النورانيــ دعوة حسن ميّ النوراني ــة

تحابوا.. إن الحب يبهجكم.. وبهجة الحب تنيركم (1)

دعوة النورانية منهج خلاص الإنسانية من بؤسها القديم المتواصل هذا نداء للناس كافة.. فانضموا إلينا تحابُّوا.. إنَّ الحبَّ يُبهجكم.. وبهجة الحبِّ تُنيركم

المبادئ 1- الحب هو السبيل الذي تنطلق فيه مجاهدتنا لأنفسنا.. نحو هدف: هزيمة الفساد بإنارة الكهوف المظلمة فينا وحولنا…. 2- الحب انفتاح على الحياة.. وغير مشروط بالتملك المستبد.. ولكنه الفعل الذي نحقق به حريتنا الأصلية الروحية…. 3- الحرية شعور لاعدواني.. نستعيد به حقنا الأصيل في البهجة: بهجة الحب…. 4- بهجة الحب تنيرنا.. وبنورها، ننعتق من ظلامات نفوسنا…. 5- ويكون تحررنا من ظلامات النفوس إيجابيا، إذا ما تحقق بالوعي العقلي الروحي المنفتح بالتجدد دوما…. 6- النورانية سبيل الإنسانية إلى انعتاقها من تاريخها الظلامي.. والتفوق عليه، بإنارة الوجدان والوعي بالحب والبهجة.. 7- ومنهج النورانية: الحوار بالعقل المحب المبتهج بالحرية.. وبه يرقى الإنسان، فردا ومجتمعا، إلى مقام النورانية: مقام الإنسانية الأرفع…. 8- وفي المقام النوراني، لا يكون في الناس عبيد.. بل أحرارا أحرارا يكونون.. وبينهم العدل يكون.. والسلام المبتهج أيضا يكون…. وبحب مبتهج بالحرية، مفعم بالتفاؤل المعطاء النشط: يزرع الناس معا.. وينمو الخير ويحصد الناس الزرع معا.. ويصلون معا.. وينشدون ببراءة الطفولة النقية معا: إن مجد الإنسان قام….

بهذه المبادئ.. تنطلق “دعوة النورانية”.. ومن فوق كل القيود والحدود التي تفصل بين الناس.. لتبشر في كل الناس.. في كل الأرجاء.. في الحاضر والقادم من الزمان.. بالحب المستنير بالعقل المنفتح.. منهجا لخلاص الإنسانية من بؤسها القديم المتواصل.. وفي ضياء النهارات التي لا تشوبها الأكدار.. دعوة زاخرة بالأمل في الانتصار على كل شر.. وبالإيمان العميق أن إرادة الحب لا بد أن تنتصر على كل شر.. دعوة تنهض في عقولنا المحبة المبتهجة.. وتناديكم يا كل بنات وأبناء أمهاتنا وآبائنا.. أن انضموا إلينا.. ليرقى الإنسان فوق الهوان وفوق الجهل وينعتق فينطلق كريما حرا مبتهجا في عالم نوراني نبدع فيه: عالمنا الأجمل.. لنا كلنا..

********

(2)

الدكتور حسن ميّ النوراني مؤسس دعوة النورانية

ولد في مدينة يافا بفلسطين عام 1944 وهاجرت أسرته إلى قطاع غزة عام 1947 واستقرت فيه. حائز على الدكتوراه في الفلسفة وعلم النفس – تخصص: علم نفس روحي؛ عن أطروحته: نظرية النوراني في علاج الانغلاق الفكري وفساد الأخلاق والأمراض النفسية والنفس/ جسدية لدى الفرد والجماعة. كتب في مجالات الفكر والأدب. وعمل في الصحافة والعلاج النفسي. وهو صاحب “الدعوة النورانية”: دعوة النورانية: تحابّوا.. إن الحب يبهجكم.. وبهجة الحب تنيركم كتب: تتوجت رحلتي العميقة في البحث المتعدد الجوانب، التي امتدت إلى ما يقارب الأربعين عاما، المقترن بتجربتي الحياتية الشخصية، وبالتأمل الجسور، المتحرر من آفة التقليد؛ بارتقائي إلى حالة عقلية وجدانية ذات طابع روحي متميز لخصتها نظريتي الدعوية التي تحمل عنوان: “النورانية” أو إذا كانت التسمية أدق فإنها تكون: “الواحدية النورانية”. وفي رؤيتي العقلية الروحية تشغل مقولة: “بهجة الحب جوهرة الحكمة وسيدة الدواء” مكانة محورية. وتأخذ رؤيتي صورتها الدعوية بمقولة: “تحابّوا.. إن الحب يبهجكم.. وبهجة الحب تنيركم”. إنني أعتقد أن داء المجتمع الذي أنتمي إليه مباشرة، هو الانغلاق على قديم يحكم حياته: انغلاق فكري وانغلاق نفسي، يصد الإنسان ببعديه الفردي والاجتماعي، عن إطلاق أشرعته في أفق الروح.. ومن يطلق أشرعته في أفق الروح المفتوح بطبيعته، يكون قد امتلك إرادة الحرية الجميلة.. هذه الإرادة تـُترجَم شعوريا في: بهجة الحب؛ الحب للحياة والحب للآخر، والتحرر بهذا الحب من الجمود الشعوري، ومن الجمود العقلي أيضا.. الحرية الجميلة هي التي تحررنا من جمودنا.. انتقلت من مرحلة الإيمان التقليدي بالدين الإسلامي، إلى مرحلة الإيمان الفلسفي بإله، لا تتفق فكرتي عنه اتفاقا حرفيا مع الفكر الذي يصنع إيمان عامة المسلمين. وفي الإطار المعرفي الفلسفي، تقدمت من إيماني بفلسفة واحدية تؤمن بأن الوجود واحد متعدد، وكانت تتخذ من الحب مبدءا مركزيا؛ إلى إيماني بفلسفة “النوارانية” التي لا تتنافى مع “واحديتي” ولكنها تعمقها. ونظريتي التي تصوغ دعوتي، تدين في جانب منها، إلى التربية الأسرية التي تلقيتها، والتي تكونت من عناصر الحب للناس، حبا عميقا وبريئا، ومن أخلاق متسامحة وشجاعة، ومن الصدق والترفع والكرم. كانت أمي ودودة محبة للمساكين وللناس أجمعين، وتقدم لمعارفها خدمة علاجية روحية، بسيطة، ولكنها زرعت في نفسي مشاعر تفاعلت مع عوامل تكويني المتعددة. أنا أدين للحب الذي زرعته أمي في نفسي، والذي يمنحني مبدأ العلاج الذي أقوم يه لطالبي مساعدتي من المرضى النفسيين والنفس/ جسديين. ويسعفني هذا المبدأ في حياتي العامة وفي تقديم الإرشاد الروحي أيضا، ووفقا لأفكاري التي تحملها دعوتي. لقد تعلمت في مدرسة أمي أساس فلسفتي في الحب وبهجته.. ويعود إلى أصغر أبنائي الفضل في تنبيهي إلى القيمة المعرفية والعلاجية الكبرى للابتهاج البريء. كان شغفه باللهو البريء المبتهج، بالنسبة لي، درسا هاما من دروس الحكمة. وبلورت استفادتي من هذا الدرس، ومن مجمل خبراتي المعرفية والعملية، في المبدأ العلاجي المركزي في دعوتي: “بهجة الحب جوهرة الحكمة وسيدة الدواء”.. ودفعتني خبراتي المعرفية والعملية إلى تطوير مفهومي عن الله؛ فوصفته بأنه “الحرية المبتهجة بنورانيتها”. ويشكل هذا المفهوم الفلسفي، أفقا مطلقا لنظريتي التي تتبناها دعوتي. وأنا من شعب، عانى ولا يزال من حروب متواصلة، أفقدته حقه المشروع في الحرية والأمن والرخاء، وأطاحت بمبدئيّ العدل والسلام من حياته. انتمائي لهذا الشعب، دفعني ومن داخلي، إلى بناء رؤية تبحث عن خلاص أخلاقي من مشكلتي الفردية والعامة، وتنبثق من الإيمان بإله، قلت عنه إن “الحرية مادته”. وخلال هجرة عائلتي من مدينتي التي ولدت فيها، وهي يافا، إلى غزة، عام 1947، هروبا من الحرب التي دارت بين العرب واليهود، حينذاك، والتي كانت ملتهبة من حولي، ضللت عن أهلي نهارا كاملا، وكنت حينها في الثالثة من عمري؛ هذا التجربة من الرعب، لعبت دورا هاما في بناء شخصيتي التي أنتجت، (كرد فعل عكسي عقلاني مستنير لا عدواني) نظريتي في الحب النوراني: وهي نظرية في الحياة ترفض فلسفة الموت التي تحملها الحروب. أن نظريتي دعوة إلى الحياة المتحررة من الخوف ومن العدوانية. دعوتي هي دعوة للحرية التي تصنعها المبادئ المعرفية الأخلاقية السامية، الفردية والعامة. وقد كشفت لي تجربتي المعرفية الواسعة والجسورة، أن الأمة (العربية والإسلامية) التي أنتمي إليها، تحتاج إلى ثورة روحية، تنقذها من حالة التخلف الحضاري الذي يعيق تقدمها ومواكبتها للعصر الراهن. وفي تقديري، فإن التخلف الحضاري العربي يعود إلى الانغلاق الفكري وإلى فساد فردي وعام، سياسي واجتماعي واقتصادي. هذه الأمراض المعرفية الأخلاقية تحتاج إلى دواء مصنوع من مادة “العقل المحب”. وأزعم أن دعوتي تقدم، أو تساهم في تقديم هذا الدواء. والفضل في توصلي إلى أهمية هذا الدواء، يعود إلى الحالة المعرفية الأخلاقية الفردية والعامة، السلبية، التي تعيشها أمتي. تؤمن دعوتي بالله الذي هو إرادة الروح التي تصنع الجمال.. وهو الجمال الذي يترجمه سلوكنا بالحب المبتهج الذي يعيدنا إلى أصلنا النوراني.. وتؤمن دعوتي بأن علاج الانغلاق والجمود الذي يعاني منه مجتمعنا والإنسانية كافة، ممكن بالتحرر الفكري والوجداني وبامتلاك إرادة الروح التي تمنحنا قوة الانطلاق، والتي تمنحنا أداة التصالح بين كياننا الفردي وإرادة الخلق التي تتكون من بهجة الحب، وتنشد بهجة الحب. بهجة الحب خير أو هي – في رؤيتي- الخير كله.. في الخير صلاحنا.. ولن يكون خير هنا وهناك، والآن وفي كل آن قادم، ما لم يقم الحب والعدل والكرامة والسلام والنماء والحرية والبهجة المستنيرة بالله المبتهج بحريته النورانية.. إنني لا أزعم أن نظريتي الدعوية قد بلغت الكمال.. لكنني أحسبها عقيدة تضيء الطريق.. إنها عقيدة مفتوحة كما انفتاح النور ومطلقتيه.. وتشدد رؤيتي على أن الامتلاء بالحب النوراني المبتهج، شرط ضروري لممارسة العلاج الذي من المناسب أن أسميه “العلاج النوراني” والذي يستهدف علاج الفرد من مشكلاته وأمراضه النفسية الفردية والاجتماعية كما يستهدف علاج المجتمع الإنساني من الفساد الأخلاقي ومن الانغلاق الفكري ومن تاريخية الغاب التي لا تزال تتحكم في سلوك الإنسان الشخصي والعام.. أمدتني “النورانية” بقوة روحية نصرتني في مواجهة أصعب المواقف التي ساقني الشر إليها أمام عدوانية ظلوم وقمعية.. أمرت نفسي حينها بالابتهاج، واستغرقت في “صلاة نورانية” ابتهلت فيها للنور المطلق (=الله) أن لا يخذلني.. لم يخذلني النور الذي داخلي ومن حولي، الذي هو مادة الوجود وقوته الفعلية.. وأدهشني أن الموقف كله قد انتهى إلى علاجي من مرض غامض كنت أستشعر الخطر منه.. وفي تجربة أخرى أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي الجهول الظلوم العاتي، وفي عمق الثلث الأخير من الليل، ولمدة ثلاث ساعات أمام دبابات رشقت نيرانها الكثيفة من حولي ومعي نساء وأطفال ورجال كثيرون، “كانت بهجة الحب النوراني” قوة روحية جعلت مني الأقوى والأبهى والأجمل.. البهجة في دعوتي هي شوق الوجود الطبيعي.. هي: “غاية كل وجود” وهي: “أصل الأصول وغاية الغايات”.. ولا بهجة بلا حرية.. والحرية نور أو هي: النور.. والفرد وجود حقيقي يقع داخل وجود أكبر هو: “التفوق الطليق.. هو الذي يخلقنا.. هو مادتنا”.. التفوق الطليق هو الله؛ و”هو الروح التي تمنحنا القوة لنواجه ظلامية العدمية”..النورانية دعوى إلى “الإيمان بالوجود الذي هو التفوق الطليق: الذي يوحد داخلنا ويوجد في حولنا؛ الذي يوحد داخلنا بما حولنا: وحدة لا تلغي وجودنا الفردي، ولكن: وحدة تحرر هذا الوجود الفردي من ظلامية محدوديته”.. والنورانية في دعوتي، رؤية فلسفية تؤسس لنهضة جديدة للروح الإنسانية، الذي لا يمتلكها الإنسان إلا إذا امتلك إرادة التجدد، وممارسة هذه الإرادة. الانغلاق هو المرض الفتّاك بالإنسان (والحياة عامة) فردا وجماعة. والحب هو إرادة الحياة المنفتحة بالنور على النور؛ الحب هو دواء الداء.. والنورانية منهج مؤسس على احترام الحقائق التي تعلن عن نفسها في النور.. وهي “دعوة للتحرر من كل إرادة عمياء (تعمد إلى أن) تسلب (من) الإنسان (ومن كل حيّ) حقه في الحرية المبتهجة بنورانيتها”. والحرية في اعتبار النورانية التي أدين بها هي: “حق الحقوق على الإطلاق”. ولهذه الحرية عمق إلهي؛ فالله في مفهومي هو “الحرية المبتهجة بنورانيتها” و “الحرية مادة الله”.. “بهجة الحب هي حريتنا” و”حريتنا المبتهجة هي نورانيتنا”.. “الحرية هي الصلاة المفتوحة بين حرية الإنسان وحرية الله”.. الحرية تحرر الإنسان من مفهوم العبودية الي تكرس في الثقافة الإنسانية التي جعلت من الله كيانا مخيفا.. النورانية طريق الله الإنساني إلى الله المتفوق الطليق: “بالحرية المبتهجة بنورانيتها نسلك طريق الله الذي هو الحرية المبتهجة بنورانيتها”.. النورانية هي “دعوة الخير في مواجهة طغيان الجهل والشر”.. وبطغيان الجهل والشر يطغى العمى؛ فتفقد الحياة معناها.. “الحرية المبتهجة بنورانيتها هي المعنى الأصيل للحياة”.. و”جهنم” هي “الحياة المخالفة للمعنى الأصيل للحياة”.. و “الجنة” هي “الحرية المبتهجة بنورانيتها التي يخلقها الوعي المبتهج بالحب”.. فإذا ابتهجنا بالحب نستنر “فإذا أفقتَِ من سباتكَِ فاطلقي/أطلق في نور الصبح ساعديكَِ وجذعكَِ وساقيكَِ في حرية البراءة البكر.. وليبتسم عقل قلبكَِ فيبتسم دمكَِ وعيناكَِ ويداكَِ ورجلاكَِ ووعيكَِ وكلـُّـكَِ.. فتكون البهجة”.. و”نتحرر من “جمود الكراهية الجاهلة”.. إن مَن ت/ يقبل على الحياة ببهجة.. تقبل عليه الحياة ببهجة.. وببهجة الحب النوراني نتحلى بالجمال الأخلاقي ويكون عملنا مثمرا.. وتطمئن النفوس ونلبس أناقة الروح ونفعل الخير ويضيء النور داخلنا وما حولنا.. وبالهواء الورديّ العطر الصافي تمتلئ قلوبنا (عقولنا) بالتفاؤل والعزيمة الناشطة المبدعة لجمال أعمق وأوسع.. “فهاتن وهاتوا.. يا بنات وأبناء أمهاتي.. ببهجة الحب ننطلق؛ فنبني لنا.. لنا كلنا.. الوطن الأجمل.. وفي النور يكون العالم أجمل”.. بهجة الحب هي “أصفى الخير وأكبره؛ وهي معناه، وأوله بلا أول عليه، وآخره بلا آخر فوقه”.. “وزغردنَ زغردوا.. إن مجد الإنسان قام”..

******** (3)

دعوة النُورانيَّة الله:الحرية المبتهجة بنورانيتها تحابُّوا..إنَّ الحب يُبهجكم.. وبهجة الحب تُنيركم

