكلوية ومرضى الفشل الكلوي مع الغسيل المتكرر وتجلد الدم ومرضى السكري والحوامل وتلك التي تدعي فائدة الصيام في علاج مرض البرجر وروماتيزم وفي زيادة خصوبة المرأة والرجل قد تمت من قبل كلية الطب في جامعة ملك سعود في السعودية ومن قبل اطباء و فرق مشكوك من نزاهتها او في احسن الاوضاع غير معروفين لاحد والتي لم تقم يوما باي تجربة علمية الا لاثبات فوائد الصيام الاسلامي.

يدعى الاسلاميون بان الصيام الاسلامي يطول عمر الانسان.
ان هذا الادعاء يستند على دراسات اجريت على حيوانات تراوحت من الديديان الى القرود اثبتت بان دورات من الصيام وحميات محدودة الكالوري تطيل العمر. يعتقد بان اخذ كمية اقل من الاكل يبعث برسالة الى الخلايا حول ضرورة الاقتصاد واستخدام الطاقة بشكل اكثر كفاءة. ان اجهاد بسيط يقوي الخلايا ويطول عمرها.
ان اساس تلك الدراسات هو التحكم بالكالوري وتقليصها وهو امر سهل بالنسبة للحيوان الذي يوضع في قفص ويتحكم به من قبل الانسان ولكن صعب عندما يتعلق الامر بالانسان. كما ان تلك الدراسات لاتقارن الحيوان الذي يعطى عدد اقل من الكالوري مع حيوان يعيش في اوضاع طبيعية بل مع حيوان يتحكم به من قبل الانسان ويعطى كمية من الاكل ربما تكون اكثر من كمية الاكل الطبيعية.
ان تقليص الكالوري الى حد اقل من الكمية الضرورية للمحافظة على الجسم غير ممكن لمدة طويلة وبدون وجود زيادة في الكالوري المخزونة في الجسم والذي هو وضع غير طبيعي اساسا. ان الجوع ونقص شديد في الكالوري ايضا يقصر العمر. ان معدل عمر الانسان في المجتمعات التي لايحصل الانسان على سعرات كافية هو اقل من الطبيعي. والاهم من هذا كله هو ان الصيام الاسلامي لايؤدي الى تقليص الكالوري التي يحصل عليها الجسم.

يقال بان الصيام يساعد الجسم على التخلص من 35% من السموم التي تتجمع في الجسم خلال الفعاليات الاعتيادية مثل الاكل والتنفس، ويحافظ على الخلايا ضد هذه السموم مما يزيد حيوية وعمل الخلايا، وبذلك يجدد شباب كل الجسم. كما يقال ان الصيام يؤدي الى نقص مستوى كوليسترول الدم وانخفاض نسبة ترسبه على جدران الشرايين الدموية . ويدعى بان أثناء استهلاك الجسم للمواد المتراكمة فيه أثناء فتره الصيام فان من بين هذه المواد المتراكمة في الجسم هى الدهون الملتصقة بجدران الأوعية الدموية فيؤدى ذلك إلى إذابتها وبالتالي زيادة تدفق الدم خلال هذه الأوعية وزيادة نسبة الأوكسجين والغذاء الواصل إلى الخلايا عبر هذا الدم ، وبالتالي تزداد حيوية وعمل الخلايا ، ويشجع عملية استبدال الخلايا التالفة والهرمة مما يقلل إصابة الصايم بمرض تصلب الشرايين وتتأخر علامات الشيخوخة عنده!. وهذا بدوره يقلل من الجلطات القلبية والدماغية ويجنب ارتفاع الضغط الدموي ويقلل من حصيات المرارة!.