الوجود – كل وجود – شوق طبيعي للبهجة البهجة أصل كل وجود البهجة غاية كل وجود البهجة أصل الأصول وغاية الغايات تأمَّلْ.. ما هو هدفك من كل ما تفعل؟ إنه: الحصول على البهجة.. ولماذا تقاوم ما لا تحب؟ لأن ما لا نحب، هو شيء يعتدي على حقنا في البهجة.. ما لا نحب، هو شيء يسلبنا الحق في الحرية.. وبهجتنا في حريتنا والحرية هي أن ننطلق من سجوننا المظلمة وكل السجون مظلمة والحرية نور والحرية هي أن نخرج من محدودية الوجود إلى طلاقة النور طلاقة النور أكبر من كل قيد ومن كل ظلمة ولدى الإنسان إلحاح داخلي (طبيعي) يدفعه إلى مقاومة القيود الإنسان مصنوع من مادة الوجود الأصلية: الحرية المحدودية حكم يفرضه الظلام علينا ليقتلنا فكيف نواجه تحدي الموت؟ بالتفوق عليه.. الوجود فرد في وجود أكبر منه.. الوجود الأكبر وجود متفوق مطلق هذا الوجود الأكبر.. التفوق الطليق.. هو الذي يخلقنا.. هو مادتنا هو الروح التي تمنحنا القوة لنواجه ظلامية العدمية والشوق للبهجة الذي يحركنا هو فعل الروح التي هي قوة الوجود الأكبر: التفوق الطليق.. والإيمان بالوجود الذي هو التفوق الطليق، يكون بالانطلاق (=بالحرية) من قيودنا الظلامية؛ إنطلاقا روحيا، يتعمق به وجودنا الفردي في الوجود الكبير الواحد الطليق الذي لا يتحداه الموت؛ لأن الوجود الطليق نور؛ لكون طبيعته هي الحرية المبتهجة بنورانيتها إذا توحّد الفرد بالوجود الواحد الطليق، المصنوع من الحرية المبتهجة بنورانيتها؛ يصير الفرد وجودا من الحرية المبتهجة بنورانيتها كيف يتوحد الفرد بالوجود الذي هو التفوق؟ يحقق ذلك، بامتلاك رؤية تنير له السبيل.. رؤية نورانية.. ما هي النورانية؟ • هي الإيمان بالوجود الذي هو التفوق الطليق: الذي يوجد داخلنا ويوجد من حولنا؛ الذي يوحد داخلنا بما حولنا: وحدة لا تلغي وجودنا الفردي، ولكن: وحدة تحرر هذا الوجود الفردي من ظلامية محدوديته • هذا الإيمان رؤية تمتلك الإرادة: إرادة الحب التي توحد الفردي بالكلي: وحدة لا تلغي الفردي، ولكن: تُوَسِّعُ حدوده، وتدعم تطلعه الروحي للانعتاق من سجنه الفردي المظلم القاتل.. لينطلق الفرد في التفوق الطليق فيصنع عالما أجمل.. • بالحب المصنوع من الحرية النورانية يصير العالم أجمل.. • بالسلام بين الفرد والكل يصير العالم أجمل.. • ليس السلام أن يظلم الفرد فردا • السلام أن نبتهج بالحرية المبتهجة بنورانيتها: بالحب النوراني الذي يحررنا من ظلاميتنا • النورانية رؤية وإرادة وفعل.. بذلك تمتلك النورانية شرط الصدق • وبالصدق نعود إلى براءتنا • الحرية براءتنا البكر التي لا ترتدي أكاذيب الضلالة التي ورثناها من تاريخ يعود إلى عصور الغاب • النورانية دعوة للتحرر من تاريخ الغاب ومن الرضوخ لظلاميتنا التي تنحدر إلينا من جهلنا ومن جمودنا في حدود الأنانية القبيحة • بهجة الحب النورانية تحررنا من الأنانية القبيحة • وعندما نقرر أن نتحرر من قبح أنانيتنا؛ فإننا نبدأ أول خطوات الانطلاق في الأفق الروحي: أفق التفوق المصنوع من نورنا الداخلي • عندما نبتهج بهجة الحب فإننا نفتح نورنا الداخلي على النور من حولنا • وأستطيع أن أمتلىء ببهجة الحب إذا ما أردت أنا ذلك • ولا تملك قوة ظالمة مهما عتت، أن تهزم إرادة الحب وإرادة البهجة وإرادة النورانية • لأن هذا الإرادة في حصن حصين: في القلب الذي هو حريتي التي لا يهزمها عدوان لو أنني أردت أن لا تنهزم • لأن هذه الإرادة هي قوة التفوق والتي هي الوجود الكبير الذي لا يهزمه وجود صغير فانٍ في ذاته • إرادة بهجة الحب النوراني هي إرادة النصر على الموت.. والوجود الذي هو التفوق لا يموت.. هو بالتفوق، ينتصر على الموت كل آن.. • ينتصر الوجود الذي هو التفوق الكبير على الموت بالتجدد المتواصل • والتجدد هو انفتاح الوجود الضيق المحدود على الوجود الطليق • والتجدد بهجة الوجود الطليق بالتفوق • التجدد انتصار النور على ظلمة محدوديتنا • التجدد هو تحقق الحرية؛ ومن يخسر حريته يخسر الحياة: يخسر البهجة.. فالحياة بهجة من البهجة الطليقة التي هي بهجة الحرية النورانية التي هي التفوق على ذاتها في كل آن • وما نحن إلا بنات التجدد: أبناء الحرية • نحن مادة النور – كما النور مادة وجودنا • وقد ابتدأ وجودي الفردي في لحظةِ تحررٍ مبتهج انطلقت فيها من تفوق أمي وأبي على ذاتيهما عندما تحررا من قيود محدودية كل منهما؛ بالحب الذي جمعهما في بحر الشهوة للبهجة.. وكان مجيئي بهجة كبرى لهما.. بهجة للتفوق الطليق الذي حقق ذاته في بهجته.. • وذاته نور لأنه ممتنع على أن تحيط به الحدود • وكل حد حكم بالموت • ومن لا يموت بطبيعته هو ممتنع على الحدية أو على الموت • والوجود الذي هو التفوق الطليق ممتنع على الموت لأنه حر ومبتهج بنورانيته.. ولأنه متجدد.. متجدد • ولأنه ممتلىء بذاته ولا مكان في ذاته للعدم • والعدم ضد البهجة: هو العدوان عليها • ومن يسلب حق الإنسان في البهجة النورانية، هو من جيش الظلام العدمي: إنه مهزوم يهزمة قبحه، ويهزمه حقده، وتهزمه ظلاميته، ويعيش في نار الكراهية • أما الحر المبتهج بنورانيته فإن له المجد وله الجنة • والجنة حريتنا المبتهجة بنورانيتنا المنسوجة من الحب الذي تنسجه روحنا المتجددة بالتفتح الواعي الجميل، لقلب حي نابض بالخير • بالحب نتحرر من قبائحنا • بالحرية نبتهج • ببهجة الحب، يتوهج النور في داخلنا وننطلق في النور من حولنا.. ننطلق في تفوقنا ***** هذا الذي ينطلق بالتفوق هو الذي يبدع عالما متقدما على عالم اللحظة الراهنة؛ أو: هو الذي يحرر اللحظة الراهنة من محدوديتها التي إذا لم تتحرر منها فإنها تسقط في الفناء النورانية رؤية فلسفية تؤسس لنهضة جديدة للروح الإنسانية التي تجفو الإنسان إذا جفا هو التجدد وتجدد الإنسان هو تجدد روحي كما أكدت ذلك كل التجارب التاريخية الدينية والعقلية والعلمية والتجدد الروحي هو الفسق الذي يفسقه التفوق الطليق لينقذ مشروعه الإنساني ومشروعه الخلْقي كله وعلى صعيد الإنسان: • تأتي المبادرة بالفسق الروحي من الإنسان الذي يتحداه خطر المحدودية فينهض الإنسان ويفسق فسقا روحيا يتشكل من الوعي الذي تشكل بالوقائع البيئية التاريخية والجغرافية والاجتماعية، وهي الوقائع التي تخلق روحها في الوعي الإنساني الحسَّاس الذي ينفعل فيفعل ويريد ويقتحم المستقبل فيُبدع عالما جديدا • النورانية فِسْقُ روحٍ يدعو إلى تمزيق ثوب الضلالات التي يرتديها التاريخ الإنساني والتي تقاتل الروحَ لكن الروح أقوى فلا تنهزم • النورانية هي دعوة الروح التي لا تنهزم • النورانية هي دعوة إلى خروجنا من ظلامية الجهل ومن ظلامية الكذب، ومن ظلامية الجور ومن ظلامية الحدية العدمية • النورانية دعوة الصدق • هل في النور مكان للكذب؟! • كلا.. ولا للظلم والجهل والحقد والجور؛ هذه قبائح تنبت في النفسية المنغلقة التي تعفنت في غيابها عن الشمس • النور وطن للبهجة: بالعلم نبتهج وبالحب وبالعدل… • بالحرية المبتهجة بنورانيتها تستقيم حياتنا على الصراط الذي يرسمه الوجود الكبير الذي هو التفوق الطليق المبتهج بحريته النورانية • والإيمان المستقيم على الصراط هو هذا الإيمان المبتهج بالحرية النورانية • هذا الإيمان هو قوة الروح التي تجاهد غيلان الظلام التي تتكاثر في دوائر الحقد ودوائر الأنانية الكريهة؛ دوائر الجيف القبيحة التي تموت لأنها تجفو الروح الكريمة لإنسانية مبتهجة بحريتها النورانية ***** الانغلاق هو المرض الفتاك بالإنسان فردا وجماعة • والحب هو دواء الداء؛ الحب انفتاح على الغير وجميل هو ومبتهج بالحرية النورانية • الحب ريشة فنان نوراني يبدع كل لحظة جمالا جديدا يتفوق فيه الوجود على الآن الذي هو فيه؛ فيحقق الوجود ذاتيته الطليقة المبتهجة بحريتها النورانية • أما البغضاء فإنها داء يقتل الذين يرزحون تحت الشر ولا يريدون النهوض في مواجهته ***** النورانية دعوة إلى بهجة الحب • ومن لا يحوز الشعور ببهجة الحب هو معدوم لا يحوز من الخير شيئا • وهو لا يحوز الكرامة أيضا؛ لأنه لم يصنع قراره ولم يختر الطريق الذي يختاره المستنير بالحب وبالعقل استنارة أخلاقية علمية • الذي لا يحوز الإرادة المتفتحة ليس كريما لأنه ذليل بالتبعية إلى غيرٍ دعاه إلى طريق لا يحترم شروط الوعي العقلاني المستنير بالحرية وبالكرامة الإنسانية • ليس كريما مَن إذا دعاه داعٍ إلى شيء انقاد مطئطىء الرأس مسلوب الإرادة فاقد البصيرة النورانية التي وحدها توفر الشروط الكريمة لرؤية روحية علمية أخلاقية • ليس كريما من يؤمن بدعوة لا تحوز عناصر التأييد لها بمقاييس العقل الروحي الذي يصدق الشيء لأن الأدلة الممتنعة على التفنيد تؤيد صدقه • النورانية منهج مؤسس على احترام الحقائق التي تعلن عن ذاتها في النور • وهي دعوة للتحرر من الوهم الذي تراكم في شرايين التاريخ وفي مفاصله؛ الذي يتنكر للروح المتفتحة والمبتهجة بطبيعتها المصنوعة من التفوق الطليق للوجود الطليق • هي الدعوة للتحرر من كل إرادة عمياء تسلب الإنسان حقه في الحرية المبتهجة بنورانيتها • هذه الحرية هي حق الحقوق على الإطلاق • هذه الحرية هي الحياة كما يريدها البديع الذي هو يتفوق بالحرية المبتهجة بنورانيتها على كل شر هو يسلب الإنسان حريته الكريمة وبهجته النورانية • البديع الذي يتفوق بالحرية المبتهجة بنورانيتها هو كذلك لأنه النور الطليق • والنور الطليق حرية لا تستذل أحدا باستعباده بالعمى أو بالكراهية • النور الطليق بهجة حب • والذي هو بهجة حب يخلق كراما.. لا يخلق عبيدا • النور الطليق يخلق أحرارا كراما لأنه هو الحرية ذاتها • النور الطليق يخلق ما يخلق من المادة التي هي مادته؛ فهل الشر مادة النور الطليق؟! • كلا؛ الخير مادته • والبهجة النورانية أم الخير كله • الحب بيئة الخير • الحب يبهجنا • وبهجة الحب هي حريتنا • وحريتنا المبتهجة هي نورانيتنا • النورانية هي دعوة الخير في الزمان الذي يطغى فيه الجهل ويطغى فيه الشر فيطغى العمى فتفقد الحياة معناها • الحرية المبتهجة بنورانيتها هي المعنى الأصيل للحياة • لأن أصل الحياة هو الوجود الطليق المبتهج بنورانيته • وأصل الحياة هو مصدر المعنى للحياة • وما جهنم إلا الحياة المخالفة للمعنى الأصيل الذي مصدره النور الطليق المبتهج • وما الجنة إلا الحياة الموافقة للمعنى الأصيل الذي يحقق الوجود الذي هو التفوق الطليق المبتهج بحريته النورانية، ذاته فيها • الجنة هي الحرية المبتهجة بنورانيتها التي يخلقها وعي منفتح مبتهج بالحب ***** فَلْنَنْطَلِقْ فَلْنَتِّخِذْ قرارانا.. سنبتهج عندما نقرر أن نفعل ذلك بصدق وعزيمة مؤمنة فَلْنُجرِّبْ فَلْنطْرُد الهمَّ الذي يستحوذ علينا بابتسامة إرادية صادقة سنهزم القنوط وسيضيء العقل والقلب واللسان والمحيَّا والعيون بنور الحب المبتهج سينهض النور الذي أنت منه.. سينهض فيك.. بإرادتك أنت ينهض.. سيفتحك على النور الذي حولك.. وسيكون الكل وأنت منه أجمل.. حتى ظلامية العدوان سترتدي ثوب الجمال أيضا..أليست ظلامية العدوان هي التي استنهضت فيك الحاجة إلى الحب المبتهج بنور الحرية؟! أليست هي التي تنهزم أمامك فتهبك بهجة النصر التي تحوزها بعمق لأنها من فعلك أنت التي/الذي أردت وأنت التي/الذي انطلقت وأبدعت جمالا يتفوق على القبح ويكشف عن الخير في القبح أيضا؟! أنت انتصرت على قبح الظلامية فانتصرت لمعنى الحياة الأصيل فاستحققت جائزة الفوز بالحياة المبتهجة بحرية نورانيتها فلا تخالطك الكراهية للذين/اللواتي رضخوا/رضخن بالجهل لسلطان الظلام إنْ أحببناهن/أحببناهم كانت بهجتنا أكبر، فيكون خيرنا أكبر.. بهن/بهم يكون الخير أكبر.. أفلا يستحققن/يستحقون منا، إذن، أن نحبهن/نحبهم وهن/هم مصدر خير لنا إن نحن أحببناهن/أحببناهم؟! إن أحببناهن/أحببناهم نطرد بحبنا لهن/لهم جيش الظلام من أرض بغى عليها العدوان، فيصير الحب أقوى وتزيد مساحة البهجة ويزيد منها نصيبك وعندما نبرؤ ومعنا الناس من حولنا من داء النفس يصير الهواء الذي يدخل جوفنا نقيا ويصير الدم في عروقك أبهى وتتشقق الأرض عن الأقمار والياسمين لكي لا أكون قبيحا فإني أحب مَنْ يهزمهم الضعف لكي لا يهزمني ضعفي أيضا؛ فأصير بيتا للقبح مرة بالكراهية، وأخرى بخزيي من هزيمتي أمام الظلام فَلْنَنْطلِقْ من انغلاق يتربص بنا ليهلكنا فإذا انطلقنا من القبح البغيض؛ تحملنا أجنحة النور الذي من بهجة حريته نكون ومن بهجتنا منطلقين على أجنحة الحرية النورانية نحوز كرامتنا ما الحياة يا بنات ويا أبناء أمي إذا فقدنا الكرامة فيها؟! هل لمن لا ينطلق بجناحين: الحب إحداهما والحرية ثانيهما؛ هل له كرامة؟! بالحب والكرامة نصير أكبر ونصير أكرم بالحب المبتهج، ننفتح على الكبير الذي لا كبير بعده؛ فنصير كبارا ونصير كراما بالحرية المبتهجة بنورانيتها، ننطلق من ظلامة النفوس ومن ظلم الناس، فنصير بالعدل أكبر وأكرم.. ونزرع في الأرض سلاما مبتهجا بنورانيتنا.. وتنتصر الحكمة وينهزم الجهل وتزغرد العيون وتتورد الوجنات وتجدل الشفاه جمالا فَلْنَنْطَلِقْ في حرية الجمال فنكون كراما لأننا نكون الفاتحين الكبار لممالك الجمال؛ فيبرؤ الزمان من تصلبات شرايين التاريخ ومن تكلسات المفاصل بالتجدد يبرؤ الزمان من داء الهلاك والنورانية رؤية لا تضع على الزمان قيدا..فالزمان مجبول من الحرية، وكل قيد على الحرية يقتل القيد وتمضي الحرية منطلقة في تفوق الوجود المستمر على ذاته؛ غير آبهٍ بالضحايا الساقطة التي قضت نحبها عندما وهنت عزيمتها فاستسلمت للجهل وللرضوخ في ظلامية الحاضر وسلطان ماضٍ رحل وترك للناس الوهم بأن في الماضي المحبوس في ماضيه نجاة ***** وحينما يستبيح القنوط الواحد منا، يعبث اليأس به، وينطفىء الحب في عينيه.. حينئذ فلْيقم هذا الواحد برياضة نورانية سهلة وفيها حل قريب لدائه: انطلقْ في لهو طفولي بريء.. باسِمَ القلب انطلقْ في البراءة الأصلية.. إن اللهو يبتعثك بريئا من جديد في اللهو البريء من قبح الظلامة الجاهلة حب بهيج وبهجة الحب جوهرة الحكمة سيدة الدواء فهاتن، وهاتوا، يا بنات وأبناء أمهاتي، ببهجة الحب ننطلق فنبني لنا.. لنا كلنا.. الوطن الأجمل.. وفي النور يكون الوطن أجمل.. يا بنات وأبناء أمهاتي.. تحابُّوا؛ تبتهجوا تحابُّوا إن الحب ينيركم ونور الحب يبهجكم إذا أنتم تحاببتم؛ فإن الظلام في الأرض ينهزم؛ وتزرع بهجة الحب في الأرض وفي السما،أريج النور، والحرية العشق، وكرامتنا، ومجدنا تحابُّوا فإن بهجة الحب هي: أصفى الخير، وأكبره؛ وهي معناه، وأوله، وآخره تحابُّوا وإن الكبير في تاريخ الروح محمد؛ قال: “لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا؛ ولن تؤمنوا حتى تحابُّوا”؛ وقال: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”؛ ومن قبله؛ أورثنا الكبير في تاريخ الروح عيسى، أن “الله محبة” ومن قلب الروح، ومن عقلها؛ النورانية تنهض.. فلماذا في الناس يتامى وثكالى وأرامل ومقهورون مظلومون حيارى ظمأى جائعون؛ بائسون هم، في حشرجة الظلمة وفي نار الكراهة، في بحر صديد يتلظَّى بالعذاب؛ وفي الأرضين والسماوات أفق للكرامة واسع غني عميق هو الحب الذي النور هو؟! وإذا كان الله في عقيدة المؤمنين به هو الخير وهو رب الخير؛ فإن هذا الخير يخلق الخلق بالخير؛ وبهجة الحب ونورها هي خير الخير الذي يصنعه النور بطبعه والنور الذي يخلق بطبعه؛ لا للشقاء يخلق.. مبتهجا هو يخلق والمبتهج، يخلق بالبهجة بهجةً من نور حريته الذي، بالحرية المبتهجة بنورانيتها، يخلق؛ يخلق الخير، الذي، من الحرية المبتهجة بنورانيتها، هو بالحب يخلق، وللحب يخلق ونحب الذي بالحب يخلق، ويحبنا نحب الذي بالبهجة يخلق بهجة له/لنا بهجة الحب صلاة.. هي حريتنا التي في النور الذي هو الذي يخلق هي تنمو وتزدهر ببهجة الحب ينهزم الشيطان.. تنهزم ظلامة الكراهية التي فينا والتي بيننا.. إذا اشرق نور الحب فإن الشر ينهزم.. وتنهزم جهالاتنا.. وينهزم العدوان على حقنا في البهجة/بهجة الحب النوراني تحابُّوا يا بنات وأبناء أمهاتي.. إن الحب يطهرنا من شرورنا الحب ينير داخلنا وخارجنا وما بيننا تحابُّوا.. إن الحب ينيرنا ويبهجنا تحابُّوا.. إن الجنة بهجة نورنا إن الذي في قلبه ظلم وجهل، الذي في الظلامة هو راكد؛ هو الذي في قلبه وفي يديه ورجليه كراهية للحب وللخير ولكرامتنا وللروح التي هي مصنوعة من أريج الحرية ومن جمالنا وخلودنا تحابُّوا إن الكراهية فسق ونتن؛ منبت العدوان هي تحابُّوا.. إن الحب أمُّ الفضائل جمعاء هو.. والخير كله هو.. تحابُّوا.. ليشرق في الناس دين جديد.. دين من النور يكون لنا بهجة حب.. تحابُّوا.. نحن من عشق الحب جئنا؛ وفي بهجة الحب كانت أمهاتنا عرائس الرجال ومن بهجة النور ولدننا.. بالحب الذي يجمع الأمهات والآباء يلدنا النور؛ فتحابُّوا.. إن الذي لا يحب هو للنار والخزاء حطب.. تحابُّوا وابتهجوا بالنور وفي النور.. تحابُّوا.. إن الذي يُقبل على الحياة ببهجة الحب يتوهج النور في قلبه ويبتهج له وبه الزمان.. تحابُّوا.. لتكون الأرض والسماوات لنا.. لنا أجمعين.. وطنا للحب والبهجة.. وطنا لكرامتنا ومجدا للإنسان.. ونورا.. نورا.. • أنا بالحب أبتهج ببهجة الحب أستعيد نورانيتي الأولى النورانية تجعل مني طفلا له جمال البراءة ووعي الحكيم بالنورانية نغدو نسمات تشرق في عيون الأمهات المولعات بموسيقى عارية من ضلالات جهالتنا في أحضان حب مشتعل حول نهود تزخر بالأمل وتنبض بالشوق الطاهر في النور العالي العميق • أنا نوراني يطهرني النور من كراهيتي لا أكره ولا الذين يستضعفهم الجهل لأن الذين يستضعفهم الجهل ليسوا أشرارا همو.. هم أبناء النور والحب معدنهم ولكن الوهن يريم على القلوب فلا تكن عونا للشر فإنك إذا أحببت نصرت الخير والخير إذا انتصر؛ لك أيضا نصر هو يكون وإذا خدعك الشر فأعنته فإن دائرة العدوان عليك تدور ببهجة الحب ننتصر على الشر الذي فينا والشر الذي حولنا فتنحسر قوة العدوان الذي هو عدوي وعدوك معا وتتسع مملكة الحب وبهجته فتكون جنة لنا مشاعا فإن بهجة الحب مشاع من النور.. • فإذا قاضيت أختك أو أخيك؛ فاجعل من بهجة الحب قاضيا ومدافعا عنك وعن أختك أو أخيك معك.. إن الحق مشاع يسعك ويسع الكل معك.. أما الباطل فهو جحيم يخنقك وحدك ولكن النور يجفو الظلام وينتصر وأنت بالنور.. في النور.. ببهجة الحب تنتصر.. • أنا نوراني لأن الله في الثقافة المبتهجة بالحب هو النور ولأن الكون في فكر العلماء نور ولأن النور في مطاليب النهوض الحضاري ضرورة منها المنطلق وهو المادة والمراد ولأن النورانية دعوة يختبرها التجريب فتشهد التجارب أنها علاج داء العقل وداء النفس وداء الاجتماع معا • أنا نوراني لأن النورانية تبني وطنا على العدل دعائمه.. في وطن النور ينهزم الظلام فينهزم الجور في الأرض، وينهض من الحق سلام.. • أنا للنورانية أدعو.. لأن النورانية منبع للحرية ومرتع وفي الحرية.. في الحرية المصنوعة من النور، يكون الإنسان كريما النورانية دعوة إلى وطن كريم بنسائه ورجاله ومبتهج بكرامته النورانية دعوة تستنهض الروح في زمان مغلوب بظلام القوة والروح هي القوة التي تهزم كل ظلام • النورانية دعوة تنهض من تاريخ الروح فتخلق من الروح روحا مبتكرة فيتجدد الخلق الكائن من نور هو متجدد بطبعه؛ النورانية دعوة حق لأنها من قانون الحق/قانون النور المتجدد/ هي.. النورانية دعوة حق لأنها دعوة للانفتاح بالنور على النور في النور والذي ينغلق عن النور يهلك • النورانية دعوة الحياة التي بالإنسان هي تليق وما الحياة إلاّ بهجة الحب أما الحياة بلا بهجة من النور فإنها الموت وأحقر الحياة انفتاح والموت انغلاق والنور يفتحنا والظلام يقتلنا فابتهجوا بالحب تستنيروا الذي يبتهج بالحب هو الذي يحيا في النور تحيا الكريمة والكريم في النور يذهب الكذب وكل فساد.. ويبقى الصدق تاجا يزين الرؤوس العالية، والصدور الناهدة وبالصدق ومنه، نبني وطنا لكرامتنا • في النور أنا نورك وأنت نوري فلا أكيد لك ولا أنت ولا يَقتل الشيطانُ ولا يزني ولا يسرق ولانعطش ولا نجوع ولا تجفونا الروح فلا يبقى في النفوس مرض ولا نكد ولا قلق ولا زهق؛ لأننا بالروح نرقص الوقت كله ونغني ونصلي.. فيجددنا الحب ببهجته؛ فنتفوق على حد الموت وننطلق بالنور فننطلق فيه.. أحرارا كراما.. معا ننطلق.. • بالنور نبتهج فنعمل عندما نعمل ببهجة وتكون البهجة هي الغاية فلا ننحط إلى قاع الإحباط إذا لم نصل إلى مراد لنا من العمل غير مراد البهجة.. تحمينا البهجة التي نجنيها بالعمل بها من الخسران إذا لم نحصد من العمل ما زرعنا الأرض له.. لأننا نجني البهجة والبهجة وحدها هي الغاية وهي المعنى كما هي المبتعث والسبب الكبير المطلق • ونحن نواجه الأبواب المغلقة على الشر بقوة أنجع إذا واجهناها ببهجة الحب.. فإن بهجة الحب معين تفاؤل لا ينضب وقوة القوة المطلقة التي لا تخذل إرادة تستقوي بها.. بهجة الحب تنطلق بنا إلى ما فوق حدود اللحظات المنغلقة وهذا انتصار يزيد عندما نفوز ولا بد للصابر بالحب العامل بإرادة النور أن يفوز ومهما اشتد الظلام ويكون الفوز أبهج عندما يأتي بعد الجهاد لقهر الظلام إذا ابتهج الجهاد بالحب لأن قيمة الشيء بالثمن المبذول فيه وما جاء بالجهد القليل يساوي قليلا وما جاء بالجهد الكبير يكون أكبر ويجيء ببهجة أكبر • ونحن ببهجة الحب لا ننغلق على ذواتنا فيجعل الواحد منا من ذاته ميزان الحق وحده.. بهجة الحب نور وبه أرى الآخر حق في كينونته الواقفة إلى جوار كينونتي؛ وبالنور أرى الحق أوسع من أن أحوزه في قبضة ضيقة قاسية القلب محدودة العقل مقتولة الروح • النور وجود مشاع لي ولك.. وببهجة الحب في عقلي يزيد نوري بك ويزيد نورك بي والله – في النورانية – حقيقة فاعلة في الوعي وهو – من وجهه الطبيعي – يكونية متواصلة:لم تبدأ من بداية؛ ولا تنتهي إلى نهاية وهو – من وجهه الإنساني – الحرية المبتهجة بنورانيتها والإنسان – من وجهه الطبيعي – يكونية محدودة من اليكونية المطلقة (= الله) والإنسان – من وجهه الروحي – يكونية واعية بالحرية المبتهجة بنورانيتها الإنسان يكونية طبيعية (من يكونية الله) يملك أهلية الوعي بالحرية المبتهجة بنورانيتها وبهذا الوعي (النوراني) يتحرر الإنسان (تحررا روحيا مبتهجا) من يكونيته الطبيعية المحدودة وينطلق في الحرية المبتهجة بنورانيتها (=الله كما في الوعي النوراني) هذا الانطلاق، ينهل قوته من الوعي النوراني الوعي النوراني مصدر الوعي المتحرر والوعي المتحرر مصدر قوة الفعل النوراني: فعل الحرية الحرية توحد الإلهي بالإنساني الحرية هي الصلاة المفتوحة بين حرية الإنسان، وحرية الله وهذه الحرية (الروحية) صورة (غير منفصلة عن) حرية اليكونية من وجهها الطبيعي الله (في النورانية) هو الذي الحرية مادته والحرية الإلهية روحية وطبيعية في الحرية الإلهية يتوحد الروحي والطبيعي وفي الحرية يتوحد الإلهي مع الإنساني وبالحرية ينفتح الإنساني على الإلهي فينهل الإنساني من مفهوم الإلهي قوة التفوق على المحدودية التي يعود إليها وجود الظلمة وباعتبار الإلهي هو مبدأ الوجود الإنساني ومادته؛ يتوحد في الإنساني الروحي والطبيعي فالإنساني المنفتح بالوعي النوراني هو طبيعي روحاني النورانية توحد الطبيعي مع الروحي في مفهوم للإله يجعل منه يكونية تخلق أحرارا لا عبيدا الله – بهذا الوعي – ذو وجود ويستند وجوده إلى حقيقة أنه يوجد ما هو أكبر من اليكونية الإنسانية، وأن هذه اليكونية هي مبدأ الوجود الإنساني، وهي حرية فعليته، ومادة حريته، وهي قوة الروح التي تهب الإنسان التفاؤل الفاعل الذي تمنح الإنسان عينين يريان إمكانية تطوير الجمال الذي في العالم؛ بدفع حدود القبح (الظلامية) إلى الانحسار هذا التطوير ممكن إذا امتلك الإنسان وعيا نورانيا وإرادة نورانية تترجما بهجة الحب وتؤسس الحرية (بمفهومي لها) لمذهب أخلاقي نوراني الحرية هي التفوق على حدود الظلامية التي يرضخ لقانونها أولئك الذين لم ينجوا من الجهل؛ الذين غابوا عن إرادة الخير الحرية هي أن لا تظلم نفسك ولا غيرك الحرية هي أن تبتهج بالحرية كما النور يبتهج بحريته حرية الإنسان هي حرية نورانيته بمستوييها الطبيعي والروحي العائد إلى المبدأ وإلى الكل النوراني الذي منه الإنسان بالحرية نستعيد نورانيتنا ونبتهج؛ فالحرية التي نحن منها، مبتهجة بنورانيتها وبالحرية المبتهجة بنورانيتها نسلك الطريق إلى الله الذي هو الحرية المبتهجة بنورانيتها لإن الإنسان يتألَّه بالنورنة والنورنة هي الحب المبتهج بنورانية الحرية الحب المبتهج بالنورانية هو ذرا الأخلاق التي تبني من الحياة أجمل المعنى ونبني أجمل المعنى بالكرامة: النورانية إرادة الابتهاج التي تصدر من الوعي العقلي بها، والتي تستند إلى قيمتها الفعلية كنظرية تتقدم بحل نابع من الوعي الإنساني الحر، لا مفروض عليه، لمشكلات الإنسان، التي تعود إلى رضوخه في ظلامية أناه الجاهلة الكارهة الجامدة كرامة الإنسان تكون كيانا قائما عندما يتحرر من أوهامه التي تربطه بمفاهيم لم يبتكرها وعي حر مستنير وتكون الكرامة كيانا متحركا عندما تصير قوة دفع ذاتي مفتوحة على قوة دفع روحية لا تأتي من خارج الوعي الإنساني المستنير النورانية دعوة إلى خلق عالم من نور لا تحتجب فيه الحقائق؛ فليس من كرامة الإنسان أن يحجب الحقائق.. الكذب ليس كرامة وليس من الكذب أن تحجب عيبا إذا أظهرته آذيت أخواتك وإخوانك ولكن الكذب أن تخفي عيبا إذا أخفيته آذيت نفسك وغيرك وفي النور تحتجب العيوب لأن العيوب من القبح ولا قبح في النور النور يكشف الجمال في الحقائق ويطرد القبائح من عقولنا فتستنير بالحب قلوبنا النورانية تواجه العدوان الذي مصدره جمود الكراهية الجاهلة بفتح النور الذي أتى بنا على النور الذي فينا على النور الذي حولنا؛ فتخلق كرامة الإنسان..هنا والآن.. جنة الحرية المبتهجة بنورانيتها فابتهج تستنر البهجة إرادة ولو جابهتنا قوى الشر مجتمعة، فأردنا أن ننتصر عليها، في لمح البصر، فإننا نملك أن ننتصر إذا ما أردنا أن نبتهج في قلوبنا.. فإن قلوبنا حصن منيع لا يهزمه الشر إذا أردنا أن لا ننهزم لأننا عندما نبتهج فإننا نفتح قوتنا على القوة المطلقة فتصبح قوتنا مطلقة والقوة المطلقة أكبر من القوة الغاشمة الظلوم القوة المطلقة قوة الحرية المبتهجة بنورانيتها؛ هي قوة الكل الوجودي التي تصبح قوتنا إذا ابتهجنا بهجة حب نورانية وعندما يبتهج الواحد منا بهجة الحب فإنه ينفتح وبلا فواصل على قوة النور؛ فينهض النور الذي فيه.. ببهجة الحب ننهض بالنور الذي فينا فننطلق به في النور الذي حولنا فنهزم كل عدوان وأوله العدوان الذي يستذلنا إذا أرضخنا الجهل له إذا رضينا بمفاصل متكلسة فإذا أفقت من سباتك: فاطلقي/أطلق في نور الصبح ساعديك وجذعك وساقيك في حرية البراءة البكر.. وليبتسم قلبك فيبتسم دمك وعيناك ويديك ورجليك وعقلك.. فتكون البهجة.. وتقبلي/تقبل على الحياة ببهجة.. فتقبل عليك الحياة ببهجة الحب.. فتزغرد النورانية ونغني ونصلي معا.. ونزرع الحقول ونحصد خيرها معا.. ولا تدع الطمأنينة تغادرك ولنملأ حضورنا بالحاضر ولنطلق بين الورود أشرعتنا ولننثر أريج الطيب في الكلمات والنظرات ولا تستخف بك الرعونة وإذا آويت إلى فراشك..أطفئي/أطفء مصباح الحجرة وليضء نور الخلود الذي فيك الذي بك جاء: تُمحى صفحة اليوم الأخير وأنت في قلبك تبتسم.. تُفتح في الكتاب صفحة بكر.. فتستعيدك البراءة كُمَّ زهرة يفوح الحب منها في بهجة النور يفوح ابتهجي/ابتهج بالله المبتهج بحرية نورانيته فلنبتهج إن الله بحريتنا النورانية يبتهج معا.. الله والإنسان يبتهجان وقلة القول جميلة وأناقة الروح والظاهر والقول الخير وعن علم أجمل وأبهج العطاء ما كان لا لأجر يكون وشرفا يُتوِّجنا يكون والوضوح نورانية والاستقامة خصلة الكبار واصفحي/اصفح تكوني/تكن للإمارة أهلا إن التسامح حب وإن الحب بهجة النورانيات والنورانيين بالحرية النورانية معا يبتهج الكل فردا فردا.. النورانية طريق البهجة للكل مجتمعين؛ وطريق البهجة للأفراد واحدا واحدا والآخر مصدر للبهجة ولكن الآخر إذا عجز أن يكون مصدرا لبهجتي فإنني أملك بذاتي أن أمتلك البهجة النور الذي في كل ذات فردية والذي هو أصل كل ذات فردية هو المنبع للبهجة الفردية وأنا أملك قدرة البهجة بذاتي عندما أريد أن أبتهج ولو أن أبواب البهجة المطلة على العالم الخارجي انغلقت كلها أنت من النور فانفتحي/انفتح بإرادة منك على النور الذي يبدأ من قلبك والذي لا ينتهي عند حد وعندما آوي إلى فراشي وعندما تحررني وحدتي من شباك الاجتماع أنطلق باسم المحيا والوجدان في أفق الفردية المتصلة بمطلق يتفوق بحريته المبتهجة بنورانيتها فتنمحي من نفسي المكدرات ويتوهج نور لا أري ولا أعيش سواه إن النور إذا حضر غابت الفانيات المكدرات وغاب الذاهب من الزمان وما هو آت ليذهب في الذهاب لأن النور إذا حضر فأنت في حاضر الزمان وحده حاضرة/حاضر؛ أنت في حقيقة الزمان وواحدة/واحدا في الواحد المطلق أنت حاضرة/حاضر إن الحاضر من الزمان هو وحده الحق من الزمان ومن تكن/يكن في الحق من الزمان تكن/يكن في الحق من الوجود وحق الوجود هو الحرية المبتهجة بنورانيتها والحق مطلق بذاته فردي في تجلياته فإذا غزاك كرب.. فاخلعي/اخلع ثوب الكدر إن الحرية هواء مشاع رهن الطلب وفي بواكير الصباحات.. فلنملأ صدورنا من السماء الطليق ليتوهج الحب بالدعاء: اجعله أيها النور الخالد يوما من حريتك المبتهجة بنورانيتها.. التي ببهجة حبنا تصير لنا حرية ومجدا وامضيا.. ابنة وابن أمي.. بالعزيمة المتفائلة.. راقصين على موسيقى تعزفها جوقة الأكوان.. فازرعا حقل الحياة ليرتد جور عن ظلامه فينتصر المجد النوراني ويبدأ عهد جديد من بهجة الحب لنا كلنا في وطن للنور كريم بحريتنا كريم بالسلام المتوهج بالعدل ودفء الشمس وجمال الأماسي الربيعية المقمرة.. وجمال الليالي الشتوية التي فيها نلتف بالحب والحب بنا يلتحف استدعيا النور يا بنات وأبناء أمهاتي.. إن النورانية نقاء كما النور نقي وهي صفاء كما النور صافٍ وهي عطاء لا ينتظر الجزاء كما النور يعطي لا لشيء سوى أن العطاء طبع فيه النورانية غنى بالروح عن الضعة لأن النور غني عما سواه.. كبير لا يذله الطلب لأنه لا يطلب لأنه المطلق بحريته الذي يملأ مطلق الوجود فلا وجود لسواه وما الظلام إلا فَناء يحمل أشياعه إلى فَنائه والبقاء للحق والخلود للحق والحق نور بالحرية يبتهج.. فابتهجن بالحب بنات أمي ويا أبناءها ابتهجوا بالحب تكنَّ/تكونوا أهل الحق وأهل جنانه تنوَّرْن تنوَّروا تنطلقن تنطلقوا من فساد النفوس قبل أن تصير الأجساد ولائم للموت وديدان الظلام شامخات قفن وشامخين واطلقوا كرامة الروح في جمال الحرية تعلو وتحب وتبتهج.. وتبني للخير العميم دولة في النور فلنستدعي نورا هو فينا فينهض منا فيفتحنا على النور الذي هو الله يطهرنا التنوُّر من سواد الزوايا الكريهة من قيح جمود مفاصلها ليكون نهوضا للإنسان جديد ينهض من نور العقل ونور وجدان مبتهج بالحب وبالحرية التي تناضل العدوان وتنتصر للمغلوبات والمغلوبين بجهله أو بالجهل الذي يسترضخ الذين أصابهم عمى أو صمم فإن النورانية بالحب المبتهج الذي هو شريعتها هي خير للذي/التي استذله/استذلها الظلم لجهله كما هي دعوة للذي/التي استذله/استذلها وهن الإرادة أو وهن العلم أو الوهنان معا فانهضن/انهضوا لنبني للنور مجدا لنا إن النور مبتهج بذاته وذاته هي الحرية أو هي طلاقته من جمود المحدودية ومجد النور تبنيه ويبنيه الطليقات والطليقون من جمود التاريخ المتفتحات المتفتحون على إشراقات شمس تأتي جديدة كل صباح في حلة الجمال وفي حلة الجمال التي ترتديها وهي تنطلق في الأفق الغائب عنا في الزمان المفتوح تدعونا أن نفيق عليها مرة جديدة مع أشراقة لها ولنا جديدة ابتهجن وابتهجوا بالحب فلتكن البهجة بالله فلتكن البهجة إن الله في الشعور بهجة بالحب النوراني وبالحرية التي هي شوق الكريمات والكرام ابتهجن وابتهجوا بالحب إن بهجة الحب شعور فردي يطلقنا من سوادنا في النور الطليق بحريته المالىء للوجود غير المحدود الذي يواصل بنا حريته ابتهجن وابتهجوا بالحب إن البهجة طبيعة لا سبب لها وغاية لا بعد بعدها فهي نور من النور الذي هو سرمد لم يبتدىء ولا ينتهي.. منه نحن وبالوعي المريد منا تتجلي فينا نورانيته فهيّا هيّا.. لنغسل بعطر النور قلوبنا وعقولنا.. لنحيا.. سادة بالنورانية كلنا نحيا بهجة الحب جمال الخلق فهاتن/هاتوا ننطلق في جمال الخلق سويا إن الروح تنهض من جديد فانهضن/انهضوا بها..لها.. لنا وزغردن/ زغردوا.. إن مجد الإنسان قام.. غزة 11/6/2003

********

(4)

في: الله والحب والحرية والبهجة

(1) غزة في 12/2/1998: الله حقيقة من جهة كونه تصورا. وهو حقيقة موضوعية لكونها تصورا يمتلكه آخرون. ولكنها ليست موضوعية بمعنى أنها شيء خارج التصور، أو قابلة لأن تكون محلا للإشارة. التصور حقيقة في حدود طبيعتها. أي في حدود كينونتها التصورية الكائنة في العقل. وينطبق على حقيقة التصور لله، ما ينطبق على أية حقيقة أخرى من حقائق اليكونية. فهي محدودة بالفعل التصوري، وهي غير جامدة. فهي مختلفة من تصور إلى آخر. وهي قابلة للنفي. فهي قابلة للاستغناء عنها. فإذا امتلكنا تصورا عن وجود مكتف بذاته، هو الوجود الذي يمنحنا خبرتنا، فإننا نستغني عن تصور لوجود غير مكتف بذاته، هو الوجود الذي نعيشه. وتصور الله ينشأ، من حيث جوهره كفكرة، من احتياج الوجود الذي نعيشه إلى وجود يدعمه. فإذا كان الوجود الذي نعيشه لا يحتاج على وجود يدعمه، نستغني عن تصور الله باعتباره وجودا مغايرا لوجودنا. وما يضيفه تصور الله، المغاير، لفكرة الله من صفات، يمكن إضافته إلى الوجود الذي نعيش فيه. والوجود الذي نعيش فيه، ذو صفة موضوعية خارجة عن حدود العقل، يمكن الإشارة إليه. فهو موضوع للمعرفة القابلة للإدراك والاختبار. وليس الله كذلك. الله المغاير غير قابل للإدراك والاختبار. هو تصور عقلي لا يمتلك أي دليل على امتلاكه لوجود خارجي. التصور العقلي القابل للاختبار أوسع منم التصور العقلي المحدود بذاته. والواسع له أصالة أكبر من أصالة ما هو أقل وساعة منه. يجب الانتباه إلى أن نقد تصور الله، هو نقد للتصور الذي يحدد الله بالمغايرة. إن القول بأن الله مغاير هو قول بأنه محدود. وهو محدود بكل تصور يتصوره متصور. والمحدودية الأخيرة تجعل منه متعددا. وإذا كان متعددا فهو متناه.

إلاه الدين: هو فاعل ذو قصدية. إنه فاعل للشر. وفاعل للخير. ما في العالم من شر، هو دليل على أ،ه يفعل الشر (في القرآن: خلقكم وما تفعلون – من خير وشر). مثلما يفعل الخير، بدليل ما في العالم من خير. هل يفعل الله الشر لأنه يريده، أم لعجزه عن عدم فعله؟ إذا كان يريده، فإنه فاعل للشر بإرادة. يقول المتدينون: إنه جعل الشر لحكمة. هل كان يمكن له أن يتفادى خلق الشر؟ إذا كان ممكنا له تفادي خلق الشر، ولم يفعل، أي: إذا كان ممكنا له أن يحقق الحكمة من خلق الشر ، بلا شر، ولم يفعل، فإن الشر من طبيعته. وإذا كان لا يمتلك قدرة على تفادي خلق الشر، فإن النقص من طبيعته. في كلا الحالين، إن إلاه الدين ذو طبيعة غير كاملة. وهو غير كامل لمحدوديته في غيريته. وهو غير كامل، لأننا لا نمتلك غير أدلة تصورية ذاتية على وجوده. ووجوده يمكن الاستغناء عنه. وهو متناه لأن العقول غير مجمعة، إجماعا تاما، على وجوده، ولا على صورة واحدة له. هذا النقد لتصور “الله المغاير”، لن يصمد أمام تصور الله، الذي له، بالكامل، صفات الوجود الذي نتصوره، ونعيشه، وندركه، ونختبره، ونتخيله؛ بشرط عدم المغايرة، وباعتباره مطلقا، بمعنى امتلاكه لحرية التنامي لذاته في ذاته. التنامي تفتح. التنامي حرية. الحرية طبيعة الله (الذي أؤمن به). هي مادته. وحصر الله في زمن محدد يتلقى فيه نبي وحي الله، النهائي، هذا الحصر، مصادرة لحرية الله، لا تقبله مادته. إن الله متجدد بتفتحه، بحريته، بنمائه. والله – غير المغاير – هو مادتنا الوجودية، هو طبيعة كينونتنا. بهذه المادة، بهذه الطبيعة، نحن، فردا، فردا وعاما، متجددون بالتفتح بالحرية بالنماء. ومحاصرة هذه الطبيعة، أو مصادرة حريتنا، هو القتل. وكل فكرة، هي حق، طالما كانت تجددا وحرية ونماء وتفتحا. كل فكرة هي حق في محدودية زمانية مكانية. ومحدودية كل فكرة، عامل بنائي في الفكرة المعنية. لا تنفصل أية فكرة عن محدوديتها. وأية فكرة هي مادة قابلة للتجدد مرة أخرى، لكن في فكرة أخرى. هذا هو التفتح والحرية والنماء. هذا هو الحياة. هذا هو اللهن الاسم الذي يسع كل المسميات، التي لا تغايره ولا يغايرها. هذا هو الله، الذي وسع ما كان، ويسع ما يمكن أن يكون. إنه المطلق من تعيناته، ومن محدودياته. هو الذي يقبل كل التصورات له. الذي هو أوسع من كل تصور فردي. الذي هو أكبر من كل فردي. لكنه غير مغاير لأي فردي؛ إلا بوساعته. هذا هو الذي أنا – كل أنا – كما أنا، هو قصده؛ لا باعتباري مقصودا له خارجا عنه أنا قصده باعتبار كينونتي طبيعة له. من طبيعته. والحرية، التجدد، النماء.. صفاته الطبيعية. وصفاتي الحيوية. فإذا فقدت صفاتي الحيوية، فإني أموت كفرد.

(2) غزة في 16/2/1998: يعترينا حياء من الفعل الجنسي.. لماذا؟ يمارس الطفل في المرحلة المبكرة من العمر حياته بما فيها التعبير عن سلوك جنسي بحرية. فهو لا يقيم وزنا لمؤثرات المجتمع التي تدفع لصالح كبت مشاعر منها تلك التي يصفها محللون نفسانيون بأنها مشاعر جنسية. وعندما ينمو الطفل اجتماعيا، ويدرك أهمية الخنوع لمؤثرات المجتمع، من ناحية عملية، فإنه يتراجع عن حقه في التعبير الحر عن دوافعه الجنسية.. هذا تفسير.. وثمة تفسير آخر، جائز.. بناء على ما يعتقده مؤرخون، كان الآباء القدامى، يحتفظون بحق ملكية مطلقة للنساء الواقعات في إطار التبعية لم. فإذا شبّ الأبناء، واشتعلت في قلوبهم الرغبة للطرف الناني، فإنهم سيطفئون هذه الرغبة بممارسة مقموعة بعقيدة وسلطة الآباء. وفي حالة من الانشطار بين الرغبة العارمة في الحرية الجنسية، ومشاعر الولاء للأب، ينمو الإحساس بعقدة خيانة، مع نمو الرغبة الجنسية على درجة الفعل الجنسي. الخيانة فعل لا أخلاقي في سياق عقيدة اجتماعية تؤمن بالتملك. ولا محل للشعور بالخيانة في سياق حياة مفتوحة بالحرية مغلقة على الوقوع في خطيئة التملك. وما يصفه المجتمع بالخيانة الجنسية، يترجمه شعورنا بأنه حياء في سياق علاقة جنسية يباركها المجتمع. كلا التفسيرين، عنصران لتأييد تفسير يرتكز إلى سبب واحد، هو: “قمع الحرية بشهوة تملّك ظالم يلغي حق الآخر في البهجة”. الفعل الجنسي فعل حرية تطلب البهجة: بهجة الحي. الفعل الجنسي فعل حب. وهو لن يكون فعل حب غلا بشرط الحرية لكلا طرفيه. وإذا فقد شرط لحرية في علاقة الجماع، فهو فعل ظلم. ******** ولدى بعض المتفلسفين، نشأت فكرة الإله، من تطور الشعور تجاه الأب، في محياه ومماته. الذي هو مصدر الأمن والقمع معا لعائلته. والإله، في فكر ديانات الشرق الأوسط، هو مصدر الرحمة (الأمن) والعذاب (القمع). وفعل الجنس الحر، فعل مقموع في الديانات (السماوية). والدين يفرض على أتباعه غسل التطهر مما يسميه (الفقه الإسلامي) الحدث الأكبر، الذي هو اتصال جنسي مشروع اجتماعيا (دينيا) بين الأزواج. فالجنس في مفهوم ديني، فعل يخلق لدى المتدين، إحساسا بارتكاب خطأ ما، يستوجب منا أن نتطهر منه روحيا (الاغتسال بعد الجماع منعش للجسم، لكن هذا ليس سبب الاغتسال في الدين). والنفور من المرأة، التي تدخل مرحلة الحيض، له علاقة بهذا الإحساس (التوقف عن جماع المرأة في مدة الحيض لا يعود إلى ما يزعمه البعض إلى حساسية المرأة في هذه الفترة.. أحسب أن حساسية المرأة التي تصاحبها في مدة الحيض تستدعي اقترابا حميما منها يعمل على إزالة ما يلحق بها من نزف نفسي – مع النزف الدموي ـ اللذين يعودان إلى فشلها الوظيفي كامرأة جوهرها يرتبط مع فعل الإنجاب الذي يدل الحيض على فشلت فيه). والدين يفرض على المرأة، في الحيض، أن لا تصلي ولا تصوم؛ وهي عبادات تقرِّب المسافة بينها وبين “الله”. ويفرض الدين عليها الغُسل بنية الطهارة (الروحية) قبل أن تعود للمثول بين يدي الله (= الأب = المالك المطلق؟!) وقبل أن تعود للرجل لقضاء شهوته منها، طاعة لله. الله (= الأب = المالك المطلق للنساء) لا يمنح حرية للفرد في حقل تعبيراته العميقة عن فرديته، التي يمثل فعل الجنس أبرز صورها، أو أشدها. هذا، لأن الدين شريعة مجتمع ذكري، ترتكز نظريته على إلاه ذكر (نشأ من الأب الذكر؟!). وفرض الأب الذكر هيمنته على أتباعه بالقوة التي منحته قدرة توفير الأمن (الرحمة في لغة الدين) والنظام (القمعي = الشريعة والعذاب الأخروي في الدين). هذه الهيمنة امتياز ذكري يتمادى في عنفه مع تمادي الانغلاق في الظلامية والجهل وشهوة التملك المغتصِب لحرية الفردية. والصراع المديد بين إرادة الحرية الفردية والامتياز السلطوي هو صورة لصراع وجودي بين طبيعة المادة الوجودية (الحرية) وصفة الحدِّية التي تحدّ كل فعل فردي. حرية الفردية تصطدم بالحد الذي يحد هذه الفردية. هذا التناقض في الفردية هو قوة أو طاقة الحرية. والحرية هي تجاوز الفردية لحديتها. وهذا التجاوز للحدية، هو إما فعل نوراني أو فعل ظلماني. الفعل النوراني هو الفعل الذي يحيا صاحبه في النور.. نور داخلي يضيء له ما حوله فيكون ما حوله امتدادا نورانيا لنورانيته الذاتية. النوراني يرى الآخر.. يراه صاحب حق تام في وجود كريم، ولا يكون كريما إلا بالحرية – الحرية النورانية. الظلماني يغتصب الآخر، فلا يرى في الآخر غير موضوع لشهوته في تملك مغلق. النوراني يحب الآخر. النوراني يجتاز ظلامية حدِّيـَّّته الفردية بالحب الذي يفتحه على الخر. الآخر، في مفهوم النورانية، هو أفق الفردية البهيج. الله (= الوجود الحر النوراني) بهجة. الله (بمفهوم النورانية) هو الأفق البهيج. والطفولة – بشهادة المعاينة – بهجة مستمدة من براءة حريتها. البهجة (بهجة الحب) حالة من براءة الحرية. هي براءة الحرية. هي الله (الذي أؤمن به وأدعو إليه). إن الله هو براءة الحرية. الله لا يتحرك بمشاعر التملك. الله أكبر من التملك. هو الغني بذاته. والله لا غاية له. ونماء الله طبيعة بلا غاية. نماء الله هو حريته. والذي الحرية مادته (الله) لا يتسع لقبول صفة التملك الظلماني. الذي الحرية مادته، هو نور مطلق. الذي هو نور مطلق بالحرية التي هي مادته هو بهجة الحب. إن الله لا يفعل لغاية بعده، حيث لا بعد بعده (ولا قبل قبله). يفعل بذات طبيعته لذات طبيعته. وبذات الحرية لذات الحرية (التي هي مادته). والفعل الذي هو لذات طبيعته (لا غاية بعده) هو فعل بهجة الحب. بهجة الحب هي جوهرة الحكمة وهي سيدة الدواء. الحكمة علة إرادة معرفة معنى الوجود وشريعته الأخلاقية. الحياة هي المدرسة التي نعرف فيها الحكمة. وبراءة الطفولة، وعشقها الروحاني للعب،هي المصدر الذي هداني إلى الإيمان بأن الله بهجة. هذه حكمة أدين بها لطفولة يزن، أصغر أبنائي. البهجة هي المعنى العملي للحياة الذي لا غاية بعده. كما الله لا غاية له. البهجة هي افق النور الذي هو الحرية منطلقة بالحب للحب لا لتملّك ولا لحفر ظلم جديدة.. كما الله نور السماوات والأرض (الكون مطلقا). البهجة هي الفعل الذي محله القلب (المحض الإنساني لا العضلة النابضة في الصدر). البهجة هي الفعل الكافي الذي يعافي. هي الفعل الذي يشتعل ضياء كلما تمادى في أفق الآخر، تمادي الحب. كما الله محله القلب (المحض الإنساني).. كما الله يتمادى (بالحرية والحب) في الأفق مطلقا.. بهجة الحب حقل الفرح الذي أغرسه داخلي وأغرسه خارجي.. الذي يرتوي من مائي ويرتوي من كل ماء كل فعل الله بهجة له. والله فعله… فعل الله بهجة له.. نحن فعله.. نحن بهجة له. نحن لسنا بهجة له بمعنى أننا غاية طلبها. نحن بهجة له لأننا فعل طبيعته. البهجة طبيعة الله لا باختيار.. الله لا يختار.. هو الكل المطلق من محدوديات الاختيارات. ومن الله – النور – نحن. من البهجة نحن.. البهجة نور.. أنظر إلى كل وجه بهيج.. ألا تراه ضياء؟! ( يضيء وجه المراة المبتهجة بالفعل الجنسي بنور نابع من طبيعة الفعل الجنسي النورانية المنفتحة على طبيعة الحرية الإلهية المبتهجة بنورانيتها – الحضور الإلهي النوراني شديد بعنفوان في الفعل الجنسي المرتوي بماء الحب وأريج الحرية). تأمّل بهجة الأزهار؟! أليست بهجة الأزهار نور حريتها التي أشرقت فيها من مضيق أكمامها إلى مطلقية المدى المفتوح. بهجة الحب حريتنا في النور . الظلمانية قوة غاشمة تغتصب بكارتنا وبراءتنا. الفعل الغاشم ليس حرية النور ولا حرية الحب ولا حرية البهجة. وما الكآبة؟! انحباس في الظلمة. (الأمراض النفسية انحباس في الظلمة). وما البهجة؟! حرية في النور. (الصحة النفسية والعقلية والأخلاقية حالة يحياها الأحرار في النور – هذه ركيزتي في أدائي العلاجي النفسي الروحي للمرضى النفسانيين). الكآبة انقباض الجهل الكاره. البهجة اتساع العقل المحب. والله ليس جهلا منقبضا بالكره. الله حب البهجة الذي ينطلق به عقل من نور الحرية. إن الله نور الحرية. والله – بحريته النورانية – لا يقايض. وعندما يقرر الله، أنه سيجازينا بالجنة، أو بالنار، فإنه لن يفعل ذلك مقايضة.. لا يطلب الله منا شيئا مقابل ما سيعطينا. المقايضة سلوك تجار تملكي والله أكبر وأكرم منه بطبيعته. الله كريم كرما يصدر عنه بطبيعته لا باختيار (سمح له بأن يختار بين أن يكون كريما أو لا كريم). كما النور، هو نور بطبيعته لا باختيار (يسمح له أن يكون ظلمانيا أو نورانيا). بهجة الحب تضيء القلب فيستنير بالله. بهجة الحب تفتح القلب (= جوهر الإنسان) (= محضه الوجودي) (=صفريته الفاعلة) على الله (المطلق بحريته) بهجة الحب تمد القلب بنور الله (بقوة طبيعته التي هي قوة طبيعتنا أيضا). بهجة الحب تمنح الوجود (في وعينا وسلوكنا) واحديته (النورانية) من جديد. بهجة الحب كشّاف الواحدية (النورانية – حقيقة النسيج الوجودي). هي صورة متطابقة مع الحرية الإلهية التي هي فعل البهجة بل هي البهجة طبيعة لله وطبيعة – أصلية – لكل فعل له.

*********

الحرية طبيعة الفردية (= الفعلية اليكونية) . تكتمل (الحرية التي هي طبيعة الفردية) بالبهجة. باعتبار البهجة: هي الحرية التامة الممتلئة بالفعلية اليكونية. البهجة نور يملأ داخلنا. البهجة تضيء ظلماتنا بالحب.

(3) غزة في 18/2/1998: الله وجود يكوني في وجودي اليكوني أنا وفي وجود الآخرين اليكوني. أعرفه في يكونيتي وفي يكونية الآخر المعروف لي. الآخر المعروف لي جزء من يكونيتي المعروفة لي. اكتشافاتي المتجددة للآخر تمنحني المعرفة بإمكان وجود آخر غير معروف لي. معرفتي تمنحني وساعتي اليكونية. معرفتي تحررني من ظلمانية الجهل. تحققي (الإرادي) بمعرفتي (النامية في وساعة اليكونية) يحررني من ظلماية الوجدان. تحرري العقلي الوجداني (السلوكي) يمنحني بهجة الحب. هو بهجة حب. مركز فعل بهجة الحب، هو ذاته مركز فعل يكونيتنا. يكونيتنا بهجة لليكونية المطلقة بحريتها، بتحررها فعل الحرية (التحرر اليكوني) هو جوهر وجودنا الفردي. فعل الحرية (فعل الحب) هو أصل وجودنا. هو معنى وجودنا. وأصل وجودي هو المنطقة المحصنة في وجودي. لا يقدر فعل ظلماني، مهما تفاقمت ظلاميته، أن يقتحم منطقة الوجود الفردي المحصنة: منطقة الحرية الأصلية: منطقة الحضور الإلاهي المطلق في نفسي. لن يستطيع فعل ظلماني أن يسلبني حريتي (=بهجتي)، إذا امتلكت الوعي بذلك، والإرادة لذلك. منطقة وجودنا الحصين، منطقة مفتوحة (انفتاحا حيويا مركزيا وقويا) على وجود الحرية المطلق، الذي نحن منه، الذي نحن وهو واحد. هذه الواحدية هي واحدية نورانية نمتلكها بوعي العقل وبإرادة الحب. هذه الواحدية النورانية هي منبع قوتنا. هي الروح. إن الروح لا تنهزم، لأنها لا تكون موضوعا لفعل سلبي. وإذا تجرأ فعل سلبي أن يجعل منها هدفا لظلمانيته، فإنه سيفشل في تحقيق مراده. وعندما تملؤنا روح الحرية النورانية، فإننا نمتلك قدرة أصلية نواجه بها مراد الفعل السلبي. والمواجهة النورانية للسلبية، مواجهة تضيء الفعل السلبي فتكشف له عن أصله النوراني. قوة الروح هي قوة كاشفة عن الأصل النوراني لكل إرادة، ولكل تصور. وعندما يتم لقوة الروح التي فينا، تبديد ظلمانية إرادة جاهلة حابسة للآخر، فإنها ستحقق لذاتها فتحا جديدا، يمنحها وساعة جديدة.. حرية أكبر.. فتنطلق يكونيتها من حدودها الفردية إلى حدود أوسع. كلما كشفنا النور في الآخر، تنامت معرفتنا بالله الذي هو النور الأصلي لكل وجود. منهج النورانية الذي نعالج به ظلمانية الإرادة الجاهلة، يغذي ذاته بفاعليته. المنهج النوراني يحيل سلبية الإرادة الجاهلة إلى عامل إيجابي لي، وللآخر. كذا، امتلك حرية أعمق، وبهجة أعمق، عندما ينفتح مريد جاهل بإرادتي المحبة الواعية. الحب، والبهجة، يتعمقان كلما امتلكا وساعة أكبر. وامتلاكي لوساعة أكبر، هو امتلاك (نوراني لا ظلماني) لإيمان أعمق بالله. إيماني بالله، هو تعمق المعنى الوجودي له، ولي، وهو واحد، ونوراني، وهو فعل الحب، وهو البهجة التي هي طبيعة أصلية لله الذي هو الحرية. إيماني بالله محله قلبي الذي هو محض (أصل) وجودي. قلبي الذي هو حصني الوجودي كما هو نقطة بدئي. إيماني بالله هو فتح حصني على المعنى الوجودي (بهجة الحب) المتحقق في يكونيات فردية. إيماني بالله هو قلب منفتح بالحرية والحب، بالنور، على كل قلب آخر. بهذه المعرفة، أنا مؤمن بالله. وهذا ديني. الله – أو أي مسمى له – حاضر فينا حضورا مساو لوساعتنا الوجودية: وساعة الوعي والإرادة والتحقق. الآخر يعمق وساعتنا الإلهية، فيعمق وجودنا. الآخر المعروف لنا يعمق وساعتنا. إمكان وجود آخر غير معروف لنا – حالا – يمنحنا إمكانات جديدة لتملّك وساعة أخرى جديدة، لتملّك أفق آخر لحريتنا. من الهام جدا، لنظريتي، أن أؤكد أن “الحرية الظلمانية” ليست حرية بالمعنى الذي أدعو إليه. “الحرية الظلمانية” كثافة شديدة حابسة لانطلاقة الروح فيها. هي اعتداء على حق الآخر في حرية (لا تعتدي على حرية الغير). والاعتداء ليس مشروعا لأنه محاولة يائس لسلب المعنى الوجودي من معناه الأصلي: حرية الانفتاح. الظلمانية انغلاق. والانغلاق ليس حرية. إنه جمود. والعالم لا يقبل الجمود فكرة ولا تحققا. الظلمانية تصور وأداء منكور للحقيقة الوجودية. الله هو حريتنا. وعينا بهذه القضية ينير هذه الحرية المترامية في حدود فرديتنا، وفيما وراءها. نعي هذه القضية بالحرية (التحرر) مقابل جمودنا. الحرية نماء، والجمود هلكة. والموت للفردية جمود، وحياة الفردية نماؤها. الله حرية، هذه مادة طبيعته. ونحن نكتشف هذه المادة بوعي يتكون من المادة هذه ذاتها. وعندما نتجدد مع تجددات شموس الأصابيح، كل يوم، نكون قد أسلمنا الأشرعة للحقيقة المطلقة: لله نور السماوات والأرض. ووجود الآخر بالنسبة لي، أعيه باعتباره موضوعا معروفا لي. الآخر معروف لي يوسع وعيي، ويوسع يكونيتي. وهو موضوع يضيئني، لكني لا أهضمه. أرى الآخر، بالنور الذي هو جوهري، ولا ألغيه. إلغاء الآخر يحرمني مجال الحرية. الوعي بالذات يتعمق بالآخر. والتعمق تحرر نوراني. ولو التجربة الإنسانسة كانت تجربة فرد لا آخر له، فإنها كانت ستكون تجربة منغلقة غير نامية هالكة غير حية. لو انحبس إنسان منذ بدايته إلى نهايته عن الاتصال بغيره، فإن مسافته بين بدايته ونهايته معدومة. حياتنا كما هي تجربة اتصالية، جماعية وبيولوجية، فهي بدأت من تجربة اتصال جنسي. والاتصال الجنسي فعل حرية إلهية. والطرف الآخر في فعل الجنس الإلهي هو أفق الحرية بالنسبة للطرف المشارك. وعندما لا تكون أمام طرف ما فرصة المشاركة (الاتصال بـ)مع طرف آخر، فإنه لن ينمو إلى ما فوق فرديته. نحن نتفوق على فردية لحظتنا بطبيعة الحرية. والحرية لها معنى أخلاقي في الحالة الإنسانية. هذا المعنى الأخلاقي هو لذي يصنع للإنسانية روحها. والروح الإنسانية نوعية لكنها من مادة الحرية الإلهية. الأخلاق الإنسانية الروحانية هي أخلاق الحرية: الحب الواعي.