ان مثل هذا الادعاء يكشف ضحالة الادلة التي تقدم للدفاع عن الصيام الاسلامي. اقرأ كل ماينشره ” خبراء الاسلام” في هذا الصدد ، فلاتجد شيئا عن اي” سموم” يتحدون وكيف قاموا بقياس النسبة المذكورة!.
في الكثير من الاحيان يتحدثون عن الكلايكوجين المخزون في الكبد كونه السم الذي يدمر الجسم!. ان افضل تفسير قدم لدعم هذا الادعاء هو ان الجسم يعتمد في طاقته على سكر الكلوكوز الذي يحصل عليه من وجبه السحور ، إلا أن تلك الوجبة لا تستطيع توفير هذه الطاقة والسكر إلا لساعات معدودة بعدها يجد الجسم نفسه مضطرا لتصنيع سكر الكلوكوز من الكلاكوجين و الدهون المخزونة في أنسجه الجسم وبهذه الطريقة يتم تخليص الجسم من الدهون والكاربوهيدرايت( السموم).
ان الافتراض بان صرف الكلايكوجين المخزون في الكبد هو بمثابة تخليص الجسم من السموم هو مضحك. ان وجود كمية من الكلايكوجين في الكبد هو الامر الطبيعي. كما ان 12-16 ساعة صوم سوف لن تكفي لازالة الكلاكوجين المخزون في الكبد الا اذا كان الشخص سيئ التغذية. وان كمية الكلايكوجين التي تصرف اثناء الصيام سرعان ما تعوض بعد الفطور و السحور لان كمية الطاقة التي يلتهمها الصايم تفوق كمية الطاقة التي يلتهمها الانسان في الحالة الطبيعية للاسباب التي ذكرناها اعلاه.
ان تفسير اخر يقدموه دعاة الصيام الطويل الامد هو اكثر اقناعا وهو ان بتحويل الطعام الى الطاقة فان الجسم ينتج الكثير من المواد الجانبية مثل الجذور الحرة التي تضر بخلايا الجسم. ان اساس هذا الادعاء هو تحديد السعرات الحرارية ولكن الصيام الاسلامي كما قلنا من قبل لايؤدي الى تقليل السعرات الحرارية التي ياخذها الفرد.
اما الادعاء بان الصيام الاسلامي يؤدي الى انخفاض نسبة الكليسترول في الدم و الى ازالة الدهون المترسبة على جدران الاوعية الدموية و تقليل الاصابة بمرض تصلب الشرايين فانه ادعاء سخيف. فمن جهة ان الصيام الاسلامي لايمتد لوقت طويل لكي يؤدي الى انخفاض في كليسترول الدم او يجبر الجسم على استخدام الدهن.أن مايحدث هو ان الجسم يعتمد على الكلكوز الذي يحصل عليه من وجبة السحور وعندما ينفذ الكلكوز يلتجا الجسم الى كسر الكلاكوجين المخزون في الكبد. اما اذا كان الشخص سيئ التغذية وليس له اي كلاكوجين في الكبد عندها يلتجا الجسم الى تكسير البروتين في العضلات. فعندما لايحصل الجسم على الطاقة على شكل وجبات منتظمة يعتقد بانه يمر بفترة مجاعة فيقوم بتقليل المستقبلات على الخلايا الدهنية فتكون غير مستجيبة لانزيمات التي يفرزها الجسم مما يحافظ على الدهن لان الدهن مهم للانسان من الناحية التطورية. ان الجسم يعمل كل مابوسعه من اجل المحافظة على الدهون. اما الدهون المترسبة في الاوعية الدموية فهي دهون غير طبيعية وليس لها اي علاقة بالايض الطبيعي. انها دهون مستقرة وارسخة جدا، لاتذوب لمجرد الصوم لعدة ساعات. لو كان هذا الادعاء صحيحا لقلل الاطباء نسبة الامراض القلبية عن طريق الطلب من المرضى الصوم لعدة ساعات ولمدة شهر في كل سنة. ان الشيئ الوحيد القادر على تقليل نسبة الدهون المترسبة في الاوعية الدموية هو جرعات كبيرة من بعض ادوية الستاتين مثل (روزوفستاتين).
وكيف يدعي الاسلاميون مثل هذا الادعاء؟ اننا لم نسمع بدراسة عن تاثير الصيام على الكليسترول المترسب في الاوعية الدموية والطريقة التي تمت بها هذه الدراسة. الان هناك دلائل تشير بان اجهاد الجسم بما فيه عن طريق الصيام قد يسرع عملية ترسب الدهون في الاوعية الدموية او يجعل هذه الدهون اقل استقرارا واكثر عرضة للتكسر وبالتالي التسبب بتجلط الدم الذي يؤدي الى الجلطة القلبية . حيث وجد بان الاجهاد بما فيه الصيام يؤدي الى زيادة بروتين ال CRP. ان هذا البروتين يؤدي الى تسارع في عملية تصلب الشرايين. ان وجود نسبة عالية من هذا البروتين في الدم هو عامل خطورة لامراض الشرايين مستقل عن عوامل الخطورة المعروفة الاخرى مثل ارتفاع الكليسترول وضغط الدم والتدخين وغيرها.
من جهة اخرى ما من طبيب عمل في اي من مستشفيات الدول المبتلية بالاسلام لم يلاحظ زيادة عدد حالات الجلطة الدماغية اثناء فترة الرمضان.
كما ان الادعاء بان الصيام يسرع عملية استبدال الخلايا المريضة أو التالفة أو الهرمة بخلايا جديدة ونشطة ليس له اساس من الصحة، لانه اولا مامن دراسة قامت باحصاء عدد الخلايا التي يتخلص منها الجسم اثناء الصيام بالمقارنة مع الحالة الطبيعية كما ان هذا الادعاء يعتمد على الافتراض الخاطئ بان الصيام يؤدي الى ازالة الدهون من الاوعية الدموية وزيادة نسبة الدم والاوكسجين الى الانسجة.
يجب ان اضيف بان نمط الحياة الصحي لايؤدي الى تراكم السموم في الجسم. بالعكس ان الفوضى في الاكل والنوم وقلة الرياضة الخ التي ترافق الصيام الاسلامي هي التي تؤدي الى تراكم المواد الغير مرغوبة بها في الجسم.
يدعى بان حب الشباب والبشرة الدهنية والدمامل والبثور تزداد بالوجبات كثيرة الدهون ، لذا فان هذه الأمراض تتحسن كثيرا بالصيام .
اولا ان علاقة الامراض المذكورة بالاكل والدهون ليست واضحة وتحتاج الى المزيد من الدراسة. لقد كان يعتقد بان لنوع الاكل تاثير كبير على تلك الامراض، الا انه في السنوات الاخيرة وصل العلماء الى قناعة بان ليس للاكل اي تاثير على تلك الامراض. ولكن مؤخرا جائت دراسات تؤكد مرة اخرى بان للاكل بعض التاثير على تلك الامراض. باختصار ان علاقة الاكل بحب الشباب والبثور ليست واضحة وهي بحاجة الى المزيد من الدراسة. ان اي ادعاء في هذا الصدد هو ادعاء بدون دليل. ولكن الاهم هو ان الصيام لايؤدي الى تقليل في كمية الدهون او الاكل بشكل عام التي يلتهمها الفرد.

يقال ان الصيام يخفف من أعراض وعلامات فشل القلب وذلك لأن الصيام يقلل من شرب السوائل ويقلل من تناول الأغذية؟
يستخدم تحديد كمية السوائل التي يشربها المريض في بعض الاحيان في علاج اعراض عجز القلب الحاد ولكن هذا الامر يمكن تحقيقه دون اللجوء الى الصيام وخاصة الى الصيام عن الاكل. كما ان الامتناع الكامل عن السوائل قد يؤدي الى عجز الكلية في مرضى عجز القلب والذي سيجعل المشكلة اسوأ.

يقولون بان الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة مما يؤدي الى قلة نسبة الانسولين التي يفرزها فيمنع الارهاق والاعياء وبذلك يمنع الاصابة بالنوع الثاني من السكر. كما يعتبر الصيام فترة راحة للكبد والكلية.
ان الصيام لايعطي الراحة لاعضاء الجسم. بالعكس ان الصيام يجهد معظم الاعضاء بشكل اكبر او على الاقل يجعلها تعمل بنفس المستوى ولكن بنمط مختلف عن الوضع الاعتيادي. كما ان اعضاء الجسم مثل الكلية والكبد والبنكرياس ليست بحاجة الى راحة.
ان النوع الثاني من السكري يبدا بقلة حساسية الانسجة للانسولين. هذا يدفع البنكرياس لافراز كميات اكبر من الانسولين. و تبدا خلايا B التي تفرز الانسولين بالموت ربما لانها تعمل فوق طاقتها. ان قلة حساسية الانسجة للانسولين وموت تلك الخلايا لها ربط كبير بالسمنه وهو مايحدث عند الصايم. كما على البنكرياس افراس كمية اكبر من العصارات الهضمية عند الصيام لان الصايم ياكل وجبات اقل ولكن اكبر مقدارا.