(4) غزة في 5/3/1998: الروح هي فعل الحرية الجمالي. الروح صفاء الله.. الروح نورانية الله. وعندما تبتعث إشراقة محيا عذراء، البهجةَ في نفوسنا، فإنما الروح هي التي تبتعث الإشراقة والبهجة معا.. والإشراقة بهجة تبتعث فينا البهجة. البهجة براءة الطفولة.. والله في براءة الطفولة أنضر! * * * المرض الروحاني هو فساد علاقة الشعور بالروح يعالَج هذا المرض بإصلاح علاقة الشعور بالروح يعالَج بالروح ذاتها؛ بتهيئة الشعور لقبول علاقة سوية مع الروح أي: بتوحيد الشعور بإرادة الروح وإرادة الروح ذاتية المنشأ، إرادة الروح لطافة منيرة، وهي الفعل الأصلي الذي يخلقنا، والذي مادته هي مادة الله (الحرية). إرادة الروح هي انفتاح نور على نور حرية إرادة الروح هي حرية نورانية. هي حرية البهجة والجسد قيد النفس والروح حريتها النورانية الروحانية الطبية هي تحرر نوراني من كثافة النفس، بفتح الشعور على الأفق المطلق (الله) الوضّاء: البهجة * * * الزواج حرية الروح الزواج بلا حب زواج باطل ولو استوفى ألفا من الشروط الأخرى الحب مادة الروح والروح فعل الحرية الزواج حرية الحب. وكل زواج لا تتوفر فيه حرية الحب هو اغتصاب لست أتحدث عن الحب الذي يسبق الزواج فقط.. إني أتحدث عن الحب الذي لا ينفك عن الزواج ولا ينفك الزواج عنه الزواج علاقة من روح الحب الحرة. فإذا غابت روح الحب الحرة عن زواج، صار هذا الزواج بلا شرعية الزواج مشروع إنساني يجدد الحياة بمفهومها الروحي الإنساني الذي يتجاوز علاقة جسد بجسد تحت إكراه القوة المظلمة البغيضة من يرتبط في علاقة زواج لا ترتبط بالحب إلى أعمق الأعماق، لا يرقى إلى مستوى الروح الإنسانية.. روح البهجة.. روح بهجة الحب.. روح حرية الحب.. زواج الروح قصيدها تكتبها الزوجة والزوج معا.. قصيدة تزيدها السنون توهجا.. وكل زوجة وزوج لم يكتبا معا، قصيدتهما المشتركة ليسا زوجين هما.. ليسا زوجين هما من لا يواصلا أغنية الحب ببهجة الحب النوراني.. وببراءة العشق وبكارته.. ليبقيا أزواج الروح زواج الروح لا يشيخ، لا تثقل أعباء الدنيا كاهله.. هو ضياء النفس الذي هو في الأفق المطلق يتنامى.. زواج الروح تجدد دائم زواج الروح قصيدة النور.. هو حرية النور.. ويا أيها الذين تغتصبون الحرية افيقوا..

(5) غزة في 14/3/1998: أنا روحاني فما الكثافة؟ آلة الروح فما الروح؟ حرية الله فما الحرية؟ مادة الله الروح حرية الله النورانية التي تطلق كثافة مادته من نهائيتها (الظلمانية) إلى لطافة نورانيتها والحب فاعلية الروح الحب تفتُّح النهايات

(6) غزة في 21/3/1998: لم يقدر الإنسان بعد على رد غائلة الموت عن بدنه.. لكننا في الحياة نحن موتى إن لم نطلق أنفسنا مع حرية النور الروح حرية النار المقدسة.. حرية النور هي.. لننطلق.. الحياة تكون أجمل إذا مع الروح انطلقنا.. بالحب نحيا.. بالحب كما يليق بالإنسان محيا.. انطلقي من قيد أغلال حقد مظلمة.. تنطلقين في النور.. انطلق من قيد ساعديك ورأسك وساقيك.. راقص الحب.. بهجة حب تكن حياتنا.. الحب مجدولا بالنور، بهجة الروح هو.. وإنّ حياة في غير النور، كفران بالنعمة هي، ونار تلظّى هي..

(7) غزة في 30/4/1998: الكائن، الذي أنا، والذي أكبر من أنا، من غير أن ينقطع عن يكونيته في أنا.. هذا الله.. الله يكون في أنا وفي آخر، في الوقت ذاته. الله واسع. الله أناي ووساعتها. السمع والبصر والشم واللمس والتذوق وسائل أناي للانطلاق في وساعتي (الله خارجي). الروح وسيلة انطلاق أناي في وساعتي الداخلية. الروح وسيلة امتلالك الوساعة (الله) بنشاط استنباطي يستخدم اليكونية الإلهية التي باطنة في أناي. الروحانية تفجير طاقة الوساعة (الله) التي استبطنها. الروح وسيلة، كما السمع والبصر. ولكنها أقوى.. وهي قوة باطنية، تكشف للأنل يكونية الله في ذاتها. أدوات الحس روابط بالله الذي يوجد في الآخر. الروح ليست أداة ارتباط. الروح فعلية الارتباط بين ذات (أنا) وذات الذات المطلقة. الذات، وذاتها المطلقة، من غير انفصال = الله. الله مطلق. المطلقية حريته. وحريته لا تنفك عنه، ولا بد له أن يفعل حريته دوما.. وليفعلها دوما، فإنه يبدع نهايات، ليستخدمها نقاط تؤد له أن الحرية مادته وطبيعته ويكونيته.. الله بطبيعة الحرية، يحيل النهايات، من باطنها، إلى فعل يكشف عن طبيعة الحرية التي تستبطن، وتوجه، وتكشف حقيقة تكوين الذات. الروح هي آلية الحرية الإلهية. الحواس آلية حرية الذات في عالم الحس. الحواس آلية واسعية الذات الحسية.. الخارجية. الحواس تكشف الله الحسي في الآخر. الروح فعلية باطنية للذات. هي التي تكشف صميمية واحدية الذات مع المطلق. إن الله يكون في كل التعينات، والله أكبر من كل تعين. فعلية الروح عندما تشتد في باطن ذات (تعين) فإنها تفجر في هذه الذات قوة الوساعة الإلهية، فتتسع الذات (بالحرية في الله الذي يوجد في تعين الذات وتعينات أخرى في الوقت ذاته) لتخترق ذات أخرى.. تخترق الروح نهاية ذات أخرى، لتلتقي بباطنية الذات الأخرى على مستواها الروحي.. على المستوى الروحي، الكينونة نورانية.. الروح كيان فردي. وهي حرية الكيان الفردي. هي نورانيته كفرد. لكن الله نورانية الفرد كذات لها وساعتها المطلقة الباطنة فيها من غير تحيز في مساحة محدودة منها. الروح نور والله نور. الروح كيان نوراني ذاتي، يمارس كيانيته بالحرية.. الله كيان نوراني مطلق من تعينات الذاتية. الروح آلية النورانية المطلقة، تمارس بها (المطلقة تماري بالروح) حريتها. حرية الله النورانية مبتهجة بذاتها. لأن البهجة هي حالة التمام. وليس فوق البهجة مقصد.. والله، بحريته النورانية، حالة التمام.. البهجة هي حالة التمام لحرية الله النورانية. البهجة حالة التمام لحريتنا النورانية – حرية الذات. الله بهجة.. ونحن، عندما نمتلك حالة البهجة، فإننا نمتلك الله الذي حريتنا النورانية. وحريتنا النورانية هي حريتنا الأجمل، التي بها نتحرر من عبوديتنا للحدود الجامدة.. أليست حرية الله هي فعلية تتجاوز – دائما – حدود الجمود؟ حدود الجدود هي ظلامية النهايات.. هي ظلامية الموت. حرية الله هي تجاوز الظلامية بالحرية النورانية. وأي منا، سيكون موضوعا للسلب، إذا لم يطلق أشرعة الروح (الحب) في باطنه، مع يكونية الله (حريته النورانية) .. إن لم نطلق قوة الروح (بالإرادة الواعية النشطة) فإننا ضحايا ظلام دواخلنا (الحقد). الحب امتلاك للحرية النورانية. والحقد يقتلنا من داخلنا. البهجة هي الحب الممتلئ، غضّا بضّا، بالحرية النورانية.. والبهجة تتم بالآخر.. وتتم بغير الآخر.. إنها غنية بذاتها، إنها الله، الغني بذاته، التام بها، في كل يكونية، في كل تعين روحاني حر نوراني مبتهج بالحب. عندما يمتلك أي منا القدرة على استخدام آلية الروح (آلية الحب والانفتاح على الآخر)، فإنه يستطيع توظيفها لتحرير الآخر من انغلاقه. يستطيع بقوة روح نورانية يمتلكها، تنيرنه وتحرره، أن ينير الآخر ويحرره.. قوة الروح التي استطاع أي منا أن يحرر بها كيانه من حسيته على نورانيته، هي قادرة على أن تفعل ذلك بالنسبة لكيان حسي آخر.. كما الصوت – آلية حسية – قادر أن يفتح كيان الآخر على كياني، بقوة طاقة، فإن الروح قادرة على ذلك. الروح آلية انفتاح – وتأثير – على الآخر متطورة عن آليات الحس. والروح لا تنفصل عن آليات الحس (الخمسة). إنها مستوى أعمق لها. إن ما تحققه آلية الروح من بهجة، هو بهجة ذات مستوى أعمق مما يمكن للحس أن يحققه. تختلف بهجة الروح عن بهجة الحس بأن الأولى لا تكون إلا بهجة حب.. بالحب تصير بهجتنا أعمق.. تصير حرية نورانية.. الحب والبهجة فعلان انتشاريان.. إنطلاقيان.. لكن الحقد فعل انحصاري في ظلامات جهلنا. ولانتشارية الحب والبهجة، فإن الآخر، المنفتح علينا، بالحب، هو كيان يمنحنا مزيدا من البهجة. البهجة تتنامى في النور، بالحرية، بالفعلية بآخر.. معه، ولنا. لبهجة – في مذهبي – فعل حر للحس الحر في النور، هي فعل روحاني. علاقاتنا الحسية علاقات روحية إذا حررناها من جهالاتنا وأحقادنا.. إذا لم تكن تملّكا بغيضا.. إذا لم تكن قهرا.. بروحانية، ستكون علاقاتنا فعلا للحرية.. ستمون فعلا لله، الذي الحرية ماديته، الذي النورانية طبيعته.. بروحانية، بحرية نورانية، بحب أجمل.. فإن علاقاتنا المشتركة، الحسية، هي الله.. هي انكشاف وجود الله الأصلي الحقيقي لنا، في تعين صادق، عميق، له. بهجة الحب تقوم بذاتها، في روح فردية، منفتحة بالله على الله. وتكون بهجة الحب أعمق، إذا كانت ممارسة للحرية في كيان ذاتي فردي منفتح على كيان فردي آخر، أو أكثر.. لأنها في الحالة الثانية.. سيكون أمامها مجال الله أوسع.. ولكن، عندما يجعل آخر من نفسه، عائقا لروحي.. فإن هذا لن يجعله عائقا لبهجتي الذاتية.. أن الله الذي أمتلكه في باطني أفق لي.. وسيزيد ما أمتلكه منه بقدر ما يجعل الآخر من نفسه عائقا لبهجتي الروحانية.. أستطيع، أمام عائق خارجي، أن أركز طاقة الروح عندي في دائرتي الباطنية، وستقدر هذه الطاقة، على تحريري من عوائقي الذاتية (انغلاقي وتعلقي الوهمي بالآخر). وكلما تقدمت في طريق تحرري من عوائقي، كلما تحررت تحررا أعمق وأعمق.. كلما انطلقت في نورانية الله، فتزداد بهجتي ونورانيتي.. تزداد بحبي وانفتاحي على الآخر مباشرة.. على الله من غير وسائط (تعيناته الظلمانية من الآخرين).. حينئذ تملؤني بهجة النور.. أعلى مراتب البهجة.. بهجة النور أعلى من بهجة الحب. في بهجة الحب، لا يزال الحد (الفاصل) موجودا.. فالحب فيه طرف ثان.. وكل طرف حد، وكل حد هو سلب. في بهجة النور، لا طرف.. النور ليس طرفا آخر.. النور طبيعتنا.. طبيعة الفرد وطبيعة الله. وبهجة النور ضياء الحرية التي تحقق لنا واحديتنا النورانية، بعضا وكلا.. الكل ليس حدا للبغيضة.. الكل وجود البعض الحر من بعضيته. الكل حرية البعض. حرية البعض في النور، حرية البعض النورانية، هي بهجتنا النورانية.. وهي البهجة التي تضيء الآخر.. بهذه البهجة، بصير الآخر، على كل حال له، صورة من البهجة.. فلا يعود قادرا على أن يسلبنا قدرتنا على امتلاك البهجة.. البهجة التي الله مادتها. البهجة النورانية حالة لا تصيبها سهام الجهالة والحقد.. فهي تضيء لي كل جهالة وحقد.. تغدو الجهالات والأحقاد لي، أنا المبتهج النوراني، تنوعات جمالية لحرية الله المبتهج بكل ما يصنع.. وبالبهجة النورانية، نحيا، كما الله يحيا.. نورا نورا.. حرية حرية..سلاما سلاما..ونشوة الكمال.. بهجة مطلقة.. وعندئذ يغدو الآخر تعينا قابلا لبهجتنا النورانية.. بهجة الحب المطلق.. حب الحرية؛ وحب الحرية بلا طرف يحد، إذا صار نورانيا.

(8) غزة في 17/5/1998: المرض حالة يكون فيها الكائن مقهورا عن أن يتسق مع طبيعته الأصلية، طبيعة خلقه. المرض حالة “عقدة” تكون فيها الطبيعة الأصلية مكرهة على الجمود. الطبيعة الأصلية لكل كيان هي الحرية. وفي الحالة الإنسانية هي الحرية – الحب (ينسحب على هذا على كل وجود ولكنه في الإنسان زائد بالوعي- العقلي الروحي – المحب). وتكتمل الطبيعة الأصلية للكيان بالبهجة. البهجة هي جوهر معنى الوجود المطلق. وعندما يمرض وجود محدد (كيان)، فإن مرضه هو تخلف طبيعة الحرية فيه عن تحقيق جوهر معناه الوجودي. الحرية والحب والبهجة تبدع، معا، بيئة النورانية. عندما يجري إبداع البيئة النورانية داخل كيان، مريض، فإننا نكون قد وفرنا بيئة علاجه. إذن، يتم علاج كيان مريض، بإنارته بالحرية والحب والبهجة. الروح أداة البيئة النورانية. بالروح، يستطيع الذي يمتلك البيئة النورانية، أن ينقلها إلى (يكشفها في) كيان آخر. الروح، إرادة الخير، يمتلكها نوراني، امتلاكا حرا محبا مبتهجا. الروح إرادة ضياء مشع، فاتحة، بانفتاح: بحرية وحب وبهجة نورانية. بالروح نحرر الكائن المريض من مقهوريته / عقدته.

(9) غزة في 13/6/1998: التجربة الروحية هي تجربة الإبحار في العمق الذاتي. والخبرة هي المكون الموضوعي لها. والخبرة لا تتم بمعزل عن عوامل البناء التكويني للفرد. الروح ليست كيانا “آخر” غير الجسد. الوح نشاط الحرية الذي يؤديه الجسد. الروح إرادة الحرية التي لا تتم بمعزل عن الجسد. والبناء العقلي والوجداني، هو شيء جسدي. الروح هي حرية الإرادة الإنسانية التي تصوغ ذاتها في بناء عقلي وجاني. وروحانية الأخير هي الحرية.

(10) غزة في 9/7/1998: الحرية هي مادة ما هو يكون (= الله). والولادة – لأي منا – حرية. الولادة انفصال عن الأم، وهذه واقعة نفقد بها الأمن الذي كان متوفرا لنا، بالكامل، في المرحلة الرحمية. ولكنه انفصال حتمي لتواصل الحرية تقدمها. الحالة الإنسانية هي (بنت) طبيعة حتمية تقبل التثقيف. الحياة الاجتماعية هي حالة الطبيعة على مستوى ثقافي. الانفصال عن الأم، المخيف، يواصل خطورته على البنية النفسية لنا، إذا تواصل وجودنا في حالة خوف. الثقافة (= الحياة الاجتماعية) هي التي تمنحنا فرصة للحياة الآمنة وهي التي تحرمنا منها. ثقافة الحرية – وحدها – هي التي توفر لنا شروط الحياة الآمنة. أعني: الحرية النورانية. ولادتنا هي فهل للحرية النورانية، على وجهها الطبيعي. إذا عشنا اجتماعيا (= ثقافيا) بشروط الحرية النورانية، فإن فعل الولادة (الانفصال المخيف) سيستحيل إلى واقعة تأسيسية لحياة نورانية بهيجة. إذا تواصل قمع الحرية (= فقدان الأمن) معنا، فإنه سيتواصل تفاقم مأساتنا الأولى، مأساة الخروج من الرحم الآمن. وظيفة الثقافة – كما ينبغي – هي أن تعيد لنا التوازن النفسي الذي فقدناه في لحظة الولادة، بتوفير شروط حياة آمنة (حرة نورانية.

(11) غزة في 14/7/1998: بهجة الحرية النورانية.. هذه عقيدتي.. الوجود حر حرية نورانية تخلق بذاتيتها بهجتها البهجة باطنية الحرية النورانية البهجة هي السبب وغايته (الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية) الحرية مادة اليكونية (الوجود الحر) (الله) النورانية هي البيئة التي تجعل الحرية (النورانية) بهجة * * * بهجة الحرية النورانية هي الصلاة بين الفعل اليكوني (الفرد) والفعلية اليكونية (الكل) – هي حالة التوحد التي تطلق فردية الفرد من فنائية ظلاميته إلى حرية نورانيته البهجة هي الصلاة التي أبدع بها الله البهجة (النورانية) هي التي تكشف الله البهجة الذي أنا (لي) بؤرته وأفقُه الحر بمقدار عمق بهجتي ونورانيتي الله (هو) البهجة والنور (بهجة النور) الذي يخلق البهجة ويفعل البهجة في النور، بحرية هي مادته الله، بالبهجة النورانية يخلق للبهجة النورانية أنا – كل أنا – بهجته النورانية.. أنا – كل أنا – حريته.. أنا – كل أنا – بهجة الحرية النورانية.. أنا – كل أنا – بهجة من البهجة (الله) ومن لم يكن بهجة الحرية النورانية، يكن موتا (فناء بالظلامية) البهجة (النورانية) غاية الله المطلقة.. بهجتي النورانية غاية الله المطلقة – غاية لا تقع خارجه

(12) غزة في 15/7/1998: هل تعود نشأة لفظة “الله” إلى: “إيل”؟ أم إلى: “اللاه”؟ “إيل” اسم إلهي قديم، لدى العرب، وشعوب قديمة أخرى. وقد يكون أحد الناس قد لاحظ أن اللهو في العالم وبه، أو اللهو لذات اللهو، هو صفة أساسية من صفات الكون؛ فردها إلى الخالق الذي كان يعتقد فيه، خالق كل شيء: الرب “إيل”، فوصفه بها فقال: “إيل لاه”، ثم تطورت العلاقة بين الموصوف والصفة، فاندمجا دمجا مطلقا ليكونا لفظة “إيلاه” التي تطورت بدورها إلى لفظة “الله). أو قد يكون عربي ما، أو من شعب قريب للعرب، خلص إلى النتيجة ذاتها وهي أن الكون ملهاة – وهو يبدو هكذا – فاستخلص أن العلة الخالقة للكون “لاهية”، فوصف “الرب” الذي هو العلة للخلق الملهاة بأنه “لاه”؛ ثم من باب التعظيم، أدخل لاحقون على الصفة “لاه” أل التعريف، فأصبحت “اللاه”، التي تنطق، بلامين رقيقتين، كما ينطق العرب اللام عادة؛ ثم من باب التفخيم، اختص العرب اللامين في لفظ “اللاه” بالتفخيم، فنطقوا اللفظ بلامين مفخمتين، خارجين بذلك، من باب الاستثناء، على القاعدة العامة في لفظ حرف اللام. ولو نطقنا لفظ “الله” كما تقتضي العادة اللغوية، فسنقول: “اللاه” أي: “اللاهي”.. وإن سأل سائل: هل “هو” متشكل في الكون غير ذلك؟ لقلنا: سؤال مشروع وله ما يسوغه!