الكبد والكلية يعملون بمعدل اكبر اثناء الصيام، فعلى الكلية تركيز البول بشكل اكبر لتقليل كمية السوائل المفقودة في البول، وعلى الكبد تزويد الدم بالكلكوز عندما لايحصل الجسم عليه من الاكل وافراز كميات اكبر من العصارات الهضمة عند التهام كمية اكبر من الاكل عند الفطور والسحور.

يقولون ان اثناء الصيام تقل كمية الدم التي يضخها القلب الى الجهاز الهضمي مما يعني عملا اقل للقلب وبالتالي قدرا من الراحة. فهل من اساس لهذه الفكرة؟
هذا الادعاء ليس صحيحيا، ليس هناك اي دليل بان كمية الدم التي يضخها الدم الى الجهاز الهضمي تقل. ثم ان مسائل مثل الرياضة تتطلب من القلب ضخ كمية اكبر من الدم وزيادة في دقاته ولكن هذا لايعني ان الرياضة سيئة للجسم والكسل والترهل هما جيدان له!

يدعي الاسلاميون بان الصيام يمكن الغدد الصماء ذات العلاقة بعمليات الاستقلاب، من أداء وظائفها، في تنظيم وإفراز هرموناتها الحيوية على أتم حال، وذلك بتنشيط آليات التثبيط والتنبيه لها وبالتالي يحصل توازن بين الهرمونات المتضادة في العمل، مثل هرموني: النمو والإنسولين، كهرمونات بناء من ناحية، وهرموني: الجلوكاجون والكوريتزول، كهرمونات هدم من ناحية أخرى، والذي يتوقف على توازنها الدقيق، تركيز الأحماض الأمينية في الدم، توازن الاستقلاب.
ان الصيام الاسلامي بالذات يربك عمل الغدد الصماء لان كل هذه الغدد لها نظام سيركادين ( اي هناك اختلاف كبير في نشاطها بين النهار والليل)، لان الصيام الاسلامي يربك روتين الاكل والنوم بشكل كبير.

يدعى الاسلاميون بان للصيام تاثير ايجابي على العقل والحواس الخاصة والعواطف. هل هناك اساس لهذا الادعاء؟

من الصحيح ان بعض الذين يشرفون على الصيام الطويل وممن يصومون مثل هذا الصيام يدعون بان القدرة العقلية والوضوح العقلي يزدادان عند الصايم، حيث تتقوى البديهية و الذاكرة والتركيز وتزداد قوة التخيل والقدرة على حل المشاكل والتفسير والتحليل وينفتح التفكير على ميادين جديدة ويسهل الوصول الى القرار. كما يدعون بان قوة العواطف تزداد.
ألا ان كل هؤلاء يؤكدون ايضا بان هذا الوضوح العقلي لايبدا الا بعد بضع ايام من الصيام المتواصل اي بعد زوال تاثير المسكرات والمواد المدمنة والمنشطة مثل مواد معينة في الطعام والقهوة والتدخين والكحول. والاكثر انهم يعترفون بان الوضوح العقلي يقل في الايام الاولى من الصيام. حيث يصاب الانسان في البداية بفترة من الكأبة والتهيج العصبي والصداع والام مختلفة تستمر لعدة ايام وبعدها يبدا الجسم بالتغلب على هذه الاعراض ويبدا الوضوح العقلي الذي يتحدثون عنه. لذا فان الصيام الاسلامي لايؤدي الى الوضوح العقلي بل بالعكس كصيام قصير يؤدي الى التشوش في التفكير والكأبة والشعور بحالة اعتلال صحي فيزائيا وفكريا وروحيا.
ان تفسير التحسن في القدرة العقلية والعاطفية هو زيادة في افراز مواد الاندورفين في الدماغ والتي تجعل الانسان يشعر بالسعادة والخبطة والنشاط. ان تاثير الصيام في هذه الحالة لايختلف عن تاثير تغذيب النفس عن طريق وخز الجسم بالابر وغيرها عند بعض الناس. ان هذا التاثير لايحدث عند كل الناس، كما انه لايمثل ممارسة طبيعية او عملية.

يقال ان الصيام يزيد قدرة الانسان على التحمل وكبح جماح النفس وتربيتها ومساعدتها بترك بعض العادات السيئة مثل التدخين وعادة شرب القهوة والشاي بكثرة.