(13) غزة في 24/7/1998: الله، الذي وجوده أكبر من وجودي الذي مصدر وجودي الذي مصدر ابتدائي الذي مصدر استمراري الذي أفقي الوجودي الله هذا، عقيدة لي الله هذا، أنا الكبرى المطلقة وأنا أناه المحدودة بحدود شعوري الحاصل وروحي، نزوع الأنا الكبرى للانطلاق إلى أوسع من حدود أناي إنها نزوع أنا، الشعور والجسد ميدانه وأنا اداته وأنا غايته أنا حقيقته * * * أول وجودي وديمومته وحريته هو البرهان على وجود الله في تكوينه الخام (الوجود الضروري لوجودي) وما بعد ذلك، هو دين نصنعه ويصنعنا * * * الفضيلة (العليا) شعور مبتهج بنورانية الحرية هذه الفضيلة أساس الحكمة ومبتغاها.. هذي صلاتي

(14) غزة في 1/8/1998: المرأة للرجل، وفي كل مراحلها، هي الأم والرجل للمرأة، وفي كل مراحله، هو الأب المرأة الوالدة والأب الوالد، هما الأم والأب الأساسيان المرأة زوجة، والرجل زوجا، هما الأم والأب المطلقان المرأة الوالدة والرجل الوالد، يمنحان لنا وجودنا أو أفقنا الشخصي المرأة الزوجة والرجل الزوج، يمنحان لنا وجودنا أو أفقنا المطلق: الروحي الاجتماعي الأفق المطلق للشخص هو استمرار لأفقه أو لوجوده الأساسي الأخير (الأساسي) يحكم انطلاقتنا الروحية / الاجتماعية الحالة التي تعاني تجربة الزواج فيها من الإعاقة، هي حالة مرض يعود سببها الأهم لمرضية العلاقة الأساسية بين الشخص وبين أمه، أو بينه وبين أبيه، أو بينه وبين الاثنين معا العلاقة الوالدية السليمة (المؤسسة على الحب = إطلاق الكيانية الفردية في نورانية الحرية) هي التي تؤهلنا لعلاقات اجتماعية (أسرية) سليمة تكون علاقاتنا الاجتماعية (= الروحية) سليمة عندما لا تكبل الكيانية الفردية النازعة (بطبيعة إلهيتها الحرة النورانية) للحب النوراني المجدول من الحرية (النورانية الإلهية)

(15) غزة في 6/10/1998: فلسفتي – أنا النوراني – هي أن نعرف الحقيقة وأن نحياها – أن نعرف الحقيقة، هذه فلسفة.. وهذه معرفة نورانية – أن نحيا الحقيقة، فهذه هي النورانية الواحدية التي فيها العلم والتحقق بالعلم مادة واحدة، للوجود الواحد، الذي الحرية مادته – والحرية حرية من الجهل حرية من الشر – والحرية من الجهل ومن الشر هي الحرية النورانية – والحرية من الجهل (حرية العقل) والحرية من الشر (حرية الإرادة الخيِّرة) هي مادة البهجة النورانية – المعرفة باب البهجة والتحقق بالمعرفة مدينتها

(16) غزة في 11/10/1998: الروح هي الحرية (= مادة الوجود) المبتهجة بالحب النوراني الروح إرادة خيِّرة مطلقة ومتعينة في آن واحد * * * النور هو المادة مبتهجة بالحب النور حسِّي (الطبيعة) النور روحي (بإشعاع حسيته الطبيعية) البهجة حسية مشعة (روحانية) النور مادة الكون كله (الواحد المطلق) النور أجزاء كُثر، كل جزء منها، يلخص، بأمانة وتمامية، كليته المطلقة، باستثناء اختلاف وساعة المطلق (الكلي الشامل) عن المعيَّن (الجزئي الفردي) – هكذا ذهبت في تفسيري الواحدي (الوجود واحد مطلق متكثر) النورانية (عندي) واحدية مبتهجة وهي في صورتها الفردية مبتهجة بحرية الحب وفي صورتها المطلقة مبتهجة بحرية مادتها الوجودية وفي صورتيها – معا – مبتهجة بحرية ذاتيتها وتغيب في الفردي غيابا قسريا زائفا بجمود الجهل ويستعيدها الفردي بإرادة البراءة الأصلية (الحب الحر النوراني بإرادة خيِّرة) (= الإنسان فعلية فاعلة بوعي محب)

(17) غزة في 18/11/1998: أعلى مراتب الوجود، واعمق حقائقه، وجوهر معناه، هو التحقق الشعوري المتنور ببهجة الحرية النورانية الحرة من الحد.. بهجة الحرية النورانية التي هي طليقة من السببية، فلا سبب لها، إلى ذاتيتها، ولا هي سبب لغيرها؛ فهي المكتفية بذاتها، بالحقيقة المطلقة.. هذه البهجة هي أسمى سمو الوجود المتحقق شعوريا.. هذه البهجة هي البذرة المثمرة هذه البهجة هي المعيار (المادي القيمي) الأكبر للحياة والوجود * * * براءة الطفولة المبتهجة هي التحقق الفطري لبهجة الحرية النورانية الومض الذي يوحد العاملين المؤسسين للوجود الكياني الفردي – لحظة الإخصاب – هي عرس تشتعل فيه البهجة بالحب قيود الحياة المظلمة تسلبنا حرية البهجة النورانية المعرفة النورانية تزودنا بالقدرة على اكتشاف حقيقة البراءة الإرادة النورانية تردنا إلى حقيقة البراءة البكر (= بهجة الحرية النورانية) الإرادة النورانية ليست سببا.. هي البهجة المتحققة بالمعرفة المريدة النورانية والمعرفة النورانية ليست سببا، هي مادة المعرفة المعرفة المريدة النورانية البهجة طلاقة المعرفة المريدة المستنيرة هي حالة شعورية جذلى بالتحرر المنطلق في وساعة النور هي حالة لا ترتبط بقيد فردية لكنها متحركة بالحب تحيا به وله الحب طلاقة وحب بهجة الحرية النورانية غير حب التملك هو الحرية من ظلامية التملك وقيوده بهجة الآخرين تعزز بهجتي.. أليس فرحنا يغدو أكبر كلما زادت مشاركة الآخرين المخلصة لنا فيه؟) أليس حزننا يغدو أرقّ كلما شاركنا الآخرون بحب فيه؟) البهجة وساعة، تعمقها المشاركة والأسى ضمور تعالجه البهجة ويكون حزني بهيجا إذا كان حزن محبٍ يشارك الحزانى.. إذا كان تعاطفا بريئا.. كريما.. نبيلا.. رقيقا.. هذا حزن يحرر الفردية من قيد الظلامة، فهو يبهج * * * تحققنا بالبهجة – بهجة الحرية النورانية – هو سنام كل الذرا.. هو تاج كل ما نبدعه هو مادة الله ومعناه.. هو رحيق الجمال الروحاني وشوقنا الأكبر هي شوق الشوق لنورانيته البهجة – الله – غنية بشوقها لشوقها البهجة – الله – هي مطلق الكل ومطلق الكل لا حاجة (روحية) به إلى سواه.. مطلق الكل هو الوجود كله، لا غير له الوجود ممتلئ بذاته ومطلق الكل يبتهج بمطلق الفعلية الفعلية ابتهاج.. والفرد فعلية الفعلية المطلقة – الله – المبتهجة.. والإيمان فعل يبتهج بذاته.. الإيمان فعل المعرفة المريدة النورانية المبتهجة بفعليتها الإيمان تحقق الفردي بالبهجة المطلقة – الله الإيمان بالله تحقق به والله بهجة الحرية النورانية الحرية مادته النور ريحانه الذي لا يذبل البهجة (المحبة النورانية) فعليته

(18) غزة في 28/11/1998: البهجة هي سبب الفعلية – الإلهية – وغايتها. ومن طبيعة البهجة أنها يمكن أن تتحقق – تتجلى / تتكشف – بفعلية ذاتية.. أستطيع أن أبتهج بقرار مني، أي: بإرادة. ولكن، في حالة الطفولة، وفي حالة الانجذاب الصوفي، وفي حالة الذهول (الهبل) فإن البهجة لا تحتاج لإرادة لكي تتحقق. إنها تتحقق بعفوية عندما يكون الفعل – الخلق – حرا من قيوده الاجتماعية التي تعيق، تحت ضغوط قيديتها / ظلاميتها / جمودها، براءة الروح عن تحققها بالحرية. البهجة معنى وجودي. وعندما أفتقد شعوري المبتهج، فإنني افقد معنى وجودي، وهذا هو الشقاء البهجة هي الله. الله معنى وجودي أنا ومعنى لكل وجود آخر. وكل وجود هو فردي إلا وجود الله لأنه معنى يفعل كل الفرديات والبهجة في الآخر، تنبهني إلى حقيقة أن الله أكبر من وجودي الفردي الوجود الآخر، ينبه إلى أن الوساعة صفة للوجود الأكبر الذي هو أكبر من وجودي الفردي والوجود الآخر ينبه إلى أن الحرية صفة للوجود الأكبر الذي لا تقيده فردية. لكن الفردية هي دليل حريته. الشعور بالبهجة، يشتد بالوساعة وبالحرية. ونورانية البهجة والوساعة والحرية هي الشرط الذي يجل الله قيمتنا العليا

(19) غزة في 28/11/1998: الله ليس مفارقا لواقعية الوجود. والله ليس معنى مجردا من وقائعية الوجود. الله ليس موضوعا للعقل التجريدي الله بهجة الحرية النورانية للعقل الشعوري المرتبط بحيوية وعضوية وروحانية ومادية مع الوساعة في عمقها – النفسي – وفي تراميها في الأفق الخارجي للفردي، فردا، ومجتمعا، وفعليات غير إنسانية، وتخيلات براهين إثبات وجود الله في الفلسفة العقلية – التجريدية – ثرثرة لا مصداقية فيها، وكلها قابلة للنقد والنقض.. إن الشعور بالبهجة، الشعور الحي، الحر، المتنور، هو الحقيقة الفعلية التي لا يهددها خطر النقض، ولا تصيبها سهام النقد خفوت شعلة البهجة، هو الطريق للفناء الذي به يتجاوز الله فردية ما، ليبدع نفسه من جديد في فردية أخرى، مبتهجا بكل خلق جديد إن الله يفعل ما يفعله بهجة منه، وببهجته. وما ينفعل ببهجة، هو بطبيعته بهجة. وعندما تخفت وهاجة النار، فإن الريح تذهب بالرماد.. عن الله حركة بهجة مبتهجة بذاتها، لذاتها. وكل فردية، في حقيقتها، فعل إلهي مبتهج بذاته لذاته. وكلما توسعت بهجة الفردي تعمقا وامتدادا، كلما توهجت نار (نور) الحرية ونورانيتها.. والحرية مادة البهجة. البهجة تحرر من قيد الجمود. وتحرر البهجة نوراني، فهو حرية الانطلاق من ظلامية الأنا، من جمودها وشرها وجهلها، إلى حركيتها وخيرها وعلمها.. إلى نورانيتها الله نور. البهجة نور.. المظلم الظالم لا يبتهج (بهجة حب) لأنه لا يؤمن بالله الذي حرية البهجة النورانية. * * * البهجة – بهجة الحرية النورانية – هي مادة حياة نفسية واجتماعية صحيحة (ببهجتها) وفعل الجماع، الذي يتم بين امرأة ورجل مبتهجين،الذي ينتج منه تكوين خلق جديد، سينتج خلقا جديدا مبتهجا.. والأم التي تحمل ببهجة، سيكون وليدها مبتهجا.. وعندما نقبل على الحياة ببهجة، تُقبل الحياة علينا ببهجة.. إن البهجة نور يضيء داخلي، نور يضيء وجهي.. وفعلي.. البهجة نور الحرية هي البهجة حب النور هي الحب حرية النفس من قيد ظلامتها إلى وساعة المطلق الحب هو العلاقة المبتهجة بين الحرية الفردية والحرية الفردية الحب إيمان. هو قانون الإيمان البهجة حب.. البهجة الله. الله حب نوراني حي لنا، بنا، فينا.. الحب آية البهجة ورقص جمالها الله تحققي أنا المبتهج بحب نورانيته الحر في طلاقته.. ولست كله..

(20) غزة في 29/11/1998: إذا كان الله بهجة، فما تفسير التعاسة؟ بهجة الله، لا تعادل، أو لا يلزم عنها، بهجة الخلق، بالنسبة للخلق. يلزم عنها بهجة الله في كل خلق – العاسة لله صورة بهجة – هي لون مختلف في الصورة – هي محل تجربة الله لتجديد بهجته، لزيادة شدتها – نحن نشعر بالبهجة بالطعام بعد الجوع وبالشراب بعد الظمأ. وتكون هذه البهجة أشد من البهجة بالطعام والشراب من غير جوع ولا ظمأ!! كذلك تكون البهجة أعمق بحالة الصحة بعد المرض. التعاسة، بالنسبة للخلق، تنشأ من جمود صحي جسدي أو نفسي. التعاسة مصدر لاكتشاف البهجة بالعقل، هي حافز.. التعاسة مصدر اكتشاف البهجة، بالنسبة لنا، التي لم نكن لنكتشفها لو كانت البهجة دائمة إن الله يخلق التعاسة فينا ليبتهج، ونبتهج معه بالنصر عليها والتحرر منها أيضا.. نحن نفقد بهجتنا في حالة التعاسة لأننا نفقد إيماننا بأننا نستطيع أن نبقى مبتهجين دوما، في كل الأحوال، حتى في الأحوال التعسة؛ وبذلك نفرِّغ التعاسة من مضمونها، بالانتصار عليها وتحويلها إلى أداة للبهجة.. وبذا، تصير (التعاسة) عنصرا في البهجة – الإرادة المبتهجة تستطيع أن تفعل ذلك. لكن.. ماذا عن طفل لا يملك إرادة واعية ينتصر بها على تعاسته؟! المسئولية على من هو مؤهل لأن يملك الإرادة الواعية بأن الحب المبتهج هو الأسلوب الذي نستطيع به أن نقلل من ضراوة تعاسة الطفولة التعاسة هي من الوقوع في الحدِّيَّة (حدية الفعل الفردي) والله لا يواصل وجوده بلا فعلية متصلة وفردية الفردية تستوجب الحدية – الحدية هي مصدر التعاسة عندما تكون عنيدة في مواجهة حرية الروح إن وجود الله لا يخلو من فرديات ومن طبيعة الفردية أن تكون عنيدة لتحمي فرديتها إن من صفات الله أنه فرداني (يتحقق في فرد وفرد..) كما أنه مطلق دخول المطلق في الفرداني هو دخول الحرية في عناد الحدية هذا يستوجب أن الله ليس بهجة مطلقة، ولكن بهجة تدخل في عناد الحدية (= مصدر البؤس) بالنسبة للمطلق لا يحصل له بؤس، لأن كل دخول له في حدية هو فعل بهجة (حخول في الحدية = حريته = مادته = مادة البهجة) بالنسبة للفردي، استعادته للإيمان بالبهجة المطلقة سيمده بالعون لمواجهة عناد الحدية (المكروه) إذا لم يفعل الفردي ذلك، ستهزمه الحدية، وسيخرج من الحضور في الملي لتَخْلُص للكلي بهجته الكلية هكذا، الكلي يستخدم عناد الحدية ليواصل بهجته المطلقة بالتخلص من نفاياته (=المهزومين بالحية المعاندة) ومقاومة المكروه تتم بالحب – المريض الجسدي يستعيد صحته بالحب الذي يمنح جسده حريته. والجسد يمرض عندما يفقد حريته (الطبيعية) إن الحب مصدر الحرية المكتسبة – لكن الحرية الأصلية (الله) هي مصدر الحب بالحب تنفتح الحرية الأصلية (الله) على الحرية المكتسبة (الإنسانية) في مستوى الشعور هذا الانفتاح يتم بالإرادة المتنورة – وهذا فعل إنساني الإنسان يستطيع مواجهة وهزيمة عناد الحدية بالحب الذي يوحد فيه الحرية الأصلية (الإلهية) بالحرية الإنسانية (المكتسبة بالفعل الإنساني) وهكذا يستعيد الوجود المطلق (=الحر) والفردي(ذي الطبيعة الحدية) ومن طريق العناد الحدي الذي ينسحب من الوجود لحساب انتصار الخير الإيمان بالبهجة، وإرادة البهجة، هو خير السبل التي يمكن بها إلحاق الهزيمة بعناد الحدية (الشر) إيماننا بالله المبتهج، مصدر وجودنا، غاذينا، حلمنا، قيمتنا العليا (المطلقة – حريتنا النورانية) هو يشد أزرنا، ويعزز تفاؤلنا وثقتنا بأن المبتهج أقوى من البائس، فهو – المبتهج – أجمل هو يملك حالة تؤهله لما هو أفضل في مواجهة قدر مفروض علينا، يظهر أنه عدواني لكن.. بالبهجة المنفتحة المحبة المتحررة النورانية نسلك طريقا نضمن فيه حصادا أفضل وبدون خسارة عندما نواجه الصعاب بروح مبتهجة نكون أقدر على التعامل مع الموقف بإيجابية لنا وللموقف عامة وفي هذا خير للموقف عامة (بجميع أطرافه) وفي هذا تعزيز للبهجة (بشمولها الأطراف عامة) وتعزيز للقيمة الإيجابية، لكل القيم الإيجابية التي أمها قيمة الحب النوراني الذي يحررنا من شرورنا (=الحدية العنادية) وينير عقولنا وإرادتنا وانفعالاتنا إن الحالة التي نعيش فيها حالة فقدان البهجة، هي آلية لربطنا بالأصل (=الله البهجة) ولإعادتنا، بالشعور إلى هذا الأصل، لطلبه، هو البهجة الأساسية الخالقة – هذه آلية من الأصل ليؤكد فيها قدرتهعلى المحافظة على واحديته ولإظهار أن السعادة (البهجة النورانية) هي في هذه الواحدية (النورانية المبتهجة بالحرية=بالحب النوراني) التي نبدعها نحن بالإرادة الحرة المتنورة بالحب * * * إن تحاببتم استنرتم فابتهجتم * * * البهجة حرية وحب وعدل ونور تنقلنا البهجة (بهجة الحب النورانية) من ظلمات جهلنا وظلمات الفعل إلى النور.. نور المعرفة والإرادة والفعل..

(21) غزة في 25/12/1998: البهجة النورانية شعور الحب الخلاق الذي يمتلئ به فرد (ومجتمع) يحيا في حرية النور البهجة النورانية فعل يكافح وطأة كل ما يسلبنا البهجة (كل عدوانية) هي فلسفة حياة شعورية فردية وجماعية هي عقيدة تؤمن بالله المبتهج الذي يخلق ببهجته بهجة له ولنا وعندما تخبو وضاءة البهجة فينا يسكننا الشقاء البهجة النورانية عقيدة تطهرية لا تكون وفي النفس (العقل) إرادة شر والشعور الذي يتولد في شخص ما عندما ينتقم من آخر ليس هو من البهجة النورانية التي تضيء الإرادة وتشعلها بالحب والحرية بهجة المنتقم وقْدة نار لا ضيا نور والبهجة النورانية جوانية وبرانية الأولى خالصة من العلاقات إذا غابت علاقات البهجة والأخرى بهجة الحب التي تضيء علاقة الفرد بالغير النور في كلاهما واحد الجوانية تكتفي بذاتها إذا أظلم الخارج البرانية تزيد الجوانية إذا كانت علاقاتنا الاجتماعية هي المدار وعندما ترقى البهجة إلى ذروتها النورانية، فلإرادة لا تبالي إن أضاء ما حولنا أو أظلم.. ما بنا – حينئذ – من تمام النور في جوانيتنا فيه غناء مطلق، وتمام النور يضيء الجواني والبراني على السواء معا.. فلا يبقى ثمئذ فيما حولنا ظلام.. يصير الجواني والبراني نورا نورا.. من حريتنا نصير نورا.. نورا

(22) غزة في 1/1/1999: الله أنا الذي بهجتكن هو أنا أنا البهجة التي خلقي بها يقوم نورا في النور إنْ أحببتَِ كنتَِ نوري هل تراقص فراشات الربيع وأوراقا عجافا مصمصها الخريف؟! راقصْهنّ تبْتهجْ أطلقوا خواصركم في الشوق أنا البهجة دعوة النور أنا قمْ أطفئ سراجا ينطفئ يا ابنة أمْ.. الحب ضيا الليل الساقع يا ابنة أمْ يا ابن أمْ..قُوما إلى نور لا تطفئ الريح ضيا شعلته تَصَعّدا.. أنا الصاعد منكم إلى فوقكم أنا النور المبتهج وأن زيتي بهجتكم أنا عطر الزيت والماء والحرث والثرى والزيتونة النوراني يؤمن بي أنا نور الحب أنا بهجة الحرية بهجة النور ينهض فيكم نبي البهجة منكم الحقُ من قلب الحق ينهض البهجة النورانية حق الحق هي

3/1/1999: (23) العدوانية تنازعنا الحق الأصلي الذي لنا بفطرة الخلق في حياة البهجة بالحرية النورانية التي نترجمها بالحب والعدل. كيف نجابه العداوة نحن المؤمنين بالبهجة النورانية؟ إذا أُقِدَتْ نارُ الحرب، فهل نغذوها بالكراهية وبالظلامة نحن المبتجين بالحب؟! اصغوا إليّ.. افتحوا بالحب قلوبكم.. ليكن نبضها من نور.. كل دم مسفوك، دم من يسفك حقنا بالبهجة هو.. إذا أب انْقَتَلْ، تصرخ فينا الأيتام والأرامل: رُماتُكم، فليسددوا للظلامات رمياتهم!! * * * ما الظلامة؟ رجس أصاب نفسا بالحب في النور لا تبتهج.. إذا بهجة الحب أضاءت قلب الظلامة.. فهذا النصر نصرنا المبين هو. ليس النصر عدوانا يهزم عدوانا.. العدوان لا يهزم العدوان.. العدوان على العدوان عدوانان هما وأكثر.. النصر بهجتنا بالحب في النور كلنا.. بهجة لك، بهجة لي، بهجة لنا معا هذا الحب هو هذا العدل هو بين الناس قليل هم أُلئِك الذين يحبون حبا هو عن العدل يستغني.. هؤلاء العدل في شعورهم تجريد الحب من الطلب.. هؤلاء يعطون لا لينالوا منك غاية.. هؤلاء شموسنا المبتهجة بالحرية مطلقا.. عدلهم أن تنطلق الروح فيهم من حريتها الأصل بحريتها بهم الأكثرون يعطون لينالوا زرعَ الناس الأرض، وسيّجوا حولها، وحصدوا الحقول، وفي صوامع في بيوت في جيوبهم مفاتيحها يخزنون الغلال ما العدل؟ للوليدة ابنة ساعتها، رئتان يستنشقان الهواء.. ويزفرانه.. هذا العدل هو.. هذا العدل هو الحرية هي.. الحب شريعة الحرية هو.. والعدل قوام الحب والحرية معا.. العدل كرامتنا هل يكون للنور ضيا، إن لم تكن كرامتي هي الضيا؟! أنت خلق للبهجة بهجة الحب الذي للبهجة في النور إن الله يفعل كرامتنا حريتنا في البهجة في النور تسألني ما الأرض ما السما؟! اصْغِ إلى بهجة حبي.. الأرض والسما لك لي لنا لك عينان لا تفقأ لي عينا لك عينان وسمع وقلب فانظر في أفق السما المفتوح.. أنا كنت جهولا فأحببت فاستنرت فاستمطرت العدل فاصْغِ إلى بهجتي.. من المعبر الذي هو المعبر كلنا تسلسلنا.. فلماذا تجعل العصا بين ساقين بالبهجة يدعوان؛ ثم بطنك ها ينتفخ، ثم أنفك ها قد تورّم أنت الذي تسرق خبز البائسين!!

(24) غزة في 7/1/1999: ما قولك في الزنا أيها النوراني؟ هل يبني زنا بيت الحب أم يهدمه؟! الحب دعوة البهجة لا دعزوة نار تأكل أخضرنا أجبني أنت: هل يُشعل زنا بهجة الحب فينا؟! بقلب عقل الحب المتنور أجبني.. فيكن جوابك عنك وعني!! الشريعة لا تهدم.. لنبني لنبني هذي دعوتي.. فهل تؤمن بالدين؟ هل تؤمن أنت أن دعوة الدين دعوة الخير هي؟! إن كان دينك دين الخير بورك لك بورك!! ويا ابن أمْ.. ولدتَ فردا. هل رأسك غيرك؟ هل تزاحمتما أنت وتوأمك وأنتما تشقان النور مشرقان من باب مأتانا؟! وإذا تقافزت الصغيرات، هل تتورد عيناك بالبهجة؟! وها يجمعنا مجلس واحد، أنا لا أبغضك ولا أؤذيك؛ هل تبغضني؟ لماذا؟ ولماذا يؤذيني قدر فوقنا كتب منذ القديم: معا تعبرون بحري إلى شطآني!! * * * أطفأتُ نار الكراهية، فأضاء سراج الحب عقلي * * * تحابّوا.. إن الحب ينيركم ونور الحب يُبهجكم

(25) غزة في 24/5/1999: اعتراني شعور من الضجر.. امتلأت بشعور من فقدان المعنى أشعر أنني مثل أسد يحبسه قفص ضيق. مرّ من أسفل الشرفة التي كنت أقف فيها. وأنا ملول قرفان.. رجل من معارفي يصحب طفله الصغير.. لم يكن بيني وبين الرجل ما أحب أن يكون.. ألقيت قطعة من الحلوى أمامهما.. نظر الرجل إلى أعلى.. قلت: القطعة لطفلك.. فتح الأب مغلفها الورقي.. قدمها لطفل وهو يقول له: أشكره.. نظرت العيون الصغيرة إلى أعلى.. خرجت من سجني.. لوّح لي الطفل بيده الصغيرة.. عيناه ويداه الصغيرتان وقطعة الحلوى فتحت السماء أمامي – من جديد – أفقا واسعا من الحب والبهجة.. عاودني الشعور بالمعى.. أليست بهجة الحب هي المعنى؟! أجل والطريق جميل سهل قصير!! وعلى التوّ.. مرت طفلتان، ما كنت أعيرهما اهتمامي من قبل.. أغاظتني أحداهما من قبل بأفعال الصبية.. ما أحببت من قبل أن أمنحها فرصة الأخذ والرد بيننا.. أما الآن،، فقد ابتسمت لها.. لوحت لها بيدي.. ابتسمت. انتشت الطفلة.. وأنا ازددت نشوة.. رباه.. إن الطفولة معلمي.. وأن المعنى – معنى الحياة – نشوة طفولية ببهجة الحب.. إن بهجة الحب نشوتنا (شارع الفواخير – الساعة السادسة والربع عصرا بالتوقيت الصيفي)

(26) غزة في 28/8/1999: أنا “اعبد” الله به الله بهجة حب بها.. ببهجة الحب.. أنا “أعبد” الله لا “أعبده” مخافة منه ولا طمعا أؤمن به لذاته.. وبهجة الحب النوراني ذاته.. “أعبده” لذاته بذاته العبيد يخافون من عقوبته ويطمعون في ثوابه الحر الكريم لا يفعل ذلك الله هو الحرية وبالحرية “أعبده” الله هو الكريم وكريما بعبادته “أعبده” الله النور النور في النور أنا حر مبتهج بالنور أنا الله في نورانية إنسيته الله بهجتي الله بهجة أنا بهجة من مطلق بهجته

(27) غزة في 27/9/1999: الحرية طبيعة الله وكمال الحرية البهجة * لله حديّة ينطلق منها * الله إرادة شعورية وليس كينونة يُشار إليها ويحصرها واقع الإيمان به روح خلاقة في نور الحرية * الذي يمتلك بهجة الحب يؤمن بالله الذي ينير به – فيه – حريته الشعورية الخلاقة بالإرادة لبهجة الحب نستنير بالحرية الروحية (الحرية الروحية النورانية = الشعور المؤمن بالله) * بهجة الحب نور فينا بالإرادة المبتهجة بالحب، ينفتح النور الذي فينا على النور حولنا * بهجة الحب نورنا المطلق (=الحر) بهجة الحب حريتنا النورانية بهجة الحب إرادة المطلق (الحر) التي بها يخلقنا.. ولها يخلقنا يخلقنا الله ببهجة.. إن اللهَ البهجةُ..

(28) غزة في 4/10/1999: الدين طلب أفق أوسع للحرية. كل دين يحتاج إلى الله وعلى أية صورة من المفاهيم عنه. الإنسان مجبول من الله. والحرية مادة الله وصورته في الذهن. الحرية – إذن – مادة الإنسان (الإلهية). ونحن عندما نتجه لإبداع إله لنا، على أية صورة له، إنما نفعل ذلك بطبيعة الحرية التي هي مادتنا. وإبداعنا لله، وبكل صوره، هو إبداع لحريتنا. حتى الصنم، الذي يظنه الإنسان إلها، أو هو يخلقه لكون كذلك، هو إبداع للحرية التي نجسدها في مادة “كثيفة” لنستحضر بها إله هو أفق لحريتنا. وعندما نبدع إلها لنا، فإننا نتوسل له بأن يكون معنا.. وبما نمنحه له من قوة متخيلة، فإنما نسعى لامتلاك قوة تدفع بنا، في أفق الخلاص (=الحرية) من ورطة الحديّة وفنائيتها. الله، في كل المفاهيم،قوة تمنحنا القدرة على اختراق حديّة الفناء. وهو – القوة الأوسع منا – الذي يمنحنا البداية، وهو “الحي” الذي نستمد استمرارية حياتنا منه.. لدى الماديين الله هو “الطبيعة”؛ أليست “الطبيعة” هي نقطة البداية، ومصدر الاستمرار لنا؟! أليست هي – إذن – أفق حريتنا؛ ابتداء واستمرارا؟!