أن الصيام الاسلامي لايساعد على ترك التدخين او اي ادمان اخر حيث يمكن التاكد من هذا الامر بسهولة في المجتمعات المبتلية بالاسلام. ان التدخين والادمان بشكل عام يحتاج الى الامتناع عن المادة المدمنة لايام واسابيع واحيانا اشهر وسنوات لذا فان 12 ساعة صيام ليس له تاثير على الادمان.
ان ادعاء الجهات الاسلامية بان نسبة نجاح الإقلاع عن التدخين في شهر رمضان اكبر من النسبة المعتادة في الأوقات الأخرى لااساس له من الصحة.

يدعون بان الصيام الاسلامي يساعد على تقوية الارادة التي تعتبر سلاح فعال في مواجهة الاكتئاب والقلق والوسوواس القهري. هل من دليل لهذا القول؟

ان معظم القوة الشخصية والارادة هي نتاج التكوين الجيني والتربية في وقت الطفولة. كما هناك طرق اخرى اكثر ايجابية من الصيام مثل ممارسة الرياضة لتقوية الارادة والتحمل. كما ان الكأبة والقلق والوسواس القهري هي نتيجة اختلال مواد كمياوية في الدماغ وليس نتيجة ضعف الارادة وهو اهم اكتشاف حدث في مجال الامراض النفسية في العقود الاخيرة.

يقولون بان الدين والايمان باللة الذي يتجدد اثناء شهر رمضان بغض النظر عن موقفنا منه يجدد الرجاء عند الانسان ويزيد التفائل و الطمأنية والراحة النفسية وقبول النفس مما يسهم في عدم الاصابة بالكأبة والقلق والوسواس القهري و التخلص من مشاعر القلق والتوتر واعراض الكأبة. كما ان الممارسات الاجتماعية التي ترافق صيام شهر رمضان تضمن نهاية العزلة التي تفرضها هذه الامراض. كما يساهم صيام شهر رمضان في استبدال اهتمامات الانسان اليومية التي تولد الكابة والقلق بالانشغال بالعبادات وممارسة طقوس الصيام والصلوات مما يمنع الاصابة بهذه الامراض؟ ويدعى بان الايمان القوي بالدين والانتظام بالعبادات لدى بعض المرضي النفسيين هو عاملاً مساعداً علي سرعة شفائهم واستجابتهم للعلاج بصورة أفضل من مرضي آخرين يعانون من حالات مشابهة. ان الامراض النفسية هي اكثر شيوعا في الغرب حيث الايمان بالله اقل. اليس هذا دليل على دور الدين؟

هذا ليس صحيحا. ان شيوع الامراض النفسية في الدول الغربية هو نتيجة كون الحياة اكثر تعقيدا. هناك قبائل بدائية في انحاء مختلفة من العالم لحد هذا اليوم لاتأمن باي من الديانات الشائعة ولاتصوم رمضان و ليس للكأبة والقلق مرادف في لغاتهم ولايعرفون ماذا تعني هذه الامراض. السبب هو نمط حياتهم البدائي البسيط. في يومنا الحاضر ان الدين والصيام تتسبب في القلق والتوتر والكأبة نتيجة تناقض الدين والممارسات الدينية مع نمط الحياة العصرية.

يقال ان الصيام يزيد من سيطرة الصايم على العواطف السلبية مثل الغضب والغيرة والحسد. ما هو رأيك؟

ولو ان هذا الادعاء لم يثبت من خلال دراسة علمية الا انه يخص الصيام الطويل الامد الذي يمتد لايام. كل العواطف السلبية تتقوى اثناء الصيام القصير الامد مثل الصيام الاسلامي.

ان ادعاءات الاسلاميين بخصوص الصيام الاسلامي كثيرة جدا ويستحيل الرد على كلها ولكن ليس من دليل من ان اي من تلك الادعاءات صحيحة. انهم يطلقون مايريدون دون القيام باي محاولة لاثبات مايدعونه. ليس للدراسات العلمية و الطب المستند على الادلة اي مكان في عرفهم، لانها بدع غربية لاتخص الاسلام. في الاوساط العلمية ان واجب اثبات اي ادعاء تقع على الجهة التي تطلق الادعاء اما في عرف الاسلاميين فان الواجب تقع على معارضيهم كي يدحضوا ادعاءاتهم. ان معظم ماياتي به الاسلاميون هي مجرد تفاهات ولكن مايجعل تلك التفاهات مهمة هي قدرات الاسلاميين الهائلة بما فيها قدراتهم الاعلامية.

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s