(29) غزة في 19/10/1999: اليهود والمسلمون يقيمون صلوات استسقاء يبتهلون فيها بالدعاء لإسقاط المطر عندما يتباطأ نزوله عن أوقاته المعهودة. وفي الصين، يدق الفلاحون طبولهم لاستنزال المطر الذي لم ينزل لإنقاذ مزروعاتهم التي يهددها الجفاف بالهلاك. وتعتقد قبائل هندية أن أداء الغناء، مع عملية الزراعة، تزيد محصول المزروع الذي استهل تاريخه بالطرب. ولدى العرب القدامى، فإن الحداء، كان وسيلة ناجعة لزيادة نشاط المرتحلين في الصحراء، ولجِمالهم أيضا. وعندما شيّد عمال الفراعنة، في مصر القديمة، الأهرامات، فقد كان الغناء هو الروح التي غالبت قساوة قلوب “السادة” على الضعفاء. تنتمي الحالات المذكورة أعلاه، على دائرة فعل البهجة الذي يتمركز فيه النشاط الإنساني ليستثير بهجة أكبر باستجابة “الواسع” لها، استجابة تُرضي الطالب. ولا استثني صلاة الاستسقاء التي يؤديها المسلمون واليهود؛ فالله في معتقداتهما، يرضى، بابتهاج، عن المؤمنين بأنه وحده، الذي يملك القدرة على منحهم البهجة، التي يحصدونها، مع حصاد زرع أخصبته أمطار الله. نكتة: انقطع تيار الكهرباء عن المنطقة التي أسكنها. وتحدثت إلى نفسي: هذا الانقطاع أفقدني البهجة، هل لو استعدتها، يعود التيار الكهربائي إلى السريان؟ قمت بتغيير ملابسي، فجلب لي ذلك إحساس بهيج (يعود للتجديد الذي هو مسمى للحرية)؛ فعاد التيار الكهربائي، ودون فاصل زمني بين عودتي وقيامي بتجديد هيئتي الخارجية التي ابتعثت تجديدا داخليا عندي. “البهجة تبتعث البهجة. والوجودات المتعددة، المنفصلة في صورة الظاهر، ترتبط، على مستوى عميق، بالبهجة، التي تتحرك في حالة، بتحركها في حالة أخرى”. هذه فرضية نبهتني إليها حالة انقطاع وعودة التيار الكهربائي؛ لكن الأخيرة، ليس برهانا على صحتها، حيث يجب أن لا أغفل عن أن التوالي يحدث كثيرا بمحض الصدفة.. ومع ذلك، يجب أن لا نقف جامدين في معرفتنا السابقة. وقد يؤيد فرضيتي، ما نلاحظه من أن الضحك ينتشر بالعدوى. ويؤيدها القول الشعبي: “إضحكْ تضحك لك الدنيا”. وقلت في كتابي “تجليات الأمل – المبادىء: جماعة الواحديين”: “أقبلوا على الحياة ببهجة؛ فإن من يقبل على الحياة ببهجة، تقبل الحياة عليه ببهجة”.

(30) غزة في 10/11/1999: الله=إمكاناتي الوجودية وأفقها المفتوح الحب=الطاقة التي أبدعتني الحب=الطاقة التي تجدد إبداعي الحب هو الأفق المفتوح للإمكانات الوجودية للفرد الحب سبيل البهجة البهجة=تحقق الحب وهي نوره * المسيحية تحمل راية “الله محبة” الإسلام يبشر بالجنة (=البهجة) في حياة “أخرى” دعوة “بهجة الحب”: تفتح مقولة “الله محبة” على “مقولة “جنة بعد الموت”؛ تتجاوز كلا منهما على حدة. وتعيد صياغتهما معا: الجنة (=البهجة) هنا والآن.. والحب ليس هو أعلى الطبقات(=الله) بهجة الحب هي أعلى الطبقات هي الله(=الحرية) في تحققها النوراني * * * توضيح: لم تتقرر مقولة “بهجة الحب” من القصد إلى تجاوز المسيحية والإسلام؛ ولكنها نشأت عندي،في – الأصل – من استنارة عقلية متحررة من “الجاهز سابقا” من المعتقدات.

(31) غزة في 10/11/1999: الناس طبقات أعلاها: المنشغلون ببهجة الحب النورانية عما سواها. أولئك: نور الله (=الحرية) الساطع في الأرض وهم: تجلّي الله (الإنساني) الأكبر الانشغال ببهجة الحب النورانية هو الإيمان بالله هو جنة الله * * * أحبوا مبغضيكم تبتهجوا بهجة الحب تهزم جهالة الشر بهجة الحب تجعلنا أكبر.. تجعلنا سادة الروح: سادة الحرية النورانية * * * بهجة الحب إرادة (إنسانية) : إذا خفتت شعلتها، أوقدها هي فيك أنت.. أنْهِضها تنهض بك اسْقِها ماء النور منك.. تكن نورا فيك وحولك بهجة الحب حريتنا الأجمل حريتنا الأجمل هي نبع بهجة الحب الذي لا ينضب

(32) غزة في 14/11/1999: التحقق ببهجة الحب هو الهدف الأعلى للروح والبهجة مكنوزة فينا فعل البهجة هو الفعل الذي يخلقنا والحرية شرط ضروري للبهجة وكل خلق جديد هو خلق بالحرية ولها والحرية التي ينخلق بها فرد هي الفعل الذي ينطلق في النور وكل خلق جديد هو فعل ينطلق في النور وكل خلق جديد هو فعل للحب وكل فعل للحب هو بهجة الحب عناصر الفرد: حرية+نور (يُنتج وينتج من) حب (يُنتج وينتج من) بهجة الحب * * * بهجتنا فينا ونحن نفقد الوعي بحضورها عندما نخون مبدأ “بهجة الحب” الذي هو مبدأ الخلق لكل فرد، والمبدأ الذي يمنح فعل الخلق المعنى والهدف يستحيل وجودنا إلى تعاسة عندما نخون مبدأ “بهجة الحب” باعتباره المؤسس والمعنى والهدف للفردية ولفعلية الخلق كلها ونحصد شوكا عندما نرهن بهجتنا بانتظار ما يمنحنا الغير (المنغلق على نفسه) منها فالغير له مشروعه الخاص به مثلما لي أنا مشروعي الخاص (الذي ينغلق إذا غاب الإيمان بمبدأ “بهجة الحب” وبالنورانية) وكل واحد مشغول بمشروعه المحدد بوعيه والغير الذي لا يرتقي إلى مستوى بهجة الحب، لا يملك أن يمنح غيره، هذه البهجة وغالبية الغير ليسوا مشغولين بمبدأ “بهجة الح”. فالرهان عليهم، ليكونوا مصدرا لبهجتنا رهان خاسر وانتظار لا ينتهي. إن لدى الآخر القدرة على أن يفتحني على البهجة وعلى المزيد منها إذا قرر ذلك وإذا فعل. وبهجتي تشتعل في أفق النور الذي يمتد في الآخر. ولكن عندما ينغلق في وجهي أفق الآخر، فإن هذا لا يغلق في وجهي أفق النور الداخلي. وأفق النور الداخلي هو الأفق الأصيل لي، وهو ينبوعي المقدس، الذي أمتلك،، أنا وحدي، مفاتيحه. هو أفق خَلْقي المفتوح على فعل الخلق الكبير (الله) . الفرد ينطلق في أفق الله عندما يحرر افقه الخاص بالانطلاق في أفق الله. ومن هذا الموقف الأخير، نستطيع أن نجعل أفق الآخر، أفقا إلهيا لنا.. عندما يتحرر فرد من ظلامية حديِّته، فإنه يحرر رؤيته للآخر من ظلامية الحديِّة.. بهجة الحب تفعل ذلك.. وهي تفعله بطريقة أفضل عندما ترتقي إلى بهجة النور.. وبهجة النور هي حريتنا في الله المطلق بحريته التي تخلقنا.. بهجة النور هي الإيمان بأني حرية الله وأنه حريتي.. هي الإيمان بأن الله هو “الحرية المبتهجة بنورانيتها”

********

(5)

Validating Professional Growth (VPG) Al-Nouraniah (the luminosity) call Love each other.. love delight you.. delight of love illuminate you “Da’wat Al Nouraniah” Al Nourani’s remedy to the mind’s darkness, morals corruption, and the psychological and psychophysical diseases. Dr. Hassan Mai Al Nourani http://www.alnorani.com alnourani@yahoo.com

I. Analysis of topic: I wrote this document after long journey of education and self-cultivation in many fields, after experience of writing, contemplation and spiritual pray. I also wrote it after practicing spiritual guidance towards others, teaching them how they can go on to gain their Delight Love with moral life and open mind/ heart. Moreover my experiences with my psychological or psychophysical patients contributed to deepen and form what the spiritual epistemological experience led. This last experience passed stages of mental and emotional development. I give up the stage of tradition Islamic belief with its moral and worshiping commitment and moved to stage of philosophical belief of God. This last belief does not agree completely with the belief of Muslims majority. In the philosophical epistemological framework I gave up Al-Wahedia (Monism) philosophy which takes love as a central principle and I converted to Al-Nouraniah (luminosity) philosophy which I offered in this document. My theory owns partially to the family education in an environment of deep innocent love and of courageous morals, generosity and pride. My mother treated her friends spiritually; she moved the disease from the unhealthy to her. Her treatment was simple but with important indications. I own to her by learning “love” principal, which helps me in my treatment which I present to my patients and consulting people. My younger son guided me to believe in the great value of innocent delight. I confess that his love by delightful innocent play is the background to my remedy, which I put it in this sentence: “The love delight is the wisdom jewel and medicine lady”. This statement explains my belief in God as “ delightful freedom by its luminosity” The previous factor led me to put my theory. So, there are many sources, which gave me important ideas, which I crystallized in my theory. The title of my theory is “Al-Nouraniah (the luminosity) call – Love each other, love delight you and delight of love illuminate you”. I want to add an important factor: my belonging to people suffered, and still, from wars whish lost their legislated right in freedom, security and welfare. These wars overthrew peace and justice of their life. This factor stimulated me, from inside, to build a theory calls for general and individual moral, arises from belief in God; I said about him that “The freedom is its material”. The freedom, according to my concept, is one which is put by the high moral principals: the individual and the general. My courageous well knowledge experience made me discover that my nation needs a spiritual revolution save her from the civilizational inactivity which due to the darkness of mind and close of heart. This needed a revolution of “ The love mind” All these factors which become ripe in my mind and heart, are included in my theory and which I wrote it in my document in June 2001. II.Relationship of the document to my discipline: Many sources guide me: some are written and others are experimental. The main references are epistemological and scholarly sources written by different philosophers, thinkers and researchers. But these references are not direct one to what I wrote in the document. It takes me to the light land inside me.. The scholarly sources which contributed in the development of theory witch I wrote it in my document, are many and belong to many parts of human knowledge such as: religion, logic, philosophy, natural sciences, chemistry, agricultural sciences, psychology, history, geography, politics, information, economy, literature, anthropology, spirituals, arts, sports sciences, traditional medicine sciences, alternative medicine, sociology sciences, plant and animal science, Cosmology.. etc. My experimental sources, are contemplative and Sufi ones. One of my experimental sources is the treatment cases of psycho or psychophysical diseases which require the quidance of me. Here is brief about five of written references witch guide Me: 1-Koran: A book before more than 1500 years which Allah (God) inspired to his Arabic prophet Mohamed centuries according to Muslims belief. Mohamed called Arabs and people in general to believe in one God : He has absolute ability, He look like nothing; He was not born and does not beget. He will reward the believers who make good things, because of their belief in Allah and prophecy of Mohamed and will punish the unbelievers after resurrection. Koran is a book of cult and morals and is constitution, which organize the believers life: Socially, politically and economically. Koran has punishments system for Muslims who violate the Islamic taboo, According to Koran or prophet Mohamed instructions. Koran continued to come from heaven during 23 years. Koran starts with verses call for reading by name of Allah. Koran is different from Arabs religions. Koran gave women and slaves new rights. Koran challenged Arabs, people of eloquence, by its “ eloquent language which is considered as inimitability by the Muslims scholars. That because Arabs could not imitate it. Koran believes in the previous prophecies but it criticizes the cults of Christians and Jews, which believe that God has sons of mankind. Koran criticizes the followers of Jesus and Moses who deviates from their prophet’s instructions which Mohammed asserts according to Koran. 2-The New Testament: It includes, the Christ instructions which call Jews, before 20 centuries, to give up moral, religious and social to be Sons of God, the New Testament says that God sent his Son: Jesus to get man free from the original sin which is present with him / her since Adam, according to the religious narrative. The New Testament tells us about the Jews, which made conspiracy against Jesus. The conspiracy succeeded and Jesus was crucified at the same time with two criminals. But Jesus, according to gospels, resurrected after 3 days and moved near his father. The ideas of resurrection and getting man free of the original sin prove that Jesus Call is call to be free (from death and extinction) and to love divinely where God redeemed man by his Son Jesus who was target of crucifixion conspiracy. Jesus confirmed the ideas of freedom and love when he criticized the corruption and dark materiality of Jews of his time, and when he treated spiritually the hopeless cases. Jesus gave hope to the sick man. 3-God in Modern Philosophy By James Danial Collins: The book discusses the main philosophical approaches of God in the modern stage with insisting on the historical trends, which still affect on our contemporary idea about God. The author indicates the relation between the existence of God and nature. He asserts that this relation present a main theme in the majority of modern considerable philosophies. The author discussion arises from his own philosophical viewpoint under the title of: The realistic school of Deity. The book is restricted to the western philosophical thought. 4-The Orient philosophers By A.O.F Tomlen, translated into Arabic by: Abd Al-Hameed Salem: The book presents lifes of great thinkers in the old oriental civilization in Egypt, Iraq, Iran, India, China, Arab peninsula and Sham countries [Palestine, Syria, Lebanon, Jordan]. It reviews their philosophical work. The book is aimed at the western reader to know new ideas. The translator did not translate the chapter of Mohamed because the book is for western readers and Mohamed is not philosopher as the author believes. Moreover the Arab reader does not need to read about something he / she knows well. 5-The psychological health and psychological treatment by Dr. Hamed Zahran: The book includes what the author called: Summary of his readings, researches and experiences in the psychological health field on the levels of education and treatment. The book, in the viewpoint of his author, is scholarly and practical guide which includes the main information of development and prophylaxis, for the psychological treatment, examination and diagnosis, for the psychological curer. My document agrees with epistemological general case tend to adapt to scholarly concept reveals the common origin of being material. That asserts the statement: “ The Being is One but numerous” which is one of my main intellectual ideas,. By it the material and immaterial get united in the activity of absolute entity. What called “Globalization” is a trend needs to achieve the concept: “World is small valley” But this concept need to be formed in the framework of moral theory supported by high human values such as: Good, truth and beauty. At my moment of this writing, I stopped and went out to my office balcony to watch unemployment angry cries and call to participates their citizens the bread. Their call will make nothing unless our local community moves from “ corruption” to “ justice”. This moving needs a spiritual moral call, ,Love and Good will. We need courageous philosophy move us from our darkness to our lightness. This is my philosophy that accord with contemporary trend of realistic spirituality. Others can benefit of my theory if they believe that our utility is in good and in practicing it. Good will not be unless love, justice, dignity, peace, development and freedom are being. On the treatment level others can benefit of my theory if their minds and hearts get full of delightful love and good will to their patients. My theory accepts to reform according to new knowledge in fields of science, sociology and psychology, with experimental and statistical methods. I do not claim that I got perfection but I light a path, which my remedial and cognitive experiment led me. The others experiments will add to my one which I consider it an open as light is open. They will add what will help me and those, who I work to care and bless them. III.The role of document in my professional development: My document served me to form my philosophical belief, and to put it in certain text. Before that , it was scattered through my writings. In this document I limit exactly what is my theory: It put me in front of my mental mirror, I saw my self well and clearly. This theoretical limit gives me a mental means to practice my remedial and guiding experiment. These means need to have feeling and will. These elements are in my theory as formative factors through my theory. Through my remedial practices I get sure that I can present better spiritual treatment for the sticks when I get in luminous emotional case which depend on my mental view, which I limited it in my document. The fullness of love is necessary condition to make luminous treatment for problems and disease of self: The psychological and psychophysical ones. Add to that the moral corruption and intellectual inactivity. Love is spiritual power, which works when we have it mentally and emotionally. This power can move from one to another. I could by having love will to treat paralytic woman arm in one siting, which was long and luminous. At that time I make decision to not leave her (70 years) before I success in my training to help her to regain her freedom: I continue my therapy until the delight shrill went ahead and the spirit of luminous love delight won. IV. Methodology: My therapeutic experience, personal and epistemological experiment played role in stimulate me to form my theory. My approach is contemplative one and the remedial experiment supported its results. I believed more that the psychological disease is case of paralytic imprisonment in narrow and dark circle in a sick mind. This belief happened when I succeed in ten minutes sitting to cure man suffer from rigor in his neck, arms and back. He jumped from the treatment bed and was nearly unbeliever. I do not make important thing by the material standard, but the love spirit has superior ability, which is more than a spiritless cures, ability. When I asked the patient if he advice physical doctors he replayed: yes. I asked him: What is their diagnosis? He replayed: Cartilaginous sliding. After he had restored his physical freedom he said to me: I felt stoned mass in my chest but you crumbled it. This remedial experiment asserts to me the unity of emotional and physical and the unity with the other by love in light: “ I took him to my luminous world”, no, I help him to get back to his luminous material which consist of freedom, love and delight. The case of girl (A, 16 years) gave me method, which I depend in formulating my theory. (A is an old child: has destroying terror, does not speak or laugh, has no natural functions as a female, has no menstruation and has no sensitivity to acupnactuation, biting and sexual excitement. After fifty tiring free long sitting with her, I could prepare her to come back to her school which she stopped to go 6 years ago. Fear drives us to the dark holes and love get us back to our luminous free nature. (A) supported this concept. I say gladly she has favor, so far, by writing this document. On the personal level” Nouraniah” is spiritual power helped me through the most difficult situation in my life. That was in the face of fierce dark repressive aggression. Then I ordered my self to be delightful. I get in luminous prayer and asked the absolute light not to leave me. Its worth mentioning that this experiment cured me of dangerous and mystic disease which I infected by after“ brain clot” disease caused in previous time. This experiment is very important method of my theory. Description of main document theme: The document introduces Al-Nouraniah [the luminous theory} which is call for love on the basis of that love is the source of delight which give us way, mentally and emotionally, to the light which its source is God. The title of document is: “Call for Al-Nouraniah” (the luminosity). The call theme, as it is written under the title, is “Love each other.. Love gives delight… the Love delight illuminate you”. The document starts to assert that “ being, every being, (is) nature desire to delight”. It asserts in three summarized sentences, after the first line, the following:”delight is origin of every being”, “ delight is target of every being” and “ delight is origin of origins and target of targets”. It gets forward in summarized sentences and relates delight to freedom. It considers freedom a light. It locates inside a bigger being: the document describes it “ the free superiority.. Which creates us.. Which is our material”. The free superiority is God: “The spirit which gives us the strength to face darkness of nihilism”. Nourania, according to the document, is “ the belief in Being “which is the free superiority: it locates inside us and is around us, which unites what is inside us by what is around us. This unity release our individual being from its dark limition”. Al-Nouraniah (the luminosity) consists of: Faith, will, love, freedom, beauty, peace, justice, truth, non-self iciness, renewness, dignity, knowledge, leaving injustice… delight… It states: “We are the light material as light is our being material”. The document considers that “Al-Nouraniah (the luminosity) is a philosophical view establishes a new renaissance for human spirit. The human will not achieve this reawakening unless he /she has the renewness will and practicing this will”. It states: “The isolation is deadly disease for human: weather individual and group”. Love, as I think “The medicine of malady”. Al-Nouraniah (the luminosity) is “Call for love delight”. Love delight is “good”. Al-Nouraniah (the luminosity) is method depends on respecting the facts which declare themselves in light. It is “call to be free of every blind who wants to dispossess the human his/her right of delightful freedom by its luminosity” It considers freedom “ the right of rights absolutely”. It gives the human freedom divine depth when it describes God as “the delightful freedom by its luminosity” and it states: “Freedom (is) God material”. It states: “Love delight is our freedom” and “our delightful freedom is our luminosity”. The document describe Al-Nouraniah (the luminosity) as “the good call when the ignorance and evil get excessive, then the blindness prevails and life loses its meaning”. It states, “The delightful freedom by its luminosity is the original meaning of life”. I think “ hill” is the contrary life to the original meaning of life”, and paradise is “the delightful freedom by its luminosity which is created by delightful consciousness by love”. After this theoretical rooting of Al-Nouraniah (the luminosity), the document moved to the behavioral side to guide behavior to what the theory aim to achieve .It is a behavioral and missionary theory in its practical side. The document states: “Let us go on” and “let us make our decision … we will be delightful when we decide to do that honestly and with believed will… let us experience”. My theory does not fear experimentation and supposes means to make it. That will make the theoretical principles a behavior method, which will achieve the targets on the group and individual levels. The experimental side of document concentrates on applying Nouraniah (the luminous) morals which are the structural elements. It stimulates us to be optimistic and love every beautiful and ugly. It wants us to deal with time as an “open moment on what wider than it”. It limits its remedial means of individual and all in the following statement: “Love delight is a wisdom jewel and medicine lady”. It adds: “Come daughters and sons of my mothers, by love delight to go on: to build for us… for all of us.. The most beautiful country.. in light the country will be the most beautiful”. It describes love delight as “the purer and most important good, the meaning of good and the first and last of it”. The document deepen its view by describing God as “effective truth in the consciousness”, “beingness depending on his natural face” and “the delightful freedom by its luminosity depending on his human face”. It sees man “on the natural level is limited beingness of absolute beingness (=the God). Man on the spiritual level is conscious Beingness by the delightful freedom by its luminosity”. According to that the document make Wahidiah (monisitic) Nouraniah (luminous) relation between God and human. It states: “Freedom unites the divine by the human”. Depending on “freedom is the open prayer between human freedom and God freedom” It goes deepen when it asserts the unity of spiritual and natural in existence. It states: “Al-Nouraniah (the luminosity) unites natural with spiritual, according to concept makes Beingness (=God) creates free human, no slave” Subsequently the theory rejects the concept, which makes wo/men slaves for God. But the free human “do not maltreat to her/his self or others” It describes the “Nouraniah (luminous) consciousness” which come of believing in Al-Nouraniah (the luminosity) as a means which “makes the open human with Nourani (luminous) consciousness spiritual and natural “.According to that Al-Nouraniah (the luminosity) is theory unites the spiritual and natural”. The document describes Al-Nouraniah (the luminosity) as path to God: “By delightful freedom by its luminosity we go into God who is the delightful freedom by its luminosity”. It sees that “the delightful love by Al-Nouraniah (the luminosity) is the top of morals” It asserts that “it gives human dignity which comes from his/her bileif in Al-Nouraniah (the luminosity). This belief originates from mental consciousness and delightful will. Human has his dignity when he “gets free of illusions which is not due to luminous free consciousness”. Al-Nouraniah (the luminosity) broadens its horizon when it states:“Al-Nouraniah (the luminosity)is call to create world of light”. World of light is world of truths. Al-Nouraniah (the luminosity) reveals the truths as beautiful things which the short-sighteds see them ugly. Al-Nouraniah (the luminosity) “faces the aggression” but the document does not mention aggressors. It talks about aggression case originated from ”the inactivity of ignorant hatred”. The document comes back to call: “Get delightful to be luminous.. When you awake move freedom in the light of morning , your arms, back and legs by freedom of new innocence… let your heart smile then your blood, eyes, hand, face and mind smile…then the delight will be”. It assures that every one deals with life delightfully the life deals with him/her delightful. It guides us to tolerance morals, the moral beauty, the productive work, the self-safety, poise, spirit elegance, doing good, honesty, interior openness and delight, filling the chest with pure air and optimism and wiliness. The document concludes with a prophetic statement: “shrills, wo/men.. The glory of human arises” The document is summarized. It a summary of long behavioral epistemological experiment. My theory description, here, is not sufficient to explain the theory completely. To get complete knowledge, you have to read it deeply to understand its meanings and its attitudes towards human causes, which I hinted. The document is brief. It needs more explaining. V. Future growth and extension of my document: In world with quick bold changes, in sciences and communications fields and thought in general, the contemporary human movement needs to a fundamental moral standard keeps the old dream in progress toward what is more beautiful. The freedom is condition to get progressive towards what is more beautiful. Delight, in my theory, is stipulated by freedom as it’s stipulated by love. What humanity sees of fundamental changes of concepts and means, is liberated action. This action may achieve targets harms the human. Freedom leads to destruction as it leads to build more beautiful world. My theory committed the freedom to keep free trend toward, achieving more beautiful world. God, by his denotation, connotation and substance, which the human history creates, is still an idea able to occupy the essence of human innermost of the act power and of his /her guiding means. But that is stipulated by reforming God concept to accord with the stage requirement of quick bold changes. Freedom is God material, he is “the delightful freedom by its luminosity, He is our individual being material. This God, in the concept of Al-Nouraniah (the luminosity) is the target to guide the contemporary human freedom, which reveals its self through the quick bold changes by making future world more beautiful one. By delightful love by light, our world, general and personal, will be better world. But this world will not give sins by lazy wishes: my call, in the document, needs mechanisms to make its moral. values reality. These values will make the delightful love by light an actual life for the suppressed, patients, poors and ignorants which fill the world. On the other hand the delightful love by freedom light is the redemption path in the front of those who left them selves surrender to power of devil. This power fights love, freedom, beauty, peace, justice, dignity, productive world, delight and prayer to God who delights by our delight. Those who surrended imagine that they delight by selfishness and aggression on others right in freedom. They lose their freedom, which can make them more beautiful entities. They at the last, targets of evil devil. When the human movement realized its sieging in the area of “destroying freedom”, the light power, which creates us will burst a new spiritual revolt. My document wishes to be light point calls the world for creating new consciousness and new behavior: The document calls them Al-Nouraniah (the luminosity). I do not claim I make great new break through, but I think that my world needs a theory, inspired by the human history, to correct our corruption. On the local society level, my call for Al-Nouraniah (the luminosity) is call for “country in light”. We, here, in Palestine still away from this “country of light”. To achieve this target or to approach it we need firstly to get free of our belief in death philosophy. Both of Palestinian and Jewish people, who live in Palestine land, practically believe in death cult. Death in one of its forms is freezing the consciousness in previous history. We, here do not make this freezing only but we also make it deadly arm kills the childhood delight, the mothers and fathers and young wo/men. Al-Nouraniah (the luminosity) dreams to start its spiritual revolution from Palestine: that because of its historical relation with prophecy. Jesus was a prominent symbol for this prophecy. But this dream needs a movemental struggle to make it reality. This struggle can give the development possibilities to my call. So far I content with my theory guiding in my remedial practices. That is a mere beginning. I wish my document becomes a constitution regulates the human social life on the world level. It will not be an inactive law: the freedom is an essential factor of it. By the favor of this essential factor I cannot accept to make my document a closed undevelopable text. I hope that my document moves to other stages adopt the renewness and activate it. This renewal act is the evidence that my concepts are important in particular the freedom on the divine and human levels. But I think any renewness will not change my belief that Al-Noraniah (the luminous) love delight is the highest target for human consciousness and behavior. But Al-Nouraniah (the luminous) love delight is not different thing from freedom, which aims at achieving more beautiful world. The alternative cult will be a closed one: carries death inside it. As to my document it carries, in the light, call for more beautiful world. References: I benefit from many sources spiritually and intellectually but here I will mention some of them only: First: 1-Koran. 2-The New Testament. 3-The Old Testament. Second: 1-Abd Al-Wahab, Momtaz, The anxiety and depression, Cairo, Al-Hilal publishing house, 2001. 2-Al-Hababi, Mohamad Abd –Al-Aziz, From liberities to freedom, Cairo, Al-Maaref puplishing house, undated. 3-Ali, Jawad, The details of Arab history before Islam, Beirut, Al-Elm publishing house, 1977. 4-Al-Kholi, Yomna Taref, The science philosophy in the twentieth century, Kuwait, Aalam Al-Marifa.2000. 5-Al-Nashar, Ali and other, Heraclitus, Cairo, Al-maaref publishing house, 1969. 6-Al_Nourani, Hassan Mai, Religious view of Israeli state Amman,Al-forkan publishing house,1985. 7-Al-Nourani, Hassan Mai, The activity of Moslem, Sanaa, special publishing 1991. 8-Al-Nourani, Hassan Mai, The awaking of original, Sanaa, special publishing, 1992. 9-Al- Nourani, Hassan Mai, Marxism loses its way, Sanaa, special publishing 1992. 10-Al-Nourani, Hassan Mai,Oh.. my father, Sanna, special publishing, 1993. 11-Al-Nourani, Hassan Mai, Al-Wahediin (The monists) group: the principles, Sanaa, special publishing 1994. 12-Al-Nourani, Hassan Mai, The Zeroness of Being, Sanaa, special publishing, 1995. 13-Al-Nourani, Hassan Mai, Sharpened criticism, Sanaa, special publishing 1995. 14-Al-Nourani,Hassan Mai, Law of love, lecture, Amman, 1995. 15-Al-Nourani, Hassan Mai, Quarters of Islamic sex, manuscript, 1996. 16-Al-Nourani, Hassan Mai, the Mohammedian prophecy, manuscript, 1996. 17-Al-Nourani, Hassan Mai, The Beingness, manuscript, 1986. 18-Al-Nourani, Hassan Mai, Al-Nouraniah (The luminosity), manuscript, 1996. 19-Al-Nourani, Hassan Mai, Prayer between your arms, manuscript, 1996. 20-Al-Nourani, Hassan Mai, The light has country so to be this country, manuscript,1997. 21-Al-Nourani, Hassan Mai, You ask me: “ What is justice? What is freedom? manuscript, 1997. 22-Al-Nourani,Hassan Mai, Samah (novel), manuscript, 2000. 23-Al- Nourani, Hassan Mai, The love is over, (collection of poems) manuscript, 2000. 24-Al-Nourani, Hassan Mai, Many essays, some are published in journals and magazines and some are manuscripts. 25-Al-Shaebani, Omar Mohhmed, The development of educational ideas and theories, Tarablus, Libya, 1977. 26-Al-Shahawi, Magdi Mohamed, The divine treatment for magic and the devil mania, Cairo, Al-Koran library, undated. 27-Al-Sharkawy, Hassan, In the prophetic psychological medicine, Alexandria, Al-Matboat Al-Jadida publishing house, undated. 28-Bachelard, Caston, The structure of scholarly mind, translated into Arabic by Khalil Ahmed khalil, Beirut, Al-Jam On his human face On his human face aia institution, 1981. 29-Bascom, Williams and others, The African culture, translated into Arabic by Abd Al-Malik Al-Nashif, Cairo, Franklin instituation, 1966. 30-Collins, Danial, God in modern philosophy, translated by Foud Kamel, Cairo, Franklin institution, 1973. 31-Carreto, Carlo, In search of the beyond, translated by Sarah fawcett, New york, Orbis book , 1967. 32-Frankfort, and others, Before philosophy, translated into Arabic by Jabra Ibrahim Jabra, Beirut Al-Arabia institution, 1982. 33-Ibrahim, Zakarya, Kant, Cairo, maser library, undated. 34-Ibn Al-Jawzy, Abd Al-Rahman, The spiritual medicine, Al-Mansora (Egypt), Iman library, undated 35-Johary, Tantawi, The spirits, Cairo, Al-Nahda Al-Arabia publishing house,1977. 36-Hirst, Paul and others, Globalization in question, translated into Arabic by Faleh abd Al-Jabar, Kuwait, Aalem Al-maarefa, 2001. 37-Kaku, Michio, Vision, London, Oxford University 1998 38-Karnegi, Del, How to earn friends? Translated into Arabic by Abd Al- Monam Al-Zayeay, Cairo, Al-Khangi library, 1951. 39-Karnegi, Del, Let the anxiety aside and start to live, Cairo , al Khangi library 1980. 40-Khalil, Khalil Ahmed, The future of Arabic philosophy, Beirut, Al-Jamaia institution for publishing, 1981. 41-Lewis, John, Anthropology, London, W.H. Allen , 1969. 42-Mahmood, Zaki Najeb, Values of tradition, Cairo Al-shorok puplishing house 1984 43-Mayer, Ernest, This is biology, London, Harvard university press, 1997. 44-Mounis, Hussein, Islam world, Cairo, Almaaref publishing house, 1973. 45-Raik, Theodor, Love between desire and ego,translated into Arabic by Thair Adib, Lathikia, Syria, Al-Hewar publishing house ,1992. 46-Russell, Bertrand, The history of Western philosophy, translated into Arabic by Mohamed Fathi Al-Shanti, Cairo, The Egyptian Public Body of Book, 1977. 47-Samaha, Riad Mohamad, The curers guide by Koran kareem, Kaleet, Egypt, special publishing1996. 48-Sperling , Abraham, Psychology, London, W.H.Allen, 1967. 49-Tomlen, A.O.F, The Oreint philosophers, translated into Arabic by Abd Al-Hammed Salem, Cairo, Al-Maaref publishing house, undated. 50-Wells, H.G. The outline of history, translated into Arabic by Abd Al-Aziz Jawid Cairo committee of writing, Translating and publishing 1967. 51-Zahran, Hamid Abd-Alsalam, The psychological health and the psychological remedy, Cairo, Aalem Al-Kotob, 1978. 52- Zrig, Kostantin, The demands of Arabic future, Beirut, Al-Elm lelmalaeen publishing house, 1983.

******** (6)

الوجود مفتوح والحقيقة مفتوحة حوار العقل المحب • لم يسجل تاريخ الإنسانية أن أيا من الناس امتلك الحقيقة امتلاكا تاما • الوجود في حركة متجددة لم يصل إلى نهايته في أية لحظة سابقة؛ وليس من طبيعة الوجود ما يسمح لنا بافتراض أنه سيصل في لحظة قادمة إلى نهايته. الوجود يتحول من شأن إلى شأن لكنه لم ولن ينقطع عن استمرار تحولاته • وما دام الوجود مفتوحا كل آن على شأن جديد؛ فستظل الحقيقة مفتوحة على التجدد وعلى التحول من شأن إلى شأن • وإذا كان في الوجود صفة يجدر بنا أن نقول هذه هي “الحقيقة” فهي لا شيء هي سوى أن الوجود في تحول مستمر من شأن إلى شأن • هذه قاعدة أساسية للحوار بين الناس.. فإذا دخل أحدنا الحوار على أرضية بلا أفق مفتوح من الحرية، فهو يدخل الحوار لا ليكشف بالحوار عن مساحات أخرى وراء المساحة التي يقف عليها؛ ولكنه يدخل الحوار وهو معصوب العينين ويحسب أن ما في رأسه من عقيدة هي العقيدة الحق أحقية تامة (مغلقة!) التي يجدر به وبالناس جميعا معه أن يرفعوا راية الجهاد في سبيلها وأن يتقدموا للشهادة في سبيلها؛ فمن لم يفعل ذلك فهو “الكافر” الذي لا مكان له غير جحيم نار تتلظى به وبأمثاله ولا تشبع • في الحوار.. يقف المتحاورون كل على أرضه.. لكنهم يقفون مفتوحي العقول ومفتوحي القلوب في وقت واحد.. هذه قاعدة أساسية أخرى من قواعد الحوار بين أهل العقل المحب.. • بلا عقل محب ينجر الحوار إلى مستويات ينأى أهل العقل المحب عن الانحدار إليها.. • ذو العقل المحب يستنكف عن الخوض في الوحل مع السفهاء • ذو العقل المحب لا يقول إن “بضاعتي” هي “البضاعة” التي كل ما عداها فاسد • ذو العقل المحب يقول هذا ما أحسب أنه الصائب من الأفكار ولكنني على يقين من أنني لست أنا وحدي من يملك الحقيقة كلها ولكنني أحسب أنني أملك شيئا منها • ذو العقل المحب يحب الحقيقة ويحب الناس وغير الناس أيضا • ذو العقل المحب كريم متسام كبير متسامح لا يسب ولا يسقط في رذيلة السباب • يفتح الحب عالم الواحد منا الوجداني على العالم الوجداني للآخر • في أجواء الانفتاح الوجداني يمتلك العقل حرية التحرك بين المساحات.. بهذه الحرية يصبح الحوار أجمل وأجدى ويحقق غايته • العقلانية المحبة منهج للمعرفة الأجمل والأجدى (= المعرفة النورانية) • المعرفة الأجدى والأجمل معرفة حقيقية.. المعرفة الحقيقية اكتشاف للحقائق الواقعة ما بعد حدودنا المعرفية الراهنة وما بعد مواقفنا (الوجدانية والعقلية) المحكومة بالمعرفة الراهنة • المعرفة النورانية (الأجمل والأجدى) هي المعرفة التي توسع قلوبنا وعقولنا فنتحرر بهذه الواسعية من جهلنا ومن جمودنا • بحرية العقل المحب ننطلق في الآفاق المترامية فيما بعد معارفنا ومواقفنا الراهنة • حرية العقل المحب (حرية المعرفة النورانية) تداوي مرض الجمود المعرفي والسلوكي الذي يصيب الإنسان المنغلق في دائرة موروثه الثقافي المعرفي والعقيدي والعملي.. هذا المرض يعيق التقدم الروحي القلبي العقلي الحركي.. هذا المرض هو عدو الإنسانية الأخطر.. هو قاتل الحضارات • حرية العقل المحب هي أداة تجديد الحياة الإنسانية.. هي القوة التي تجدد الحضارات الراكدة • حرية العقل المحب هي روح الإنسان وروح المجتمع • حرية العقل المحب هي قوة إرادة الخير • هي مبدعة التقدم • فيها كرامة الإنسان.. ليس للإنسان كرامة إذا فقد حريته.. والحرية الإنسانية في جوهرها هي حرية الروح النورانية • في النور وحده نحيا بكرامة • وإذا جرى الحوار في النور.. كان لكرامة الإنسان طريقا —————— دير البلح – غزة – فلسطين 3/01/03

******** (7)

فلسفة الخير الله مبتهج ولا يكون غير مبتهج لأن الله هو الذي “الحرية مادته” وصفة مادة الحرية هي البهجة ومن كانت الحرية مادته فهو مبتهج بالحرية الحر لا يكون إلا مبتهجا والحر حرية مطلقة (الله) يكون مبتهجا بهجة مطلقة الحرية مادة الله والبهجة معناه الله حرية مبتهجة بذاتها وكون الله حرية مبتهجة ينفي عن ماديته محدوديتها التي هي (المحدودية) شرط الظلامية مادية الله (الحرية) منطلقة (= متحررة من شرط الظلامية) في حرية النورانية الله نوراني مبتهج بالحرية التي هي هو وهو هي الله بريء من شائبة الظلامية براءة مطلقة بحكم أنه حر حرية مطلقة يكون بها أكبر دائما (الله أكبر) من كل محدودية المحدودية بذاتها من حرية الله التي نعيها بالعقل النوراني المتحرر من مفاهيم الظلاميات الإنسان كيانية محدودة يمكنها أن تنفلت من محدوديتها انفلاتا روحيا بالوعي النوراني المبتهج بالحرية (بالإيمان بالله الأكبر الذي يخلق بمبدأ أنه أكبر) الإيمان بالله هو الامتلاء بوعي نوراني بخيال وتحقق نوراني من نورانية الله. الله كما وصفه النبي محمد بعد رحلة الإسراء والمعراج هو نوراني (قال النبي ردا على سؤال: كيف وجدت ربك؟ أجاب: وجدته نورانيا) وتجربة الإسراء والمعراج هي خيال روحي متحقق واقعيا بالإيمان بالله الأكبر من كل شيء

الخير والشر الخير هو البهجة الإلهية بالحرية النورانية (الله) والشر هو المحدودية المغلولة بالظلامية (الشيطان)

بالإرادة نستحضر البهجة البهجة قوة الله التي تخلق ذاتيتنا الجوهرية إنها فينا ونستطيع استدعاءها من أعماقنا ودون مؤثر خارجي إذا أردنا استدعاءها في المقابل لا نستطيع استدعاء حالة اللا بهجة استدعاء ذاتيا لأن هذه الحالة دخيلة على معنى وجودنا ولأنه لا حقيقة لها في ذاتها واللا بهجة هي غياب إرادة البهجة أوهي غفلتنا عن حقيقة أن البهجة هي روح فعل الخلق التي هي إلهية اللابهجة شيطانية ذات وجود سلبي تصيبنا اللابهجة (وأفراد عائلتها من الأمراض النفسية) عندما نفقد إرادة الوجود الإيجابي تعود أسباب الأمراض النفسية إلى عجزنا عن الاحتفاظ بموقف إيجابي روحي تجاه ما يعترض حريتنا المبتهجة الخيِّرة اللابهجة هي سبب الأمراض النفسية لأن النفس في حالة اللابهجة تدخل في صراع ضد حقيقتها الإلهية (البهجة المبتهجة بحريتها النورانية) المرض النفسي هو الوقوع في ظلامية أغلال المحدودية أي هو فقدان الإنسان لحريته النورانية المبتهجة ويفقد الإنسان حريته النورانية المبتهجة إذا استسلم لإرادة الشيطان (حالة اللابهجة الكارهة العادمة) وإرادة الشيطان تقوم في ذاتنا وفي العالم من حولنا وهي في قيامها وجود سلبي نملك القدرة الروحية على التحرر منه باستدعائنا للبهجة (النورانية المحبة) استدعاء إراديا مؤمنا بوعي عقلي منفتح بالحب النوراني بأن الوجود الإنساني وجود يعود إلى وجود الله المطلق بحريته المبتهجة النورانية ونحن عندما نمتلك الحب النوراني بالوعي العقلي المنفتح نكون قد امتلكنا قوة الله المطلق بحريته النورانية المبتهجة بحريتها النورانية وعندما نمتلك هذه القوة نمتلك إرادة الانتصار ضد حالة اللابهجة (الشيطان الداخلي والخارجي) ونمتلك البهجة أيضا لأننا نسترجع حقيقة كينونتنا الإلهية الخيرة الله المتحقق بالخير يهزم الشيطان لأن الله والخير وجود إيجابي والشيطان (الشر) وجود سلبي والوجود الإيجابي وجود حقيقي والوجود الشيطاني وجود يقوم إذا تخاذلت إرادة الإنسان عن مواجهته بالحب المبتهج بالنورانية الحرية وجود خير لأنها من الله طالما ظلت حرية مبتهجة بنورانيتها اللا حرية (سلب الآخر حقه في الحرية الخيِّرة) وجود شيطاني وافتقاد الحرية الخيِّرة هو سبب حصول الأمراض النفسية التي هي تعبير عن الاحتجاج على فقدان الحق الأصلي (الحرية النورانية المبتهجة = حق الحقوق) في البهجة المحبة النورانية البهجة بالموضوع الخارجي والبهجة المرتبطة بالموضوعات (الخارجية) هي بهجة أصيلة لأنها من ذاتية الموضوعات الإهية وهي عندما تفتحنا على بهجتنا الذاتية فإنها تمنحنا بهجة تنطلق في أفق من حرية انفتاح الذاتي (الداخل) على الموضوعي (الخارج) كلما زادت حريتنا المنفتحة بالحب زادت بهجتنا وعندما نبتهج بالآخر فإن هذا يكون بسبب أن هذه البهجة هي تحقق للحب الذي هو حرية الانطلاق من محدوديتنا الكيانية (الخروج من ظلامية المحدودية إلى نور الأكبر) لكن الخطر الذي يتهدد بهجة الموضوع يأتي من كون الموضوع ذا طبيعة محدودة وانغلاقية وفيها قصور يتقدم للواجهة عندما تغيب إرادة البهجة من ساحته يأتي الخطر من أننا لا نملك إرادة البهجة للموضوع بالنيابة عنه لأن إرادة البهجة إرادة ذاتية ولا يستطيع إنسان أن يبتهج دون أن يملك هو شروط وإرادة البهجة فإذا وقع الموضوع في محدودية اللابهجة فإن أنانيته المغلقة ستحكم علاقته بالآخر وستجعل من هذه العلاقة علاقة لاحب الأنانية المنغلقة هي علاقة خالية من الحب للآخر ومن يفقد الحب لا يستطيع أن يمنح البهجة النورانية لا لنفسه ولا لغيره الحب علاقة اجتماعية فيها طرف موضوعي، إذا غابت إرادة الحب من الموضوع، لم يعد الحب بيئة، ولن يكون في الإمكان جعل هذه البيئة بيئة بهجة مرتبطة بالموضوع إلا بشرط واحد هو العودة بالبهجة إلى ينبوعها الذاتي البهجة الذاتية النابعة من الإرادة الذاتية النورانية متحررة من احتمال وقوعها فريسة خطر يتهددها من موضوع (خارجي) البهجة الذاتية قرار تتخذه الأنا المنفتحة على طبيعة الحرية التي أبدعتها البهجة الذاتية إرادة الأنا الواعية بأنها خلق البهجة المطلقة هذا الوعي المعرفي هو النور الذي تكشف إرادة الوعي عنه الوعي المعرفي بالبهجة المطلقة وبأننا خلق لها، الذي يبدع إرادة البهجة يتقدم في بيئة نورانية نحو حرية مبتهجة نستغرق بها في نور ذاتي مفتوح على نور مطلق بالنور المطلق ذاته النكوص عن التقدم في البيئة النورانية خطر يهدد بهجتنا الذاتية ومواجهة هذا الخطر إرادة ذاتية لا ترتبط بإرادة موضوع لا يحوز الوعي المعرفي النوراني بما يجعله عدميا مصنوعا من مادة الظلامية (الشيطان) التي تعتدي علينا لتسلبنا البهجة وإيماننا بحق البهجة بالبهجة الذاتية المتحررة من الموضوعات (البهجة البريئة) نستطيع أن نصد ظلامية الشيطان وأظلم الظلامية ظلاميتنا الخاصة المستبدة بنا وأنور النور بهجة لا غرض لها وهي بهجة الله الذي لا يفعل لغرض وهي بهجة البراءة التي تعيدنا إلى طفولة نورانية فيها يتحقق المعنى من وجودنا وأبهج البهجة هي البهجة التي تتحرر من الإحساس بها لأنها بذلك تتحرر من كل شائبة ومن كل حد (كل ظلامية) فتكون نورانية نوارنية مطلقة قد يحاول الشيطان قهرنا وهزيمتنا ونحن نتصدى له، ولكننا قادرون بالمجاهدة المبتهجة بالحب النوراني المنفتح على نورانية الله (الخير) أن نبدد ظلاميتنا الداخلية أو الشيطان الذي يجري في عروقنا مجرى الدم كما يقول أثر نبوي محمدي

البهجة الذاتية هي حرية نورانية بها نمتلئ بالإلهية التي هي الحرية النورانية وبالحرية النورانية نهزم الشيطان الذي في دمنا الشيطان في دمنا (تكويننا) لأننا كيانات محدودة غير مطلقة والشيطانية تأتي من كيانيتنا (طبيعتنا) المحدودة الحرية النورانية روح نواجه بها طبيعتنا المحدودة الحرية النورانية هي طبيعتنا الروحية بالطبيعة الروحية (المتوسعة بالانفتاح) نهزم الطبيعة المحدودة (الضيقة) ليست الهزيمة هنا إلغاء للمهزوم.. إنها تحرير له من ضيقيته إنها انتصار لمبدأ الانفتاح (الحب) هذا انتصار نسجله أيضا عندما نواجه شيطانية موضوع عندما نتعاطى مع شيطانية موضوع (شر) بالبهجة النورانية فإننا نهزم الشر لا بمعنى محو الموضوع الذي يأتي الشر بمصاحبته، ولكن بمعنى تحرير الموضوع من مصاحبة الشر له البهجة النورانية تتنتصر للخير، ومن طبيعة الخير أنه انفتاح روحي في بيئة من بهجة الحب التحقق بالبهجة النورانية انتصار على ظلامية الشر التحقق بالبهجة النورانية خير مطلق (إلهي) متحرر من عدوانية الأنا وجهلها وظلاميتها التحقق بالبهجة النورانية هو تحقق بالوعي المعرفي والسلام والنور البهجة (بهجة الحب النوراني) هي الأصل والحقيقة ومن يخالف الأصل والحقيقة يشقى في نار الباطل والهلاك

يعود الصراع في الحياة بين الخير والشر إلى أننا ” لم نكن” الحياة صراع بين ” نكن” و” لم نكن” الأصل: ” لم نكن” كفرد النهاية: ” لن نكن” كفرد لكن ” لم نكن” كانت في كينونة مطلقة و ” لن نكن” تنقلنا للكينونة المطلقة من جديد الوجود المطلق باق مستمر بفعليته النشطة في الأفق ما بين ” لم أكن” و ” لن أكن” الفرد منا ” لم يكن” و ” لن يكن” كينونة مادية (محدودة) الكينونة المادية تفنى أما اليكونية المطلقة فهي سرمدية وكينونتنا المادية (المحدودة) هي من يكونية مستمرة (روحية= حرية الله المبتهجة) الفرد منا كينونة مادية (محدودة) أصلها يكونية (روحية) يفنى المحدود بالموت لكن الموت لا يفني المطلق (الروحي) ” نكن” مادية من جهة محدوديتها وروحية من جهة مطلقيتها المطلقية تستغرق وجود المادية والروحية أيضا من جهة أن الروحية تقابل المادية (مقابلة اصطلاحية لا تنفي وحدتهما الواقعية) المطلقية واحدة وحدة مطلقة في المطلقية (التحقق السرمدي بالحرية) لا مادية ولا روحية الشر لا يغلب الروحي لأن الروحي جيش المطلقية وهي تفتح ذاتها بذاتها على ذاتها وتبدع كيانا جديدا ” لم يكن” و ” لن يكن” شر لكنه شر يذوب في الروحية المطلقة (الحرية المبتهجة بنورانيتها) هو شر من جهة أنه يفني الفردية ولكنه في الجوهر خير لأنه يمنح للحرية المطلقة فرصة جديدة لإبداع خلق جديد هو خير لأنه شرط استمرار حرية الإله التي هي مصدر حقنا في الحرية عندما نواجه ” لم/ لن نكن” بالروحية المطلقة نكون أكبر من الشر (الله أكبر) وسنهزمه لأن الروحية المطلقة أكبر من ” لم/ لن نكن” ” لم/ لن نكن” كيانات مادية من أصل روحي أي: ” لم/ لن نكن” كيانات مغلقة من أصل منفتح المادية هي الانغلاق على الذات الموت السابق واللاحق هو انغلاق بدرجة صفر ولأن الوجود صفري (صفر مطلق ينتج باستمرار أصفارا – شرحت ذلك في: نظرية الصفرية) فالانغلاق بدرجة صفر (الموت) حقيقة قوية بقوة وجوديتها لذا ” لم/ لن نكن” حقيقة أقوى من أن نغلبها (يبقى احتمال أن نغلب الموت قائما من جهة أن الوجود مفتوح على إمكانيات لم تتحقق حتى الآن) و ” لم نكن” و” لن نكن” زمانان يحصران بينهما الفردي فيكون محدودا بينهما ولكنه مطلق فيما هو أكبر (الله) المحدود يفنى والمطلق يعود للمطلق ولا يتميز فيه تميزا فرديا بذاته المطلق حرية تبدع ذاتها دائما في يكونات متجددة تعود إليه بخبرة وجودية تبدع المطلق أيضا وهو منخرط في إبداع الأصفار الجديدة اليكون المحدد يعود للمطلق باعتباره خبرة جديدة لا بمعنى أنه غاب عن المطلق فالمطلق (الصفر المطلق) محيط بالكل فردا فردا حرية المطلق تبدع يكونات جديدة بعد الموت، نساهم في إبداع الخلق ليس بفرديتنا المحدودة ولكن بمشاركة روحيتنا (الفردية) في الروحية المطلقة ولا تكرار فردي في الوجود الوجود يتجدد بالفردية المتجددة لنا دور على مستويين: في الحياة الخاصة بكل منا – تعزيز الروحية التي ننتصر بها على الشر والتي نحصدها لحسابنا الخاص (الفردي) بالبهجة (بهجة الحب النوراني) – تعزيز الروحية المطلقة (المجتمع النوراني صورة لها أو هو الصورة الإنسانية لها) بما نزرعه بانتصارنا على الشر إذن عندما نفعل الخير فإننا نفعله لنا وللمطلق (المجتمع = صورة التحقق الإنساني للمطلق) ولأن في العالم شر فنحن بحاجة ماسة إلى سلاح البهجة النورانية (بهجة الحب) لنواجه بها الشر ونتغلب عليه

********

(8)

في نظريتي العلاجية النفسي مرتبط بالجسدي النفسي والجسدي موضوعان (مادتان) للروح استعادة الكيانية الإنسانية لروحيتها = استعادتها لحريتها الحرية هي الوضع السليم الذي معه يكون الجسد سليما والنفس سليمة والعكس بالعكس البيئة الداخلية (نظام غذائي صحي مناسب يزود بالطاقة) والبيئة الخارجية (المجتمع باعتباره أفقا للروح) هما بيئتان يعمل فيما الكيان البشري (المادي النفسي) ويمارس حريته في علاجي يتم معالجة النفسي والجسدي معا بمنهج روحي ينصب على المادي وعلى المعنوي معا وعلى حضوره البيئي أداة العلاج: الإرادة الروحية (أريد أن أشفي) مصحوبة بالحركة الجسدية غاية العلاج: تحرير الحالة المرضية من الربط الجسدي النفسي التي هي ضحية له سيكون هناك مقاومة (من: قوة المادة = المحدودية = الشر) يجب التغلب عليها (بـ: إرادة الروح وقوتها = بهجة الحب النوراني = الخير) دير البلح – غزة – فلسطين 8/12/2002

********

(9)

الله = بهجة الحب • البهجة هي الغاية التي تسعى إليه كل حياة.. وهي غاية لا غاية بعدها • البهجة هي الله والله حقيقة الوجود الواقعة وهو روح الحقيقة • والبهجة شعور بالحب • والبهجة لا تنفك عن الحرية • الحرية طبيعة الله وطبيعة كل كائن • والبهجة هي تحرر الطبيعة من كل قيد يقيد طبيعتها • بالحب تتحرر الطبيعة من كل ما يقيد طبيعتها • وتحرر الطبيعة من كل ما يقيد طبيعتها هو حركة نورانية يمارس بها حريته النورانية • النور مادة الطبيعة • حرية الطبيعة هي روح الطبيعة • النور هو روح الطبيعة • الحرية النورانية هي حرية روح الطبيعة • الحرية النورانية هي البهجة في أكبر وأجمل حقيقتها • بهجة الحرية النورانية هي الجنة • بهجة الحرية النورانية تخلق جنتنا هنا والآن • هذه الجنة هي الغاية التي تجاهد روح الحب وإرادة الخير في سبيلها • هذه الجنة نخلقها فتكون ذات بداية وتكون ذات استمرار إذا كانت إرادة الخير ذات استمرار أيضا • للجنة زمان هو زمان إرادة الخير • وإرادة الخير هي فعل الحب وهي بهجة الحب • وإرادة الخير هي إرادة الله • والله هو البهجة النورانية • الله هو الحرية المبتهجة بنورانيتها • إرادة الله فعل لا ينقطع له وجود لأن الله وجود لا ينقطع • زمان الجنة يدوم بدوام انفتاح الإنسان على الله الذي هو (الله) الحرية المبتهجة بنورانيتها • يخلق الإنسان جنته إذا انفتح على الحرية المبتهجة بنورانيتها انفتاحا يكون الإنسان به حرية مبتهجة بنورانيتها أيضا • الجنة خيال يملك إمكان التحول إلى حقيقة ذات استمرار يفوق الموت إذا تحولت إرادة الخير من حالة الخيال إلى حالة الواقع وإذا انطلق الفعل الإنساني فتحرر من ظلامة القيود وانطلق في الحرية المبتهجة بنورانيتها • والحب هو قانون الحرية المبتهجة بنورانيتها • والحب نماء • والحب عدل • والحب كرامة • والحب بهجة • والله بهجة الحب • والذي يؤمن بالله الذي هو بهجة الحب هو المؤمن 25/9/2003 دير البلح – غزة – فلسطين

********

(10)

النورانية حبٌّ مبتهج يعيش النوراني ممتلئاً بنشوة النصر.. نصر النوراني ليس هزيمة لآخر.. نصره هو انتشاء بالحب المبتهج الذي يملأ عقله ووجدانه… بهجته ليست بالحصول على أشياء.. بهجة النوراني تكون بتحرره من الرغبة اللاهثة وراء امتلاك الأشياء.. اللهاث لامتلاك الأشياء بما يزيد عن الحاجة الحقيقية لاستمرار الوجود، هذا اللهاث مصدر التعاسة.. يظل النوراني مبتهجا بامتلاكه لنبض الحياة.. وتزيد بهجته كلما اشتد نبض الحياة.. وبالحب يشتد نبض الحياة.. النوراني محب… هو العقل المحب… النورانية وجدان مجدول بالعقل… هي فتح العقل على القلب على المدى الحر الواسع.. النوراني محب بالوعي.. حبه استنارة.. النورانية استنارة… ببادرة غضة تشق وجه الأرض لتوِّها، يستنير النوراني… ويتوحد، بعاطفة عميقة يتوحد… بالحقيقة النوراني يتوحد.. النورانية عشق الحقيقة.. سؤال… امتلاء.. الحقيقة تـُعايش النوراني.. تسكنه.. تصنعه.. ويبدعها.. النوراني مقدام… هو بالحقيقة مقدام.. جسور لا يخذلها… قوي، بها قوي.. هو صوتها.. هو جمالها.. هو حريتها.. النورانية جمال.. العقل المحب هو الجمال.. هو الحرية.. النوراني فنان.. عاشق.. صوفي.. واسع.. هو أكبر.. هو شمس الوجود.. هو أقمار العاشقين.. النورانية إرادة الحياة.. إرادتها بالعقل المحب.. النورانية إرادة الحقيقة.. الحب إرادة الحقيقة.. النورانية حب.. حب مبتهج.. حب الحرية المبتهجة بنورانيتها..

********

(11)

أنا خبزكم أنا ورودكم…. أنا الآتي من أصابيح الغدِ… أنا ماء النور التي من عشق الجمر دفقٌ هي أنا الحب الشادي في براري قلوبكم أيتها الظلامات أنا مجد علاكم في النور غنوا وصلوا ضلالات الليالي… جهالاتكم… أكاذيب الجحور… اخلعوا واشدوا وصلوا أنا ماء الرواء أنا نار الرواء النور أنا الحق أنا أنا رياحين العشق أنا شوقكم أنا الحرث أنا الحلمْ أنا الحبُ أنا حكمة البهجة ربَّ البهجة ربَّ البهجة أيها الحب وأجمل نحن الحيارى في بؤس الجَوْر للغادي والرائح بيتا للنور اجعل قلبي ربَّ السلام … ربَّ الجمال.. عدلاً عدلاً…. نماء الحب في بوادينا فَلْنزرعْ وحريةَ النور أريجا….. مدينة النصيرات- أول أيام عيد الفطر 1417 الموافق /8/2/ 1997

********

(12)

أوقفوا الموت في وطني.. ودعوا الحب ينتصر ها قد اشتدت علينا المحن.. فلتتقدم روح العقل المحب المستنير.. ويجلجل في غابة الخراب صوتها أيها الفلسطينيون وأيها الإسرائيليون أوقفوا نار الموت الذي يحصد أكباد الفلذات والزرع ويسحق أحلام الطفولة وورود الربيع في وجنات الصبايا وسواعد الشباب.. أوقفوا الموت الذي يحمل الدمار ويغذو شياطين الإنس ملوك الهلاك أعداء الحياة!! إن الروح تناديكم.. في النار التي تأكل الطيبين منا لا تجعلوا من أنفسكم وأبنائكم ونسائكم حطبا إذا صار جمرا يحرقكم، صارت لحومكم شواءً يتلذذ به أهل الجريمة وتتدلى كروشهم وتنتفخ في مخازن المال أرصدتهم!! إذا أنتم أيها الطيبون قضيتم نحبكم اشتد صلب الجريمة التي تحرق كل غرٍّ وتحرق أفئدة الأمهات والآباء والزوجات والبنات والأبناء!! أفيقوا أيها الضائعون هباءً في دخان المحرقة!! الموت يزرع في أرض الروح خبائث الصنيع ويمضي يحصد الرؤوس التي تتدافع خلف لا شيء غير فنائها وعذابات الصباحات والأماسي النازفات من قلوب الثكالى واليتامى والأرامل!! قفوا أيها الموغلون في دروب الظلمة.. ولتنهض رؤوسكم إلى أفق النور الواسع البديع!! الخطب جلل!! أيها المائتون فداء فلسطين أرض الأنبياء مهد المسيح مسرى النبي العربي.. الخطب جللٌ أيها المائتون في أرض تحكي عنها كتب أنها أرض الوعد للمختارين!! أللموت مختارون؟! تموتون في عشق تراب فيه بطون الدود فاغرة للباغي وإن العُمْيَ في الظلمة ذاهبون!! تموتون فتضيق بنا الأرض وتحصدنا آلة شيطان من الأقاصي وعلى أجنحة الحقد تأتي لنكون العبيد ونكون المغفلين ويظل الشيطان ربّاً يستبد بالمظلومين الفقراء التائهين في المعابر المغلقة وفي أوحال ليل بارد مقيت؟! إن الحياة هبة الحي الذي لا يموت.. ويكفر بالحي الذي لا يموت من يقتل عن طواعية واختيار هبة الحياة ويدفع رأسه ورؤوس الناس إلى مقصلة العدم.. فيفنى الطيبون ويتفرعن فاسداً مغرورون كذوبون!! الذي وهب الحياة لنا، بالحب يهب الحياة!! بالحب فلنحيا!! وإذا انتصر الحب في فلسطين، نجعل من بلد النبوات سماوات مفتوحة يمطر منها الخير ويربو نموذجا للناس في الأقطار كافة ودعوة للحق الذي ينقض كل عدوان ويلغيه من قواميس العلاقات ويتطهر الإنسان من أرجاسه.. فلسطين وطنا لمن يعشقها فلتكن وطنا للكرام في نور بهجة الحب فيها يحيون جمعاً وإن يد الخير مع الجماعة.. وطنا واحدا للنور فلتكن فلسطين أرض تاريخ الروح.. وفي أفق النور المفتوح فليصنع الإنسان مجد كرامته!! أرض فلسطين فلتكن حقلا نزرع فيه الحب ونحصد بهجة الحب منه لنا كلنا نحن العاشقين للدروب والسهوب والسفوح والتلال والشطآن والجبال التي صدحت فيها موسيقى المجد لإنسان حرٍّ كريم مدني الطباع أنيق النفس معطاء همام يقاوم بالروح كل بغيض وكل عدوان.. فهاتوا يا بنات وأبناء أمهاتي نجابه بالروح فسق الظلام ونفتح للناس عهدا في النور يرفل وفي حرية الحب الواعي تكون للنسوة والأطفال والرجال كرامة ورخاء!! أوقفوا الموت أيها المتدحرجون بنا إلى قاع الخراب إن الموت لا يمضي لغير الخراب!! أيها الجاثمون على عصابات شددتموها فوق جفون العيون.. فكفكوا النفوس من أغلال شيطان جهول حقود ظلوم مقيت.. وانطلقوا روحا تبني للإنسان في أرض عيسى ثورة الإيمان جنان النماء للعقول والسواعد فنرقص في بهجة الحب رقصة حرية الكريمات والكرام فتكون فلسطين كل فلسطين مسرى جديدا لنبي العدل محمد، وتكون أفقا مفتوحا على السماوات كلها ونكون للحب دار حجٍ ونكون ظلاً للتائهين في غربتهم ونكون لكل خير مصنعاً وفي كل نجدة في صدرها.. لنجني أطايب الثمر.. ثمار النفوس وثمار الشجر وجمال البديع تخلقه روح النور ومن جديد تنهض من فلسطين دعوة للإنسان عسى أن ينطلق متخففا من ضلالاته بريئا من أوهام ساقته للموت كما ينساق القطيع.. فلننطلق!! إلى براءة الأزهار براءة الطفولة براءة الحب فللنطلقْ.. وعلى بحرك يافا يا مدينتي، وفوق تلال القدس يا تاريخنا فلنصدح بموسيقى الجمال وحرية الكريمات والكرام وعقول التشييد وأياديه فنبني لنا مستقبلا رغدا للعاشقين لك يا موطني يا فلسطين يا حلمي وطنا أرضا وسماوات للنور ومجد الإنسان!! دعوا الحب ينتصر!! واهزموا الموت الرابض في كهوف الماضي واحملوا الشمس والقمر إلى زوايا تعفنت في الظلام وفي الجهل وفي الحقد يحميها الشيطان الذي يدفعنا لنتدحرج من سافل إلى أسفل.. دعوا الحب ينتصر.. إن الحب شمس الحياة وهو القمر في صحراء لا تحنو على جائع ولا عليل ولا غرٍ ولا تائه.. دعوا الحب ينتصر.. إن الحب إذا أشرق في كهوف الجهل الحقود تبدد الجهل وذهب الروع واندحر الموت مهزوما وخاب رجاء الشيطان واندثر الظلام وجلجل صوت رضيعة ورضيع وإن حشد الرضيعات والرضعاء غدا يعلن النصر للحب الذي يجمع النسوة والأزواج في محاضن العشق المقهور في ضائقة الظلمة.. فينبثق النور من كل صيحة أولى وفي الأرض التي استباحها العدوان ينتشر ويسود.. فيا أيها الراكبون ظهور الموت إن الحرب نار تأكلنا وإني إلى سبيل الحب أدعوكم.. إن الحب سبيل الحياة التي سبيل الذي وهب الحياة هي أيضا.. الله وهب الحياة لا لنجعل الحياة وقود هلاكنا.. إنما الله بهجةً وسلاما وعدلا وكرامة وحرية وجمالا لنا جعل الحياة.. فهاتوا نهزم الموت الذي تزرعه الشياطين لنا ونحن في الغفلة نحصده!! هلموا لنقلع زرع الموت ونحرث الأرض للحب فنخلق في الأرض بهجة الحب فتمضي ترسانة القتل ويزهو الحق بنصر الله المبين إذا ما صفا الزمان والمكان من رجس التاريخ وعار الإنسان وقامت للحب في النور دولة المجد العظيم.. دير البلح – غزة – فلسطين

********

(13)

جماعة حق البهجة ح ب دعوة التأسيس • البهجة حق لكل فرد.. كما الجمال طبيعة الجميل • بالحب والحكمة والصبر ندعو للبهجة وندافع عن حقنا فيها؛ نحن والخلق كافة • الحكمة – معرفة وإرادة وعملا – هي التي تكشف النور الذي فينا وحولنا • الحب ما بيننا هو تجسيد النور الذي فينا وما حولنا • الحب شريعة البهجة التي هي الأصل والمعنى والشوق • أما إذا كان الظمأ هنا؛ وهناك الرواء؛ فإن نار الظلامة تحرق.. تحرق!! • بهجة الحب النوراني بالعدل تقوم.. والعدوان على حق البهجة عدوان على حق الله وعلى الخلق كافة • أول العدل أن نحيا.. كلنا.. بالبهجة وفيها ولها • البهجة جمال حريتنا.. هي مجدنا.. والذي يفقد الحرية في النور يفقد بهجته • جمال حريتنا هو كرامتنا وضياء بناتنا وأبنائنا ونسائنا ورجالنا وليالينا ونهاراتنا • البهجة هي الخير لنا.. فردا فردا.. ولنا معا؛ نحن أبناء الأم الواحدة • نحرث ونزرع ونصنع ونغني ونصلي ونجني ونحلم.. معا في النور.. بالحب.. بالعدل.. بحرية الجمال.. البهجة هذا هي.. وهذه دعوتنا..

********

(14)

فـُل إيل – وطن للإنسان لم يعد أحد من بين العرب ومنهم الفلسطينيين يحمل دعوة قذف اليهود الإسرائيليين في البحر التي كانت ترددها أبواق ديماغوجية انهزمت بعد ساعات قليلة من بدء حرب حزيران (يونيو) 1967. قبل حوالي سنتين قال لي مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين خلال لقاء صحفي معه إنه لا يمانع في بقاء الراغبين من اليهود الإسرائيليين في دولة فلسطين (العربية/ المسلمة) التي يحلم الشيخ في قيامها في كامل فلسطين بعد تحريرها. قبل ذلك بحوالي ست سنوات قال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور جورج حبش حينها وزعيم حركة القوميين العرب التي انحلت بقيام الجبهة الشعبية عام 1968 أنه يقبل باستمرار وجود الإسرائيليين في فلسطين بعد تحريرها من دولتهم؛ وحينها، اشترط الدكتور حبش على الإسرائيليين الذين سيواصلون وجودهم في فلسطين (العربية) أن يقيموا في “الدور الثاني” لا في الدور الأول الذي قال إنه للفلسطيني العربي. وقبل زمن ليس طويلا اقترح زعيم ليبيا العقيد معمر القذافي على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يحلوا صراعهم بإقامة دولة واحدة يتكون اسمها من النصف الأول من إسرائيل والنصف الأخير من فلسطين فتسمى دولة “إسراطين”. لكني اقترح تعديل الترتيب الذي اقترحه القذافي ليصير اسم الدولة الواحدة التي تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين: دولة “فـل إيل” ـ بضم الفاء. وأعي أن نصيب الفلسطينيين من الاسم الذي أقترحه أنا أقل من نصيبهم في مقترح العقيد وأقل من نصيب الإسرائيليين. لكن غياب العدل الإسمي سينقلب لصالح الفلسطينيين إذا روعيَ أن الحروف الواردة في الصدارة تكتسب أهمية معنوية لا تحظى بها الحروف الواردة في عجز التسمية؛ وإذا روعي أيضا أن العرب، ومنهم الفلسطينيين شركاء في كلمة “إيل” التي كان العرب واليهود القدماء معا يطلقونها على “الله”؛ وإذا روعي أيضا أن كلمة “فل” – بالفاء المضمومة هي اسم زهرة عطرة يتغنى بها الشعراء وتتجمل بها صدور العذارى الناهدة. في مقال سابق لي حمل عنوان: “فلسطين وطن واحد مفتوح” دعوت إلى قيام دولة واحدة في فلسطين لعاشقيها من كل الناس. إنني لا أوافق على دعوة العقيد ولا الدعوات الشبيهة بها إلى قصر المواطنة في دولة واحدة تقام في كامل فلسطين على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي فقط. يعود ذلك إلى أنني أحمل لواء دعوة نورانية من مقوماتها أن الأرض ـ كل الأرض ـ للإنسان. وأحلم بقيام وطن النور في بلادي التي ولدت فيها والتي ترتبط بتاريخ أنبياء حملوا دعوة النورانية؛ ولكن أتباعهم أفسدوا عليهم وعلى الإنسانية مخططاتهم. فلسطين التي ارتوت بدماء كل من الفلسطينيين واليهود يجب أن تحمل الإنسان على أن يتجاوز حقبة الغاب التي يقتل الشقيق فيها شقيقه. في الأرض متسع لنا جميعا؛ فلماذا الحروب التي تحمل الدمار؟! كلا شعبينا؛ نحن الفلسطينيين والإسرائيليين قاسيا ويقاسيان أهوال فظيعة يمكن لنا أن نتفادى استمرارها إذا احتكمنا إلى شريعة الحب. ليكون الحب فاعلا؛ لا بد من العدل. دولة “فل إيل” ستكون دولة “عطر الله”. وعطر الله مشاع للناس. هاتوا نبدأ بناء وطن واحد في فلسطين، يكون مفتوحا لكل عاشقيه.. يكون وطنا لعطر الله.. وطنا للنور.. وطنا للإنسان.. دير البلح – غزة – فلسطين 12/12/03

********

(15)

فلسطين وطن واحد مفتوح يتفق العاقلون المحبون أن الحرب لا تسوي المشكلات الإنسانية. والمشكلة الفلسطينية تحتاج لشجاعة فائقة من المعنيين بها تؤهلهم لمواجهة عميقة مع الذات ترتكز إلى مفهوم أساسي هو أن طريق الحياة هو الطريق الذي ينبغي على كل فلسطيني ويهودي أن يسلكه. أما الطريق التي لا يزال الشعبان يتوغلان فيها؛ طريق المواجهات الدامية، فهي طريق للموت؛ ولكل منهما. يقع على عاتق العقلاء المحبين في كلا الشعبين أن ينهضوا ويواجهوا الموت الذي يحيق بالإنسانية في فلسطين. ومن فلسطين؛ يمكن للتاريخ الإنساني أن ينطلق من مفهوم جديد: مفهوم عقلي روحي، يتحرر من الموروث الإنساني الصراعي الذي ورثته الإنسانية من ماضيها الغابي؛ الذي ظل محكوما بسلطة العنف وظلاميتها. من فلسطين، نستطيع أن نبدأ تاريخا إنسانيا جديدا.. فلسطين كانت وطنا للنبوات. والنبوات في جوهرها دعوات للانعتاق من هيمنة الظلامية التي تحرسها السلطات القاهرة. ولكن الظلامية التاريخية حجبت جوهر الديانات كما دعا إليها مؤسسوها العظماء. ثم جاء الأتباع فجعلوا من جوهر الأديان مفاهيم وحركات مغلقة، ترى في الآخر كيانا عدوانيا، ولا ترى فيه شأناً مبايناً وله من حق الوجود ما هو حق مقدس له: حق الحياة الكريمة. في فلسطين، يتحارب الشعبان من أجل ما يسميه كل طرف منها، حريته. والحرية مطلب مقدس، وحق مقدس لكل كيان. إن الحرية مادة الله. ونحن خلق الله: نحن خلق الحرية؛ الحرية طبيعتنا.. والحرية روح مقدسة. والأنبياء الذين شهدت الأرض الفلسطينية حركاتهم، مبعوثون بالروح المقدسة، ليبشروا بالحرية المقدسة. لا يبشر نبي أصيل بالموت. الموت قدر مصمت يقع بقانون طبيعي جفت الروح من كيانه. لكن النبي الأصيل روح يبعث في الحياة إشراقات الأمل في وجود كريم للناس أجمعين.. ولا كرامة للإنسان دون حرية تحترم حرية الجميع. دعوة الموت الناشطة في أرض فلسطين، دعوة ظلامية تستنهض نبوة جديدة تعيد للأرض المقدسة رسالتها الروحية التاريخية: رسالة الحب والعدل والسلام.. لبناء وطن من النور.. في النور.. وطن في النور.. ومن النور. لا يكون بغير الحرية للإنسان: كل إنسان.. والحرية الحق هي الحرية التي نتحرر بها من إرادة الشيطان التي تدفعنا لسلب الحياة من أي حي.. الحرية لا تكون حرية إذا جعلنا منها حقا لنا وحدنا دون الناس كافة.. الحرية هي أن نتحرر من ظلاميتنا الموروثة.. الحرية هي أن نتحرر من إرادة الموت ومن أدواته.. فلتكن “فلسطين وطناً واحداً.. ومفتوحاً”.. الإنسان ليس للأرض.. ولكن الأرض للإنسان.. جعلت الديانات – (= دعوات الانفتاح) من فلسطين وطنا مفتوحا.. ولينهض كل ذي عقل محب بالدعوة لوطن مفتوح في فلسطين.. وطن واحد يهتدي بقانون الحب.. فيكون وطنا لكل من يعشقه.. فلتكن أرض النبوات وطنا للحب وللإنسان الحر الكريم.. فلتسقط راية الموت.. فلتسقط رايات الظلامية.. فلتنهض رايات النور.. فليبدأ للإنسان – من فلسطين- مجد كريم.. غزة – دير البلح – فلسطين 4/10/03

********

(16)

وصايا النوراني • ابتسم.. وإذا أنت كنت بسمة طاهرة، ويدا حنونا، وكلمات طيبات، وقلبا بالحب نابضا، وعقلا بالحكمة مستنيرا.. فأنت في طريق العافية تنطلق.. ولن يجد المرض إلى نفسك مدخلا.. • فإذا واجهت شرا.. فكن أكبر منه وأكرم.. فإن الله يحب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس “وبشر الصابرين”.. • إن الكراهية بغيضة ونتنة.. وإن الشيطان يحرق الزرع ويحرق قلبك معه.. أما الحب للحياة الجميلة وللناس والخلق أجمعين فهو ماؤنا ونورنا.. هل بغير ماء ونور تكون الحياة كما يريدها الأخيار أن تكون؟! • فإذا واجهت ما تكره.. ابتسم.. وأملأ بالهواء النقي صدرك.. وفي خشوع المتقين لله تضرع.. اللهم يا رب العالمين.. اجعل قلبي وعقلي بيتا لنورك وشمسا وأقمارا ووردا واجعلني خيرا لي وخيرا للخلق أجمعين.. آمين.. آمين!! • إن ما أصابك قد أصابك.. فلا تجعل من نفسك مرتعا للأحزان أو مشاعا للقلق.. إن فعلت ذلك سكنتك أوجاع النفس وأوجاع الجسد.. واسأل عقلك: هل الحزن على ما فات يُصلح ما فسد؟! والقلق من المستقبل المجهول لا يدفع عنا السوء الذي يجعلنا الشيطان نتوهم أنه خطر يزحف نحونا!! • أما طريق الأقوياء بالروح فهو طريق إرادة زادها البهجة والحب والأمل والتفاؤل والعمل والمثابرة.. من الأقوياء بالروح كن!! • وفي الهواء الطلق هاتوا نطلق أجسادنا لكي لا تتجمد فينا المفاصل ولا يهن العضل ولا يبقى في النفوس وجع ولا تشيخ لنا قلوب.. • وإذا آويت إلى فراشك فاسترخ وأضئ بالبسمة الراضية قلبك.. واصفح وسبع مرات عميقات استنشق هواء متجددا.. وإذا نهضت من نومك أتمم قيام الصباح وسبع مرات عميقات استنشق هواء بكرا وقل يا رب العالمين أنر بالخير قلبي وعقلي وسعيي وما حولي واجعل يومي الجديد بهجة حب لي وللخلق أجمعين.. وانطلق..

هكذا.. في دروب السلامة والعافية.. وبهجة الروح.. ننطلق..

ودوما فليكن صباحُكُنَّ صباحُكُمْ مساؤُكُنَّ مساؤُكُمْ بهجةَ حبٍّ لنا لكُنَّ.. لكُمْ

One thought on “النورانيــ دعوة حسن ميّ النوراني ــة

  1. أحلام أطفال و شهوات حرمان، دغدغة عواطف عامة الناس الذين لا يملكون بعداً ثقافياً ليقاربوا بين أفكار هذه الدعوات إلى الإنحلال من القيم الإجتماعية و المنطق و التراث الإنساني المكوّن لثقافات الشعوب، و لكن انكشف الجزء المهم من هذه الأفكار التي تدعو إلى فك الإرتباط الذهني بالأخلاق و الضوابط الإجتماعية، عندما انغمس الكاتب في الحديث عن الشهوات الجنسية و الحرمان و ظهر أن كل ما سبق من فنون كلام و إثارة عواطف و شهوات كان للدفع في هذا الطريق، ألطف السبل إلى منحلي القيم و الأخلاق لأنه انفكاك عن الضمير و تهرّب من الشعور بالمسؤولية الأخلاقية، و قد أشار الكاتب في مقالاته إلى أن دعوته فيها طابع تجربته الشخصية، و الكبت و الحرمان كان سمة تجربته الشخصية.
    هذه الدعوة غير مقبولة في الناس الأسوياء الذين لا عقد كبت و لا عقد حرمان لديهم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s